Image

دورة حياة المياه العادمة

Bread assortment رحلة المياه العادمة تبدأ وتنتهي بك
حقوق التصميم: آدم سيمسون

لقد ازدادت الحاجة للاعتماد على التقنيات الحديثة المياه العادمة إلى مياه للشرب. فأنظمة الشطف تغرق المجاري بالمياه العادمة التي ينتهي بها المطاف إما إلى البحر وإما إلى المحاصيل الزراعية التي تُرش بها بعد معالجتها. إلا أنه يمكن الاستفادة من هذه المياه العادمة بعد معالجتها لتصبح صالحة تماماً للشرب. لقد شرعت بعض المدن الأميركية كمدينة سان دييغو التي تعاني من الجفاف المستمر، باستخدام محطات معالجة متقدمة لتنقية المياه بغية الحصول على ماء الشرب، حيث تحارب تلك المدن الجفاف بواسطة استغلال ملايين الغالونات من الفضلات المُرتَقبة يومياً. وبعد المعالجة الدقيقة يكون هذا الماء صالحاً للشرب تماماً ولا يستطيع أحد أن يميّز أنه ناتج عن معالجة المياه العادمة.

1- وداعاً للنظام القديم

حقوق التصميم: آدم سيمسون

يشكّل الماء 90% من بول الإنسان (والبراز كذلك بمقدار ثلاثة أرباع تقريباً). وفي كل مرة تنظف مرحاضك بضخ الماء، ينقل نظام الصرف الصحي الفضلات وما يتراوح بين 1.6 غالون و7 غالونات من الماء لطردها عبر المرحاض كي تصل إلى محطة مُعالجة مصممَة لجعلها صالحة للشرب.

2-  احتجاز الأجسام الكبيرة

حقوق التصميم: آدم سيمسون

تستخدم محطات المعالجة سلسلة من الحواجز الشبكية لالتقاط الصخور والعصي وغيرها من الفضلات الأكبر حجماً التي قد تشتمل عليها المياه العادمة. أما الفضلات الأقل حجماً فتترسب في قاع المغاطس العميقة، ويتدفق الماء إلى المرحلة الأخرى من المعالجة. وتضيف بعض البلديات أيضاً مواد كيميائية تجمع الفضلات كلها معاً، ما يجعل من الأسهل اصطياد وإزالة البراز العالق.

3- إلقاء نظرة عن كثب

حقوق التصميم: آدم سيمسون

4- مرحلة أخرى

حقوق التصميم: آدم سيمسون

بعد دورة احتياطية أخرى من الترشيح يشق المُستخلص المُنَقَّى طريقه عبر ألياف أشبه بالقش. ويدفع الضغط الشديدُ الماءَ ليمرّ عبر مسامات متناهية الصغر لدرجة أن جسيمات مفردة فقط تستطيع العبور منها، ما يضمن مرور الماء النقيّ فقط عبر الغشاء. إنَّ هذه العملية التي تُعْرَف باسم التناضح العكسي تجعل المياه العادمة نظيفة جداً وصالحة للشرب.

5- العودة إلى الطبيعة

حقوق التصميم: آدم سيمسون

لا تروق للناس فكرة أنهم يشربون مياهاً عادمة أعيد تدويرها، ولذا يتم تحويل هذا الماء النقي جداً إلى الخزانات الطبيعية ليمتزج بمياه الأمطار والأنهار. ومن الممكن أن يبقى هناك لفترة طويلة حيث يمتص المعادن من الصخور والتربة، ويخضع لعمليات ترشيح طبيعية لحين استدعائه مُجدداً للاستفادة منه.

6- العودة إلى المنشأ

حقوق التصميم: آدم سيمسون

بعد استقرار كل هذا الماء بلا حراك في الخزان لفترات طويلة فإنَّه يكون بحاجة إلى دورة ترشيح أخرى قبل أن يصبح شُربه آمناً مجدداً. وبعد ذلك، تقتل مادة مُطَهِّرة كالكلور أي ميكروبات موجودة. ثم يصل نتاج هذه العملية الطويلة إلى منزلك ويتدفق على مهل من صنبورك إلى الكأس ومنه إلى بلعومك، وبذلك تبدأ الدورة من جديد.

نشر هذا المقال في عدد مارس/ إبريل 2017 من عدد بوبيولار ساينس.

error: Content is protected !!