Image

كل ما تريد معرفته عن البروتين والمكمّلات وتوقيت الوجبات الغذائية وغير ذلك.

Bread assortment عليكِ باكتساب العضلات.

عندما تنشر المقالات بأن “النمط الغذائي النباتي يزداد شعبيةً”، فهذا ليس لأن منشورات إنستغرام ومقاطع يوتيوب يجعلانه يبدو كذلك، بل لأن شعبية النمط الغذائي النباتي تزداد فعلاً.

إليكم بعض الحقائق السريعة:

  • في 30 ديسمبر 2018، أعلن أكثر من 14 ألف شخص رسمياً (بالتسجيل عبر موقع فيغانيواري) بعدم تناول المنتجات الحيوانية في شهر يناير. ومن الجدير بالذكر أن عدد المشاركين في الموقع يتضاعف كل عام منذ بدء الحملة في عام 2014.
  • في العام الماضي، حدّدت المجموعة الاستشارية للمطاعم باوم + ويتمان الغذاء النباتي باعتباره أحد الاتجاهات الرئيسية في عام 2018. “ولا يزال الأمر ينطبق” على عام 2019، كما يشير المؤلفون، مضيفين بأن اللحوم المزروعة في المختبر هذا العام “تبدو وكأنها ستُحدث تغيّرات جذرية على المدى الطويل”. (كما يذكر المؤلفون أيضاً بأن الأبقار “تنتج الروث بغزارة”، والذي يعدّ مفيداً للتربة.)
  • في عام 2017، حدّدت أيضاً شركة نستله -التي تنتج أصنافاً تجارية مثل هوت بوكتس وكوفي ميت وهاجن داز وديجورنو- باًن الأغذية القائمة على النباتات تمثل اتجاهاً رائجاً للشركة، على حدّ تعبير نائب الرئيس التنفيذي لوحدات الأعمال الاستراتيجية، بقوله: “نعتقد بأنها ستظل كذلك وستتوسع”.
  • 6٪ من الأميركيين يدّعون الآن بأنهم نباتيون بشكل صرف، بزيادة من نسبة 1٪ في عام 2014. وهذا يمثل زيادة بنسبة 500٪، أو فارقاً بمعدل 1.6 مليون شخص.
  • المغنية أريانا غراندي هي نباتية بشكل صرف.

إذا كنت أحد الملايين من الناس الذين يُطلقون على أنفسهم الآن اسم نباتيين (أو أي اسم مماثل) وكنت قد أفصحت عن هذه الحقيقة لأي شخص، فربما تعرّضت للسؤال عن البروتينات التي تتناولها. قد يتساءل الناس عن كتلة عضلاتك أو عن قوتك، الأمر الذي يعدّ من المخاوف المعقولة. إذ أن تناول كميات كبيرة من البروتينات ضروري للحفاظ على العضلات وبنائها. ويشكل البيض واللحوم ومنتجات الألبان حوالي 62% من البروتينات التي يتناولها الكبار في الولايات المتحدة، وقد تكون هذه النسبة أكبر في الواقع عندما نأخذ بالاعتبار أن 8% من البروتينات التي يتم تناولها “لا يمكن تصنيفها” (كالسجق). أما النسبة المتبقية التي تبلغ 30% فهي بروتينات نباتية، والذي يعدّ الخبز أكبر مصادرها الغذائية، والذي لا يشتهر بكونه غنياً بالبروتين.

عندما قمت بالانتقال من المنتجات الحيوانية قبل عام -هناك العديد من الأسباب المدعومة علمياً لتخفيض تناول المنتجات الحيوانية- فقد بدت هذه الخطوة تتعارض مع أهدافي الرياضية وولعي باللحوم. لقد استنزفت ساعات من البحث عما يحتاجه البشر لبناء العضلات بالشكل الأمثل. وعندما حاولت البحث عن كيف يمكن للأشخاص الذين لا يأكلون بياض البيض أو مسحوق بروتين مصل اللبن أو اللحم البقري الهبر المطحون أن يحسّنوا من بناء العضلات، فإن محركات البحث العلمي في الإنترنت لم تتمكّن من إيجاد الكثير من النتائج.

ولكن حتى من دون الدراسات المنقّحة الحديثة أو القديمة، فإننا نمتلك دليلاً كافياً على أن اكتساب العضلات من النباتات هو أمر ممكن في الواقع. فهناك ما يكفي من لاعبي كمال الاجسام والرياضيين الأولمبيين النباتيين لإثبات إمكانية القيام بذلك. ولكن كيف؟ قمت بسؤال أربعة خبراء وجمعت ما يعرفونه أدناه.

