Reading Time: 2 minutes

توصل باحثون من جامعة واشنطن الأميركية إلى أن الوظيفة الإدراكية وبنية الدماغ تختلف حسب الطبقة الإجتماعية التي يولد فيها الأطفال، ونشرت نتائج الدراسة الممولة من المعاهد الوطنية للصحة الأميركية في دورية «جاما نتورك أوبن».

وجد الباحثون أن الأطفال من الأحياء الفقيرة يؤدون أداءً أقل في مجموعة من الوظائف المعرفية، مثل القدرة اللفظية ومهارات القراءة والذاكرة والانتباه، وأيضاً لديهم أحجام دماغية أصغر في المناطق المعرفية الرئيسية مقارنة بأولئك الأطفال من الأحياء الأكثر ثراءً.

أظهرت العديد من الدراسات أن الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة تؤثر على التطور المعرفي للطفل، ولكن لم يكن يعرف الكثير عن تأثير سياق الحي الأوسع، أي البيئة المحيطة. ومن خلال الكشف عن الدور الذي قد تلعبه بيئة الحي في تشكيل نمو الدماغ ، يمكن لنتائج البحث أن تفيد في التدخلات التي تهدف إلى تحسين النتائج للأطفال من الخلفيات الفقيرة. 

حلل الباحثون البيانات من دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين (ABCD)، والتي تركز على كيفية تأثير العوامل البيئية والبيولوجية على نمو المراهقين. ونظر الفريق في بيانات من تصوير الدماغ والاختبار العصبي المعرفي لـ 11875 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات؛ 48٪ منهم من الإناث، وفي 21 موقعًا داخل الولايات المتحدة الأميركية، مما يعكس إلى حد كبير المناطق الحضرية والضواحي.

وجد الباحثون أن الشباب الذين يعيشون في أحياء عالية الفقر لديهم أحجام أقل من مناطق دماغية معينة، مما يفسر جزئيًا العلاقة المحتملة بين فقر الأحياء المرتفع، وانخفاض درجات الاختبارات المعرفية. وكانت المناطق المصابة من الدماغ في قشرة الفص الجبهي والحصين، وهي مناطق تلعب دوراً مهماً في اللغة والذاكرة. كانت الفروق في الحجم كبيرة حتى بعد تعديل الباحثين لتأثيرات دخل الأسرة. مقابل كل وحدة زيادة في فقر الحي، سجل الأطفال 3.22 نقطة أقل في الاختبارات المعرفية، حتى عند حساب دخل الأسرة.

في حين وجدت دراسات أخرى ضعف الأداء المدرسي والمعرفي بين الأطفال الذين ولدوا في بيئات فقيرة، تسلط هذه الدراسة الضوء على الأهمية الخاصة لسياق الحي في نمو الطفل ، بغض النظر عن دخل الأسرة للطفل. تشير نتائج الدراسة إلى أن السياسات التي تعالج التوزيع غير المتكافئ للموارد بين الأحياء قد تساعد في تقليل الاختلالات في الأداء المعرفي. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد خصائص الحي؛ مثل تمويل المدرسة أو التلوث البيئي، والتي قد تؤثر على دماغ الأطفال، وتطورهم المعرفي.

في هذه الدراسة؛ قاس الباحثون بانتظام بنية دماغ المشاركين ونشاطهم باستخدام أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، وجمعوا المعلومات النفسية والبيئية والمعرفية، بالإضافة إلى العينات البيولوجية. وبهدف تحديد معايير الدماغ الطبيعي، والنمو المعرفي، وتحديد العوامل التي يمكن أن تعزز أو تعطل مسار حياة الشاب.