Reading Time: 2 minutes

قبل أن تتحدث عن فيروس كورونا المستجد باعتباره فيروس، عليك أن تعرف عائلته الكبيرة التي آتي منها. وربما يساهم فهمك في التعرف على عائلة فيروس كورونا في التعامل الصحيح مع الفيروس؛ ووفقاً لإجراءات بلادك الصحية، وربما يساهم أيضاً في إخماد نظريات المؤامرة التي قد تدور بعقلك.

عائلة كورونا التاجية

ينتمي فيروس كورونا إلى الفيروسات التاجية، وهي مجموعة كبيرة من الفيروسات، ينتشر أغلبها بين الحيوانات بما في ذلك الخنازير، والجمال، والخفافيش، والقطط. في بعض الأحيان تقفز هذه الفيروسات إلى البشر – تسمى حدثًا غير مباشر – وبالتالي تسبب المرض.

من المعروف أن سبعة فيروسات تاجية تنتقل إلى البشر، أربعة منها تسبب أعراض مرضية خفيفة ومعتدلة، وثلاثة لهم أعراض أكثر خطورة على البشر، وهذه الأمراض هي السارس والمعروفة بمتلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة؛ وظهرت في أواخر عام 2002، واختفت بحلول عام 2004، وميرس والمعروفة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والتي ظهرت في عام 2012 ولا تزال متداولة في الإبل؛ وفيروس كورونا، الذي ظهر في ديسمبر 2019 وهناك جهود عالمية جارية لاحتواء انتشاره.

الفيروسات تلاحقنا

على مدى السنوات الخمسين الماضية ، ظهر العديد من الفيروسات التاجية المختلفة التي تسبب مجموعة متنوعة من الأمراض البشرية والبيطرية. من المحتمل أن تستمر هذه الفيروسات في الظهور، والتطور، مما يسبب في حدوث فاشيات بشرية، وبيطرية على حد سواء، بسبب قدرة الفيروس على إعادة تكوين وتحوير نفسه، وإصابة أنواع خلايا متعددة.

المعضلة الأكبر التي تواجه البشر هو عدم الإلمام بالعديد من جوانب التكاثر الفيروسي والإمراض. وأيضاً في فهم نزوع هذه الفيروسات إلى القفز بين الأنواع الحية، وربما تساهم الأبحاث المستقبلية في تحديد خزانات الفيروسات التاجية في الحيوانات مما سيساعد بشكل كبير في قدرتنا على توقع متى وأين قد تحدث الأوبئة المحتملة؟.

الحل المتبقي

مصدر الصورة: بيكساباي

حتى الآن لا يوجد علاج مضاد للفيروسات يستهدف بشكل خاص الفيروسات التاجية البشرية، وساهم تفشي سارس وميرس في تحفيز العلماء وجهات البحث العلمي للبحث عن مضادات لهذه الفيروسات، وبالفعل توصل العلماء لعدد كبير من الأهداف المناسبة التي تساهم في التصدي للفيروسات، لكن لا يزال هناك حاجة لتطوير العقاقير التي تستهدف هذه الفيروسات، وتكون قادرة على منع تكاثر الفيروس.

تتوفر خيارات محدودة فقط لمنع عدوى فيروسات التاجية. هناك لقاحات لأنواع منها لكنها لا تستخدم دائماً لأنها إما غير فعالة للغاية، أو تؤدي إلى إعادة تحوير الفيروس مما يجعل اللقاح عديم الجدوى، وربما يزيد من تطور وتنوع الفيروس، هناك الأجسام المضادة وهي مفيدة للغاية لحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية

في النهاية وبسبب الافتقار إلى العلاجات أو اللقاحات الفعالة، يظل أفضل التدابير لمكافحة الفيروسات التاجية البشرية هو وجود نظام قوي لمراقبة الصحة العامة إلى جانب اختبارات التشخيص السريع، والحجر الصحي عند الضرورة. بالنسبة للفاشيات البشرية الدولية؛ يعد التعاون بين الكيانات الحكومية وسلطات الصحة العامة ومقدمي الرعاية الصحية أمراً بالغ الأهمية.