Image

دليل مبسط لمساعدتك في مكافحة وباء الأفيون

Bread assortment فكر ولو لثانية بعدد عبوات حبوب الأدوية المركونة في بيتك.
حقوق الصورة: ديبوزيت فوتوز

دفع وباء الأفيون المتزايد الكثير من الناس لإيجاد حل لأدويتهم القديمة. يبدأ سوء استخدام ثلاثة أرباع الأفيون بإساءة استخدام وصفة طبية من شخص آخر. ويمكن أن يكون أفراد العائلة والأصدقاء (وتجار المخدرات) في كثير من الأحيان المصادر الأصلية للإدمان. وقد سلطت هذه الحقيقة الضوء على حجم الأدوية الموصوفة المركونة في البيوت. ويملك الكثير منا خزانات أدوية تشبه صيدلية صغيرة ذات رفوف مليئة بالأدوية منتهية الصلاحية: مسكنات الألم لأضراس العقل عند طفلك، وعلاجات الحساسية التي لم تجد نفعاً، وحبوب أخرى لم تعد بحاجة إليها. لنواجه الأمر. المواد الخطرة المحتملة واسعة الانتشار في الأدوية، وعلى هذا النحو، فهي منتشرة  في بيوتنا.

يسهّل وجود كل هذه الأدوية حولنا على الأشخاص الآخرين إساءة استخدامها عن قصد أو دون قصد، لذلك من المهم التخلص منها على الفور. لا تحاول الاحتفاظ بها لمجرد احتمال حاجتك إليها يوماً ما. فإذا فعلت ذلك سيتوجب عليك مراجعة الطبيب على أية حال.

ولكن بالنسبة للكثيرين، لا يعني ذلك أنهم لا يرغبون في التخلص من هذه الأدوية القديمة بقدر ما هم غير متأكدين من كيفية القيام بذلك. من يأخذها؟ هل يجب وضعها في وعاء خاص؟ هذه أسئلة مهمة، ولدينا إجاباتها.

أولاً، امسح معلوماتك الشخصية عن تلك العبوة

إذا كنت ترمي عبوة لدواء موصوف، سواء في سلة المهملات الخاصة بك (نأمل أن تكون قد أفرغتها من الحبوب) أو في صندوق لجمع الأدوية، فيجب عليك إزالة المعلومات التي تدل على هويتك الموجودة على اللصاقة. وغالباً ما تحتوي الوصفات الطبية على اسمك الكامل وعنوانك ورقم هاتفك، إلى جانب المعلومات الأكثر وضوحاً عن الأدوية التي تم وصفها لك.
لا تدع تلك المعلومات تقع في الأيدي الخطأ. فرغم أنه ليس أمراً شائعاً، يمكن للصوص سرقة هويتك والحصول عن طريق الاحتيال على وصفات طبية مملوءة باسمك استناداً إلى المعلومات الموجودة على تلك اللصاقة. تقترح إدارة الأغذية والأدوية مسح المعلومات عن اللصاقة تماماً باستخدام قلم خط عريض دائم، أو قشر اللصاقة وتمزيقها. ويشبه الأمر إلى حد كبير بطاقة الائتمان، فحتى إذا كنت تعتقد أن البيانات لا يمكن أن تكون مفيدة بعد الآن، فمن الأفضل أن تكون حذراً.

ابحث عن أقرب موقع إليك لتجميع واستعادة الأدوية بعملية بحث بسيطة

قد يكون من المستغرب أن نعلم أنه في حين أن الصيدلية يمكنها الاستغناء عن جميع الأدوية المتاحة في السوق تقريباً، فلا يمكنها دائماً استعادتها. ولقد وضعت القوانين الاتحادية في الولايات المتحدة عملية استرداد الأدوية تحت إشراف إدارة مكافحة المخدرات. وتتعاون إدارة مكافحة المخدرات مع الصيدليات المحلية ووكالات إنفاذ القانون لإنشاء مواقع تجميع للأدوية. وللعثور على موقع قريب منك، قامت هذه الوكالة الحكومية بإعداد وظيفة بحث (اضغط هنا) تسمح لك بإيجاد أقرب موقع معتمد من إدارة مكافحة المخدرات أينما كنت. وتطلب بعض المواقع منك شراء حقيبة خاصة لاحتواء الأدوية. ولتجنب هذا العنصر المفاجئ، اتصل بالموقع أولاً واسأل. تحتوي هذه الحقائب عادة على الكربون المنشَّط، والذي يرتبط بالأدوية ويجعلها غير صالحة للاستعمال. وفي كثير من الأحيان يمكنك أن تأخذ الحقيبة إلى المنزل وتضع أي أدوية تريدها.

