Image

لا تستهن بصعوبة الحصول على أفضل أداء.

Bread assortment لبادة الشحن "موفي تشارج ستريم" مصممة لكي توضع على المنضدة أو المكتب.
مصدر الصورة: موفي

يعد الشحن اللاسلكي فكرة بسيطة مبتكرة. حيث تضع هاتفك الذكي على سطح لبادة موضوعة على منضدتك، ويتدفق التيار الكهربائي من الشبكة الكهربائية إلى جهازك، فتتمكن من استنزاف طاقته في اليوم التالي وأنت تتصفح الموجزات الإخبارية وتشاهد قصص وسائل التواصل الاجتماعي.

تمتلك الهواتف الذكية تقنية الشحن اللاسلكي داخلياً منذ 2015 (في أجهزة بلاك بيري)، ولكن في العام الماضي 2017، وضعت آبل وشيعةً للشحن اللاسلكي داخل أجهزتها من الطرازين “آيفون إكس” و”آيفون 8″، مما أدى إلى إخراج هذه التقنية من قائمة الميزات الأنيقة، وإدراجها -الذي يبدو أنه لا مفر منه- ضمن مواصفات كافة الهواتف الذكية المتطورة.

وبالرغم من أن استخدام شاحن لاسلكي يعدّ أمراً بسيطاً، إلا أن اختيار الشاحن الملائم قد يمثل تحدياً صعباً على نحو غير متوقع. فالمتغيرات مثل التصميم، وعامل الشكل، ومستوى الطاقة يمكنها أن تحدث فارقاً كبيراً في كفاءة النظام الجديد الذي تختاره للتزود بالطاقة. إليك فيما يلي بعضاً من الأمور الأساسية التي يجب مراعاتها عند الانتقال إلى الطاقة اللاسلكية، بعد التطرق أولاً إلى بعض المعلومات عن كيفية عمل التقنية.

كيف يعمل؟

 

نظرة داخل الشاحن اللاسلكي بيلكن باور هاوس.
مصدر الصورة: بيلكن

تقنية الشحن اللاسلكي الأكثر شيوعاً هي Qi (تُلفظ “تشي”)، وهي تتضمن استخدام وشائع كهرطيسية في كل من جهاز الشحن والجهاز الذي تريد شحنه. تنتقل الكهرباء إلى الجهاز عن طريق التحريض، الذي يعمل بشكل ناجح عبر بعض أغلفة الهواتف الذكية إذا كانت رقيقة بما يكفي، ولم تتسبب مواد تصنيعها في حدوث أي نوع من التداخل.

ما مشكلة استطاعة الشحن؟

هذا هو الجانب الذي تصبح فيه عملية التسويق صعبة بعض الشيء؛ لأن نوع الهاتف الذي تملكه، ومدى توافقه مع استطاعة الشحن قد يُحدث فرقاً كبيراً في مدى السرعة والكفاءة التي يمكن للشاحن اللاسلكي أن يشحن بها هاتفك.

على سبيل المقارنة، الشاحن السلكي الذي يتم شحنه مع جهاز جديد من نوع “جوجل بيكسل 3” -على سبيل المثال- يعمل باستطاعة شحن مقدارها 18 واط. أما تقنية تشي للشحن اللاسلكي في الوقت الحالي، فيمكنها أن تنقل باستطاعة تصل إلى 15 واط عبر التحريض اللاسلكي. حالياً، يمكن للهواتف التي تتمتع بأسرع شحن لاسلكي أن تتعامل مع 10 واط، وهي قيمة تعني عادةً أن إعادة الشحن بالكامل تتطلب فترات زمنية ضمن نطاق 3 ساعات، ولكن ذلك قد يتفاوت.

وبشكل عام فإن استطاعة بمقدار 10 واط هي كل ما تحتاجه إن كنت ترغب في الحصول على أسرع شحن لاسلكي ممكن لجهازك. ينطبق ذلك على هواتف مثل “بيكسل 3” (وهو أول هاتف بيكسل يتضمن الشحن اللاسلكي)، أجهزة سامسونج جالاكسي، والجهاز “إل جي جي-7 ثينك”. في ذات الوقت، فإن استطاعة الشحن اللاسلكي عند أجهزة أيفون محكومة حالياً بالحد 7.5 واط، ولكن شراء شاحن مواكب للتطورات المستقبلية من المرجح أنه رهانٌ أفضل.

إن لم تكن متأكداً من أن الاستطاعة الكهربائية مناسبة، فلن يؤدي تخطي القيمة إلى الإضرار بجهازك. فالتقنية تتكفل بمعرفة المقدار المطلوب من الاستطاعة، على الأقل إن كنت تشتري الجهاز الشاحن من بائع حسن السمعة سواء كان شركة أو تاجراً. إذا اشتريت شاحناً ذا استطاعة منخفضة جداً، فستستغرق عملية الشحن وقتاً أطول بكثير.

