Image

إنها ليلة مترعة بالأحداث القمرية المميزة.

Bread assortment الخسوف القمري هو عامل الجذب الفعلي.
مصدر الصورة: ديبوزيت فوتوز

في ليلة 20-21 يناير، سيظهر قمر عملاق في سماء الليل، وكذلك سيظهر قمر دامٍ، وأيضاً… قمر ذئبي؟ وخسوف قمري إضافة إلى كل هذا! إنها ليلة مترعة بالأحداث القمرية المميزة.

بطبيعة الحال، فإنها جميعاً قمر واحد. ففي ليلة الأحد، وصولاً إلى الساعات المبكرة من يوم الإثنين، سيتقمص القمر الوحيد الذي عشقناه لمدة 4.5 مليار سنة كل هذه الأدوار في نفس الوقت. وإذا كنت مستعداً بشكل جيد، وحالفك الحظ مع الطقس، فسيكون بوسعك إمضاء ليلة من التحديق بالقمر، والاستمتاع بمنظر نادر بندرة الأحداث القمرية نفسها.

أولاً، يجب أن نعرّف ما هو القمر الدامي الذئبي العملاق، حتى لا تظن أنه مجرد عبارة اخترعها بعض التلاميذ الأشقياء. وقد أعدت بوبساي لك قائمة مفصلة بالأقمار المختلفة التي تسمع عنها سنوياً (إنها في الواقع مجرد تسميات فارغة لا أكثر). ولكن للتلخيص، نذكر أن القمر العملاق يظهر عندما يقترب القمر في مداره نحو الأرض أكثر من العادة. إنه ليس بالفرق الكبير، ولكنك قد تلاحظ عندها أن القمر أكبر وأكثر سطوعاً بعض الشيء. وكما أشارت زميلتي في بوبساي، المحررة العلمية رايتشل فيلتمان، فإن قمر الأحد لن يكون الأقرب إلى الأرض خلال السنة كلها، بل فقط خلال هذا الشهر.

أما القمر الدامي فيشير إلى ظهور القمر بمسحة حمراء، ويحدث هذا فقط خلال الخسوف القمري، ولهذا، فلا داعي لاستخدام الوصفين في نفس الوقت، ولا تنسَ هذه المعلومة خلال حفلة مراقبة القمر يوم الأحد. وتنتج المسحة الحمراء عن الاختلاف في انتثار الضوء المنعكس عن القمر في غلافنا الجوي عندما يكون القمر في ظل الأرض، ويحدث هذا أيضاً عند صعود أو اختفاء القمر. أما بالنسبة للخسوف القمري يوم الأحد، فهو كلي، أي أن القمر سيقع بشكل كامل ضمن ظل الأرض.

وأخيراً، فإن مسألة الذئب… مصطنعة تماماً. غالباً ما تزعم محطات الويب المهتمة بالطقس والروزنامات أنه اسم لاغٍ كان يسمى به القمر المكتمل في يناير، عندما كان الأميركيون الأصليون والمستوطنون الأوائل يلاحظون أن الذئاب تعوي بكثرة خارج القرى. ولكن أي أميركيين أصليين؟ ومتى؟ وأين؟ ولماذا ما زلنا نستخدم هذا الاسم في العناوين الصحفية؟ إن هذا الاسم المضاف يكاد لا يحمل أي معنى في أفضل الأحوال.

ولكن المعلومة الهامة فعلاً هي كيفية مشاهدة هذا السحر. فسوف يكون الخسوف يوم الأحد مرئياً في أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا وأفريقيا. وسيحدث على خمسة مراحل: أولاً، سيدخل القمر الظل الجزئي الخارجي للأرض ويفقد سطوعه، ومن ثم سيدخل الظل الكلي ويتحول إلى اللون الأحمر مع استمرار زحف الظلام على القمر، ومن ثم سيكتمل الخسوف ويلف الظلام القمر ضمن ظل الأرض، وأخيراً، سيبدأ الخسوف بالتراجع مع خروج القمر من الظل، وتكتمل العملية مع تكرار أول مرحلتين ولكن بالعكس.

وفقاً لناسا، سيبدأ القمر بالدخول في الظل الكامل حوالي الساعة 10:33 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسيظهر الخسوف الكامل ما بين 11:41 و12:43، وسيخرج القمر من الظل الكامل بحلول الساعة 1:50. سيحدث كل هذا على فترة تمتد لأكثر من خمس ساعات، ولكن هذا ليس بالأمر البهيج في ليلة شتائية قارسة البرد لا تليها عطلة في اليوم التالي. إذا لم تكن من العشاق المخلصين للقمر، فقد يكون من الأفضل أن تتجاهل أغلب العملية وتكتفي بلمحة سريعة أثناء فترة الخسوف الكامل التي تمتد لفترة 62 دقيقة. ويمكنك اختصاراً للوقت أن تخرج لبضعة دقائق حوالي الساعة 12:15 لتشاهد أفضل منظر. وبالطبع، لن تحتاج إلى أية تجهيزات خاصة لمشاهدة الخسوف، ولكن استخدام منظار أو تلسكوب سيزيد من وضوح وجمال المنظر. إنه ليس مثل كسوف الشمس، ويمكنك أن تحدق فيه قدر ما تشاء، ويمكنك أيضاً أن تستفيد من بعض النصائح لالتقاط صورة جميلة للحدث.

إذا لم تتمكن من مشاهدة الحدث، لا تنزعج، حيث أن الخسوف والقمر العملاق يتكرران بكثرة، وستكون أمامك الكثير من الفرص قريباً للخروج ورؤية كرة حمراء تشع في الظلام. قد لا يكون هذا القمر ذئبياً بالضرورة، ولكنه ليس بالأمر الهام على أي حال.

error: Content is protected !!