وبسبب أزمة الأفيون التي تلوح في الأفق، بذلت صيدليات مثل سي في إس بعض الجهد لدعم مبادرة استعادة الدواء. وعند الاتصال بها، أشارت  شركة سي في إس إلى أنها تهدف إلى إنشاء 750 موقعاً بحلول منتصف شهر حزيران من عام 2018، وقد تبرعت ببعض الوحدات لإنفاذ القانون المحلي. ولا يزال هذا عدداً صغيراً من إجمالي مواقع  شركة سي في إس – حيث تمتلك أكثر من 9600 متجر- وقد لا تكون هناك وحدة تجميع بالقرب منك إذا كنت في موقع ريفي. إنها البداية، لكننا نحتاج إلى المزيد من الصيدليات لتقديم طلب للحصول على تفويض من إدارة مكافحة المخدرات لتسهيل المهمة على عامة الناس.
أحضر أدويتك إلى قسم الشرطة

تقوم إدارة مكافحة المخدرات من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثانية ظهراً يوم 28 أبريل 2018، بالترويج لليوم الوطني لاستعادة الأدوية الطبية الموصوفة. وستقوم الكثير من الصيدليات ومراكز الشرطة بالإعلان عن صناديق التخلص من الأدوية، وهو وقت رائع لتنظيف خزانة أدويتك. يمكنك البحث عن المواقع المشاركة هنا.

لا تدفق الماء على حبوب الأدوية في دورة المياه للتخلص منها

لدينا أصلاً الكثير من الأدوية في نظامنا المائي لأننا نطرح عن طريق البول الكثير من الأدوية والوصفات الطبية وغيرها. إن دفق الحبوب بالمياه للتخلص منها لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأمور. يمكن عزل هذه الأدوية من قبل محطات معالجة المياه إلى حد ما، ولكن العديد منها يبقى ليصل إلى المحيط، حيث تمتصه الأسماك والمخلوقات البحرية الأخرى. وهذا لا يؤذي الحياة البحرية وحسب، بل يمكن أن يعني أن تلك الأدوية تنتهي في نهاية المطاف عند الأشخاص الآمنين الذين يتغذون على الأسماك المحملة بالأدوية.

هناك استثناء واحد لهذه القاعدة، حيث تعتبر إدارة الأغذية والأدوية بعض الأدوية خطيرة بما فيه الكفاية بحيث إذا لم يكن لديك صندوق تجميع، فسيكون التخلص من تلك الأدوية بدفقها بالمياه أكثر أماناً من الاحتفاظ بها لمدة أطول. ووفقاً لإدارة الأغذية والأدوية، يذهب 60 ألف طفل إلى غرفة الطوارئ كل عام بسبب تناولهم عن طريق الخطأ الأدوية التي لم يتم وصفها لهم؛ وتضمنت 45 في المائة من هذه الحالات ​​عبوات أدوية مقاومة لعبث الأطفال. فالأطفال يعملون في السر. وتتضمن القائمة الفنتانيل والهيدروكودون والميثادون والأوكسيكودون والمورفين. وبإمكانك أن تجد القائمة الكاملة هنا. ولكن تذكر: ابحث عن موقع التجميع أولاً قبل اللجوء إلى خيار التخلص من الأدوية بدفق المياه. فالأدوية خطيرة بالتأكيد، ولكن يجب علينا أن نسعى جاهدين إلى عدم المساهمة في تلويث مياهنا إذا كان لدينا القدرة على منع ذلك.

سيناريو الحالة الأخيرة: تخريب الحبوب، ثم التخلص منها

إذا افترضنا أن الأدوية المعنية ليست مدرجة على قائمة إدارة الأدوية والأغذية للحبوب التي تستحق التخلص منها عن طريق دفق المياه، فإن هذه الإدارة توصي بأن تقوم بجعل الأدوية غير مرغوب فيها قدر الإمكان. اخلط الحبوب مع شيء مثل التراب، أو فضلات القطط، أو رواسب القهوة المستعملة (دون سحق الأقراص نفسها)، ثم ضع المزيج في كيس بلاستيكي مغلق. وبهذه الطريقة ، إذا عثر أي شخص على حبوبك في القمامة، فسيقل احتمال رغبته في أخذها، خاصةً إذا تم استخدام فضلات القطط.

هنئ نفسك!

تشكل ملايين الحبوب المركونة في المنازل تهديداً خطيراً على الصحة العامة وقد قمتَ بفعل شيء حيال ذلك. قد يبدو الأمر صغيراً، لكن إذا أخذنا جميعاً هذه الخطوة الصغيرة ظاهرياً، فإننا سنكون أقرب إلى حل أزمة الأفيون. تهانينا ، لقد ساهمت بعمل جليل!

error: Content is protected !!