تتألف لجنة الخبراء التي اخترناها من: (1) الدكتورة أناستازيا زينتشينكو وهي لاعبة كمال أجسام ورافعة أثقال نباتية ومدرّبة حائزة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية ومؤلفة كتب مليئة بوصفات الخبز الغنية بالبروتين. (2) جوردان ديفيد، وهو لاعب كمال أجسام نباتي ومدرّب صحي ومؤسس شركة كونشس مسل (Conscious Muscle)، التي تبيع معدّات التدريب والملابس والمكمّلات. (3) الدكتورة راشيل بويدنيك، وهي أستاذة مساعدة في التغذية بجامعة سيمنز. (4) كيندريك فاريس، وهو رافع أثقال نباتي مثّل الولايات المتحدة في الألعاب الأولمبية لأعوام 2008 و2012 و2016.

وتجدر الإشارة إلى أنك لست مضطراً إلى اتباع إرشاداتهم للحصول على التغذية الكافية. فهؤلاء الأشخاص هم خبراء في الحصول على أقصى قدر من القوة و / أو كتلة العضلات، لذلك فهم يقدمون النصائح بشأن الحصول على العضلات، وليس بشأن التمتع بصحة جيدة. وفي الواقع، لا يحتاج البشر إلى الكثير من البروتينات للبقاء أصحاء. ولكن إذا كنت ترغب في الحصول على العضلات من النباتات، فتابع القراءة.

ما هي كمية البروتينات التي يجب أن يأكلها الشخص النباتي الذي يطمح لبناء العضلات؟

كما ذكرنا من قبل، فإن بقاء البشر على قيد الحياة لا يحتاج إلى الكثير من البروتينات كما تم إيهام الكثير من الغربيين إلى الاعتقاد. فالكمية الكافية وفقاً للمقادير الغذائية الموصى بها في الولايات المتحدة هي 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. فعلى سبيل المثال، يجب على الشخص الذي يزن 77 كيلوغراماً أن يتناول حوالي 62 غراماً من البروتين (أي 77 × 0.8). يحصل معظم الناس (ولا سيما من يأكلون اللحوم) على هذه الكمية من دون أن يبذلوا جهدهم حتى. فمثلاً، تحتوي شطيرة زبدة الفول السوداني مع خبز القمح على 18 غراماً من البروتين.

ولكن ما هي كمية البروتين التي يجب أن يأكلها الناس إذا كانوا يريدون الحصول على عضلات؟ “إنها تعتمد على مرحلة التدريب” كما تقول زينتشينكو. وتضيف: “عادةً ما يستطيع الأشخاص الجدد في رفع الأثقال بناء العضلات بشكل أسرع من أولئك الذي هم في مرحلة متقدمة من التدريب. لذلك يجب على رافع الأثقال المبتدئ أن يأكل كمية أكبر من البروتين. ولكنني عادةً ما أوصي بنفس الكمية لجميع مراحل التدريب، لأن تناول كمية أكبر من البروتين لا تضرّ شيئاً”.

وتوصي زينتشينكو -التي تشارك نصائحها على موقعها على الإنترنت (Science Strength)- النباتيين بأن يأكلوا 2.4 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. وهذه الكمية أعلى بكثير مما توصي به المؤسسات الحكومية، ولكن زبائنها يريدون الحصول على عضلات كبيرة، وليس أن يكونوا أصحاء ببساطة. ويتطلب اكتساب العضلات الأحماض الأمينية الموجودة في البروتينات. (يمكنك أن تقرأ المزيد عن ذلك أدناه).

أما الناس الذين يقصدون ديفيد للتدريب فيتم توصيتهم بتناول 1 غرام من البروتين لكل 0.45 كيلوغرام من وزن الجسم، والذي يعدّ أقل بقليل مما توصي به زينتشينكو. وتوصي اختصاصية التغذية بويدنيك الرياضيين بأن يحصلوا على ما يتراوح بين 1.6 إلى 2.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

وفي السياق، يتناول الفرد الذي يبلغ وزنه 77 كيلوغراماً 185 غراماً من البروتين حسب خطة زينتشينكو و170 غراماً من البروتين حسب خطة ديفيد ومن 123 إلى 169 غراماً من البروتين حسب خطة بويدنيك. هذا الاختلاف في كمية البروتين يعادل تقريباً اثنين من مشروب البروتين أو قطعة ونصف من جبن التوفو.

الفرق بين البروتينات النباتية والبروتينات التي مصدرها المنتجات الحيوانية

تقول زينتشينكو بأنك إذا لم تكن نباتياً، فيمكنك عدم تناول 2.1 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، لأن خصائص الأحماض الأمينية الموجودة في المنتجات الحيوانية هي أفضل بقليل في بناء العضلات. وتشير بويدنيك إلى أن تركيب الأحماض الأمينية هو “أحد الفروق الرئيسية” بين النظام الغذائي النباتي والحيواني.

