Image

إضافة إلى معلومات أخرى عن تيانجونج 1

Bread assortment مساحة فارغة كبيرة للغاية ومتاحة لتحطم تيانجونج 1
مصدر الصورة: ناسا

هل تتذكر محطة الفضاء الصينية تيانجونج 1؟ أجل، تلك المحطة المعطلة، التي كان من المتوقع أن تهوي إلى الأرض في عطلة عيد الفصح، والتي وعدناك أنها لن تتسبب بمقتلك، على الرغم من بعض العناوين الصحفية المبهرجة… لا بد أنك تذكرتها، أليس كذلك؟

حسناً، فقد تبين لاحقاً – ويا للمفاجأة – أنها هوت إلى الأرض فعلاً في مساء الأحد الموافق 1 أبريل، أما المفاجأة الأكبر فهي أنها لم تصب أحداً بأذى، حيث أنها سقطت في منطقة نائية، وسيكون من حسن الحظ أن شخصاً ما تمكن من تصويرها.

إذا كنت من متابعي بوبيولار ساينس، ستعرف تماماً لم تبين لنا أن هذا الحدث الذي يبدو كارثياً ليس أكثر من حادثة فارغة في الواقع، ولكن إذا بدأت بالمتابعة للتو، إليك هذا الملخص.

ماذا حدث لتيانجونج 1؟

أطلقت تيانجونج في 2011، وهي أول نموذج تجريبي لمحطة فضاء صينية، وتبلغ تقريباً حجم الباص. استضافت المحطة بعض الزوار البشر، وحتى أنه مددت فترة حياتها لمدة سنتين، ولكن في 2016، فقدت الصين وصلة الاتصالات الخاصة بالقياسات مع المحطة. وتبين بعد ذلك أنهم فقدوا السيطرة عليها، أي أن مدارها بدأ بالانهيار – تناقص في السرعة، يؤدي إلى الاقتراب من الأرض، وزيادة الاحتكاك مع الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى المزيد من التناقص في السرعة، وهكذا دواليك- إلى أن سقطت من تلقاء نفسها بدون سيطرة. وكان من المفترض وفقاً للتقديرات أن تسقط في أواخر 2017، ولكنها بقيت تقاوم حتى 1 أبريل في 2018.

متى وأين سقطت؟

وفقاً لتصريح من القسم الفضائي في القيادة الاستراتيجية لسلاح الجو الأميركي، فقد (عادت الدجاجة إلى القن) في 8:16 مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة في يوم الأحد الموافق 1 أبريل، 2018.

من المؤكد أن أغلبية أجزاء تيانجونج 1 احترقت أثناء دخول الغلاف الجوي، كما هو متوقع، أما البقايا الصغيرة فقط تناثرت في جنوب المحيط الهادي.

لماذا لم تصب تيانجونج 1 أي أحد بأذى؟

إليك هذه المعلومة عن كوكبنا: إن أغلب سطحه مغطى بالمياه. أما اليابسة فتحوي بدورها الكثير من المساحات غير المأهولة، حتى أن نسبة كبيرة من هذه المساحات المأهولة لا تحوي كثافة سكانية عالية. من الناحية التقنية، من الممكن أن تصل قطعة من تيانجونج 1 إلى ساحة تايمز في نيويورك، ومن شبه المضمون عندها أن تصيب شخصاً ما، غير أن العالم كبير للغاية لدرجة أنه من المرجح أن تقع في مكان خال من البشر، وكما تبين عندما سقطت فعلياً، فإنها لم تصب أحداً بأذى، بل إنه لم يتمكن أحد حتى من رؤيتها.

لحظة… لماذا لم نعرف بالضبط أين أو متى ستسقط؟

قام الكثير من العلماء، بما في ذلك مجموعة من وكالة الفضاء الأوروبية، بجمع كل ما يمكن من المعلومات حول موقع تيانجونج 1 في الأسابيع السابقة لسقوطها. ولكن من الصعب التنبؤ بكثافة الغلاف الثيرموسفير (المستوى الأعلى من الغلاف الجوي)، ما يعني أنه من الصعب التنبؤ بمقدار مقاومة الهواء التي ستتعرض لها قطعة ما من القمامة الفضائية أثناء دخولها الغلاف الجوي في أي يوم. هذه المقاومة الهوائية هي التي تسببت بالانهيار المداري لتيانجونج 1، وبالتالي كان من الصعب التنبؤ بموعد سقوطها. وبما أن المحطة حافظت على سرعة ما بين 6.43 و 8 كيلومتر في الساعة في أيامها الأخيرة، فإن عجزنا عن تحديد لحظة دخول الغلاف الجوي يعني عجزنا عن تحديد الموقع بالضبط أيضاً.

كيف بدت وهي تسقط؟

توقع العلماء أن يشكل سقوط تيانجونج 1 عرضاً نارياً جميلاً، ولكن ليس من المؤكد وجود من استطاع تصوير المشهد فعلياً.

قال الفيزيائي الفلكي جوناثان ماكدويل لوكالة الأنباء الفرنسية أن المحطة الفضائية مرت فوق كيوتو في اليابان وبيونج يانج في كوريا الجنوبية قبل أن تصل إلى حتفها المائي. ولكن بما أن ذلك الوقت كان في وضح النهار في تلك المدن، فمن المرجح أن الحطام لم يتسبب بأي منظر يمكن رؤيته، ناهيك عن تصويره بالكاميرا.

هناك بضع صور مضللة لمحطة الفضاء الصينية يمكنك أن تجدها على الإنترنت. أولاً، هناك صورة لما يبدو قطعة مشتعلة من القمامة الفضائية:

هذه صورة حقيقية، غير أنها في الواقع صورة رادارية للمحطة الفضائية قبل أن تسقط. لا تسمح لأحد أن يقنعك أنها بدت كهذا وهي تسقط نحو المحيط، فهي أصلاً ليست صورة بالألوان الحقيقية، كما أنها ليست مشتعلة.

قد ترى أيضاً تسجيل فيديو مماثلاً لهذا:

غير أن هذا الفيديو هو في الواقع لتحطم مركبة فضائية لوكالة الفضاء الأوروبية في المحيط في 2008. وفي المحصلة، إذا رأيت صورة لحطام مشتعل، فهي ليست لتيانجونج 1 على الأرجح. وبالمختصر، يمكنك أن تفترض أن أي صورة هي مزيفة إلى أن تثبت وكالة الفضاء الصينية نفسها صحتها.

أشعر بخيبة الأمل لأنني لم أحصل على قطعة من المحطة الفضائية

ونحن كذلك، ولكن لم تصل قطعة حطام فضائي إلى أي شخص إلا مرة واحدة فقط، حيث أصيبت امرأة من أوكلاهوما بضربة على الكتف بقطعة من صاروخ، غير أن هذه الضربة كانت أقرب إلى تربيتة رقيقة، ولم تصب المرأة بأي أذى.

من ناحية أخرى، قد تفرح لمعرفة أن تيانجونج 1 لم تكن، بعد كل، مميزة إلى هذه الدرجة، حيث أن الحطام الفضائي يقع نحو الأرض يومياً. قد تكون فرصة إصابتك بقطعة منه أقل من فرصة إصابتك بصاعقة، ولكن على الأقل هناك الكثير من الفرص حتى تجرب حظك.

error: Content is protected !!