اختيار التصميم

هناك نوعان رئيسيان من أجهزة الشحن اللاسلكية؛ الأول عبارة عن لبادة يمكنك وضعها على الطاولة أو المكتب بشكل مستوٍ، في حين أن النوع الثاني عبارة عن حامل يحمل الهاتف بزاوية شبه قائمة بحيث يمكنك رؤية الشاشة دون الحاجة إلى أن تمد رأسك فوق الجهاز.

ويعتمد النوع الذي تختاره على التفضيلات الخاصة بك، على الرغم من أن قرارك سيتحدد بنسبة كبيرة بناءً على موقع قاعدة الشحن. وأنا أفضل في الغالب أجهزة الشحن التي تأتي على شكل حامل؛ لأن رفع الهاتف عن اللبادة سيوقف عملية الشحن، كما أن استخدام الجهاز وهو مستلقٍ على سطح المكتب يتسبب في الإرباك.

أما إذا كنت تفتقد إلى الرشاقة في التعامل مع الهاتف أو عادةً ما تضعه على منضدة بجانب السرير، حيث من المستبعد أن تستخدمه كثيراً أثناء الشحن، عندها قد يكون الشاحن المسطح قراراً أفضل نظراً لأنه يقلل من فرص إسقاطك إياه على الأرض وأنت تترنح بعد استيقاظك في صباح أحد الأيام.

وتبيع بعض الشركات -مثل بيلكن- لباداتٍ يمكنك تثبيتها ضمن جسم المكتب بحيث يستوي سطحها مع سطحه. الأمر أشبه بوجود منطقة خاصة مزودة بالطاقة على مكتبك يمكنها أن تشحن هاتفك.

اختيار العلامة التجارية

تقوم بعض الشركات المصنعة للهواتف الذكية بتصنيع أجهزة الشحن اللاسلكية الخاصة بها. حيث تنتج جوجل شاحناً يسمى “بيكسل ستاند”، في حين تصنع سامسونج مجموعة من لبادات الشحن اللاسلكي، أما آبل فقد وعدت بإنتاج محطتها الخاصة بالشحن اللاسلكي باستخدام تقنية تسمى “إير باور”، إلا أن وعدها لم يتحقق بعد على الرغم من مُضيِّ أكثر من عام على إعلانها. وباختصار: إن العلامة التجارية التي تشتريها ليست بذات أهمية طالما أنها تمثل شركة حسنة السمعة.

ولكن شراء شاحن تنتجه شركة مصنعة للهواتف الذكية يحمل نفس العلامة التجارية التي ينتمي لها هاتفك الذكي في بعض الأحيان، يوفر في الواقع بعض المكاسب؛ فالشاحن “بيكسل ستاند” مثلاً يحول هاتفك الذكي إلى ساعة منبهة مؤقتة، وإطارٍ للصور الرقمية.

ويمكن لشاحن سامسونج الثنائي أن يشحن في الوقت نفسه هاتفاً ذكياً وجهازاً آخر تكفيه استطاعة بمقدار 7.5 واط، مما يجعله مفيداً بالفعل إذا استخدمت كلا قاعدتي الشحن يومياً.

أي نوع من أغلفة الهاتف الخليوي يمكنني استخدامها مع شاحني اللاسلكي؟

لسوء الحظ، ليس هناك قاعدة صارمة تحكم هذا الأمر. فشركة آبل وغيرها من مصنّعي الهواتف الخليوية تصنع عدداً من أغلفتها بشكل مخصص لكي تعمل مع لبادات الشحن اللاسلكي. في الواقع، يختلف الغلاف الجديد للجهاز “بيكسل 3” قليلاً عن غلاف الجهاز القديم “بيكسل 2” (لم يتضمن هذا الهاتف تقنية الشحن اللاسلكي) لضمان توافقيته.

وتقدم بعض الشركات -مثل بيلكن- إرشادات على الصفحات الخاصة بمنتجاتها من الشواحن للإشارة إلى الخصائص التي قد تمنع غلاف الشاحن اللاسلكي من إفساح المجال أمام التيار الكهربائي للعبور إلى داخل الهاتف.

ومع ذلك، فإنه -بشكل عام- كلما قلّت سماكة الغلاف كلما كان أفضل.

ماذا عن أجهزة الشحن المحمولة؟

تمثل علب البطاريات المحمولة عدة أساسية تمكِّنك من اصطحاب أجهزتك أينما ذهبت، وهناك خيارات لاسلكية متوافرة، بما في ذلك بعض الخيارات الممتازة البديلة عن “موفي”. ويعد الشحن اللاسلكي ميزة رائعة عندما تفقد الكابل الخاص بك، أو كنت كثيراً ما تنسى اصطحابه معك (أو عندما ترغب في شحن اثنين من أجهزتك في وقت واحد وليس لديك سوى كابل واحد).

ولكن الشحن اللاسلكي غير فعال وبطيء، لذا فإن علب الشحن اللاسلكي المحمولة ليست جيدة في توفير تدفقٍ سريعٍ للشحنات الكهربائية وهو ما تحتاجه غالباً أثناء التنقل.

error: Content is protected !!