وتؤكّد كل من زينتشينكو وبويدنيك على الحمضين الأمينيين ليوسين ولايسين على وجه الخصوص. إذ تحتوي البروتينات الحيوانية بشكل عام على هذين الحمضين الأمينيين بكمية أكبر من البروتينات النباتية (يمكنك النقر على الرابط للاطلاع على الرسم البياني)، وهو أمر مهم لأن هذين العنصرين الأساسيين يبدوان وكأنهما من العوامل الجيدة بشكل خاص لتركيب البروتين في العضلات. ويمكنك زيادة مستوياتهما من خلال تناول المكمّلات، الأمر الذي توصي به زينتشينكو، على الرغم من أن بويدنيك تشير إلى وجود الكثير من المصادر النباتية لليوسين، مثل منتجات فول الصويا (كمسحوق بروتين الصويا) والأعشاب البحرية والسبيرولينا وبذور السمسم وبذور دوّار الشمس وجبن التوفو.

وتقول زينتشينكو: “لا يتعلق الأمر فقط بالحصول على كمية كافية من البروتين، فتوزيع أنواع الأحماض الأمينية مهم أيضاً. إن الأمر أشبه ببناء منزل، والذي يجب أن يحتوي على نوافذ وطوب وأبواب. يمكنك وضع كل الطوب الموجود في العالم، ولكن لن تحصل على منزل بدون باب.”

وهذا لا يعني بأنه لا بدّ من التأكد من أن كل حصة من البروتين تحتوي على كافة الأحماض الأمينية الضرورية، كما تقول بويدنيك. فإذا كنت تتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة على مدار اليوم، فلا داعي لأكل الأرز مع الفاصولياء في كل وجبة. حيث يمكن لجسمك أن يجمع كل هذه العناصر معاً.

التوافر البيولوجي للألياف والبروتينات

حتى لو كانت السلطة التي تتناولها وقت الغداء تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي تريدها، فقد لا يقوم جسمك بامتصاصها. إذ يصعب على الجهاز الهضمي للإنسان تحويل بعض الأطعمة إلى عناصر مغذية. وبالمقارنة مع اللحوم والبيض ومنتجات الألبان، فإن البروتينات النباتية ليست متوافرة بيولوجياً، بمعنى أن جسمك قد لا يستفيد فعلياً من كل البروتينات الموجودة في السبانخ الذي تأكله.

تحتوي الأطعمة الكاملة (المعروفة أيضاً باسم الأطعمة غير المصنّعة والتي توصي بها وزارة الزراعة الأميركية)، على الألياف والمواد الأخرى التي يمكن أن تحدّ من امتصاصها في الأمعاء الدقيقة. وتقول زينتشينكو: “إذا كنت تتبّع نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، فقد تحتاج إلى تناول 2.7 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهي كمية كبيرة وغير معقولة من البروكلي والفاصولياء”.

عادةً ما تستغرق الأطعمة الكاملة وقتاً أطول لهضمها، وهذا هو السبب في أن الأشخاص الذي يقومون ببناء عضلاتهم بشكل كبير قد يحتاجون إلى تناول مشروب البروتين على معدة فارغة نسبياً، ولهذا يوصي كل من ديفيد وزينتشينكو بأخذ نوع من مكمّلات البروتين. وتقترح بويدنيك ذلك أيضاً، وخاصة إذا كانت معدتك لا تستطيع أن تتحمّل تناول وجبة كاملة بعد رفع الأثقال.

هل يحتاج النباتيون إلى أخذ المكمّلات؟

يحتاج النباتيون إلى أخذ مكمّل الفيتامين B12. إذ أن معظم فيتامين B12 الذي يحصل عليه البشر من نظامهم الغذائي يأتي من المنتجات الحيوانية، كنتيجة للكائنات الحية الدقيقة التي تتم معالجتها في أمعاء الأبقار والأغنام. ومن الصعب الحصول على ما يكفي من فيتامين B12 بدون تناول أطعمة من هذه الحيوانات، وهو ما يعني أن النباتيين يعتمدون على الحبوب والحليب المشتق من النباتات أو المكملات الغذائية. (إلا إذا كانوا يتناولون الأعشاب البحرية مثل السبيرولينا أو الطحالب البحرية المجففة، والتي تحتوي على فيتامين B12.)

باستثناء ذلك، فإنك لا تحتاج إلى تناول مشروب البروتين أو مسحوق الأحماض الأمينية ذات السلاسل المتفرعة، ولكنها يمكن أن تجعل الحصول على البروتينات أسهل بكثير. خلاف ذلك، فإن تناول 150 غراماً من البروتين يومياً (بدون تناول الكثير من الكربوهيدرات) يمكن أن يكون كثيراً.

