Reading Time: 3 minutes

الجيوب الأنفية؛ هي مساحات مملوءة بالهواء داخل الجبهة وعظام الوجنتين وبين العينين وخلف جسر الأنف وعلى طول مؤخرة الرأس. وعندما تلتهب بسبب رد فعل تحسسي أو مرض أو نزلة برد، فإنها تنتفخ وتنتج المزيد من المخاط، فيسبب ضغطها انسداداً في قنوات التصريف الأنفية، مما يؤدي إلى ألمٍ يشبه ألم الصداع في الرأس والأنف والوجه.

أعراض صداع الجيوب الأنفية

يتجلى هذا النوع من الصداع بألم عميق ومستمر في عظام الوجنتين أو الجبهة أو جسر الأنف. ويزداد الألم عادةً عند تحريك الرأس فجأةً أو التعرض للتوتر. وفي الوقت نفسه، قد يكون هناك أعراضاً أخرى لالتهاب الجيوب الأنفية، مثل؛ سيلان الأنف، والشعور بامتلاء الأذنين، والحمى، وتورّم في الوجه.

غالباً ما يتم الخلط بين صداع الجيوب الأنفية وأنواع أخرى من الصداع المتكرر؛ مثل الصداع النصفي أو صداع التوتر. ونظراً لأن العلاج الذي تحتاجه يعتمد على نوع الصداع الذي تعاني منه، فمن المهم معرفة ما إذا كانت أعراض صداعك ناتجة عن التهاب الجيوب الأنفية. فإذا كان انسداد الجيوب الأنفية هو السبب حقاً، فمن المحتمل أن تُصاب بالحمى.

اقرأ أيضاً: أخيراً: دواء يقي من الصداع النصفي بدلاً من مجرد علاجه

كيف أتخلص من صداع الجيوب الأنفية؟

طرق التخلص من صداع الجيوب الأنفية

shutterstock.com/goodluz

يمكن للطبيب عادةً معرفة ما إذا كانت الجيوب الأنفية مسدودة بناءً على الأعراض التي يصفها المريض والفحص البدني، ولكن في بعض الحالات، قد يكون هناك حاجة للجوء إلى التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

في حين أن بعض العلاجات الدوائية التي لا تستلزم وصفة طبية يمكن أن تساعد في تقليل الأعراض، إلا أن هناك أيضاً العديد من العلاجات الطبيعية الفعالة. أبرزها:

 استنشق البخار

يمكن للهواء الجاف والجيوب الأنفية الجافة أن يزيدا من ضغط الجيوب الأنفية، مما يسبب الصداع والألم النابض. يضيف البخار الرطوبة إلى الهواء، وهذا يساعد على ترطيب ممرات الجيوب الأنفية، ويخفف من المخاط الذي قد يتكاثف بمرور الوقت. خذ حماماً ساخناً واستنشق البخار لتقليل الضغط. كما يمكنك أيضاً استخدام جهاز ترطيب لمزيد من الراحة على المدى الطويل.

للحصول على مساعدة إضافية، أضف زيت الكافور إلى حمامك لتسريع عملية الشفاء. إذ يحتوي الكافور على مادة الـ«سينيول»؛ وهي عنصر معروف بتسريع الشفاء من التهاب الجيوب الأنفية الحاد. كما قد يساعد الزيت أيضاً في تقليل احتقان الأنف وتنظيف المسارات الأنفية.

اسمح للمياه المالحة بالتدفق

العلاج الشائع لضغط الجيوب الأنفية واحتقانها هو الغسيل بمحلول ملحي. إذ يحتوي بخاخ المحلول الملحي على ملح يساعد على زيادة الرطوبة في أنفك وتقليل ضغط الجيوب الأنفية. يمكنك شراء رذاذ المحلول الملحي من الصيدليات، أو يمكنك صنع رذاذ خاص بك باستخدام صودا الخبز والماء المقطر والملح الخالي من اليود.

نَل قسطاً من الراحة

يمكن أن يساعد النوم الجيد ليلاً الجسم على الشفاء. إذ يحفز النوم عقلك على إفراز الهرمونات التي تحفز نمو الأنسجة. كما أن جسمك يكون قادراً على إنتاج المزيد من خلايا الدم البيضاء الضرورية لمهاجمة الفيروسات والبكتيريا الأخرى عندما تكون في حالة راحة .

حاول أن تتجنب الأنشطة أو المشروبات التي تُفرط في التحفيز قبل النوم. لأن السماح لجسمك بالراحة يمكن أن يساعد على تقليل ضغط الجيوب الأنفية، وتسريع وقت الشفاء، وجعلك تشعر بمزيد من الانتعاش. يمكنك الاستعانة بمساعِدات النوم الطبيعية إذا كنت بحاجة إلى بعض المساعدة الإضافية.

أبقِ مستوى رأسك أعلى من جسدك

كما أن النوم ضروري للشفاء، فكيفية النوم يمكن أن تخفف من أعراض التهاب الجيوب الأنفية. يمكن أن يؤدي الاستلقاء بشكل مسطح إلى زيادة تراكم المخاط في الممرات الأنفية وزيادة ضغط الجيوب الأنفية وتعطيل دورة نومك.

ادعم رأسك بالوسائد ليلاً لإبقاء رأسك فوق مستوى قلبك. حيث ستمنع وضعية النوم هذه تراكم المخاط وازدياد الضغط على الجيوب الأنفية، كما يمكن أن تساعدك على التنفس براحة أكبر.

تأكد من حصولك على ما يكفي من الماء

يمكن أن يساهم التجفاف في جفاف ممرات الجيوب الأنفية وزيادة الضغط على وجهك. قم بزيادة كمية المياه التي تتناولها على مدار اليوم إذا كانت حرارة الطقس مرتفعة أو كنت مُجهداً. إذ تقلل السوائل من انسداد الجيوب الأنفية.

وبالطبع إن الماء هو خيارك الأول لإبقاء جسمك رطباً، إلا أنه يمكنك أيضاً الاحتفاظ بالسوائل من خلال الأطعمة والمشروبات الأخرى، بما في ذلك؛ حساء المرق والشاي، والخضار والفواكه الغنية بالماء، مثل الطماطم والبرتقال.

مارس تقنيات الاسترخاء

قد يتسبب انسداد الجيوب الأنفية في إحداث الشعور بالضغط في رأسك ووجهك ورقبتك. يمكن أن يؤدي علاج «الارتجاع البيولوجي»؛ وهو طريقة علاج بديلة تعلمك كيفية التحكم في وظائف الجسم، إلى تخفيف هذا الضغط.

أثبتت هذه الطريقة نجاحها في تخفيف الصداع، حيث تم دمج تمارين التنفس العميق والتأمل لتحقيق الاسترخاء وتقليل الألم. يمكن أن تساعد اليوجا والتأمل وتقنيات الاسترخاء الأخرى في تقليل الألم والضغط الناجمين عن التهابات الجيوب الأنفية.

مارس الرياضة

على غرار اليوجا، يمكن أن تقلل التمارين من ضغط الجيوب الأنفية. إذ يمكن أن يؤدي النشاط البدني إلى زيادة نشاط الدورة الدموية وتخفيف الضغط عن المسارات الأنفية بشكل مؤقت لتسهيل التنفس. وعلى الرغم من عدم الراحة وصعوبة التمرين أثناء المرض، إلا أن النشاط البدني يمكن أن يساعد في تحسين الحالة وزيادة سرعة الشفاء.

اقرأ أيضاً: نصائح للتغلب على نوبات الصداع في المنزل

الوسوم: الصحة