النسبة المثالية لمصادر البروتين النباتي

كان ديفيد لاعب كمال أجسام قبل أن يصبح نباتياً. وفي الواقع، كان مهووساً بالعضلات. وكان تحوّله إلى كمال الأجسام النباتي بسيطاً من خلال استبدل اللحوم ببدائل اللحوم. وهو “من كبار المؤيدين للتمبي (منتج صويا تقليدي قادم من إندونيسيا)” وعادةً ما ينصح زبائنه بتناول وجبتين من الأطعمة الكاملة (مثل الفاصولياء السوداء والخضار أو حساء العدس)، ووجبة واحدة من بدائل اللحوم (مثل سندويشات التاكو التي لا تحتوي على لحم)، بالإضافة إلى مشروب أو اثنين من البروتينات.

وتشجّع زينتشينكو رافعي الأثقال النباتيين أن “يأخذوا الجانب الآمن” ويأكلوا حوالي 50% من البروتينات من البقوليات (الفاصولياء والبازلاء والصويا وغيرها) و25% من الحبوب و25% من المكسرات والبذور للتأكد من حصولهم على كميات كافية من الأحماض الأمينية الضرورية.

توقيت الوجبات

تقول بويدنيك: “إن التوصيات الحديثة لا توضّح كمية البروتينات التي يجب أن تأكلها فحسب، ولكن أيضاً كيفية توزيع هذه الكميات على مدار اليوم. يعتقد العلماء الآن بأن هناك كمية معينة من البروتينات التي يمكن للعضلات امتصاصها والاستفادة منها في المرة الواحدة. أما إذا كنت تتناول الأحماض الأمينية بكثرة دفعة واحدة، فقد يضيع القليل منها في بعض الأحيان”.

عليك أن تسعى إلى الحصول على ما يتراوح بين 0.25 و0.4 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم في كل وجبة. أو يمكن صياغة الأمر بطريقة أبسط، وذلك بتوزيع كمية البروتينات على 3 أو 4 وجبات في اليوم، وليس تناولها مرة واحدة في وجبة ضخمة.

النصيحة الأخرى المدعومة علمياً هي التأكد من تناول 20-30 غراماً من البروتين خلال 30 دقيقة (لا بأس من زيادة المدة إلى ساعة واحدة على الأرجح) من التدريب. “تشير الدراسات إلى أن تناول كل من البروتينات والكربوهيدرات في هذه الفترة يعزز نمو العضلات وتعافيها، مما يساعدك في الحفاظ على نظام التدريب.” ويمكن لذلك أن يكون على شكل مشروب البروتين، كما يمكن أن يكون أيضاً من خلال تناول شطيرة من زبدة الفول السوداني.

وما تزال الأبحاث العلمية غير واضحة بعض الشيء بالنسبة لتناول الطعام قبل وأثناء التدريب. تقول بويدنيك بأن الأمر يعود لتفضيلات الشخص ولمقدار الطعام الذي يحتاجه الجهاز الهضمي أثناء القيام بتدريبات القرفصاء مع رفع الأثقال. إن الإفراط في تناول الطعام هو أمر سهل بشكل خاص على النباتيين، والذين تحتوي أطعمتهم على الكثير من الألياف. يمكنك بالتأكيد أن تعاني من آلام في البطن جراء تناول السلطة قبل التدريب، لأن الدم يبتعد عن أعضاء الجهاز الهضمي إلى العضلات. إذا كنت لا ترغب في تناول الطعام قبل التدريب، ولكنك تريد التأكد من وجود ما يكفي من السكر في جسمك للحصول على الفائدة القصوى من التمرين، فإن بويدنيك توصي بشرب عصير الفواكه.

لكن الجوانب الأكثر أهمية في اكتساب العضلات لا علاقة لها بكون الشخص نباتياً.

لا يتعلق الأمر فقط بالحصول على ما يكفي من الأحماض الأمينية. فلا بدّ من تناول ما يكفي من السعرات الحرارية لبناء كتلة العضلات، ولا بدّ من إجراء التمارين الشاقة. ويعتبر فاريس (الذي أصبح نباتياً في نوفمبر 2014 بين فترتي مشاركته في الألعاب الأولمبية) رياضياً نباتياً من الطراز العالمي، ولا يقوم بتتبّع البروتينات التي يتناولها على الإطلاق. ومع ذلك، فقد استطاع أن “يحقق بعض الزيادة في العضلات، والأهم من ذلك، أن يبقى بصحة جيدة”. ويقول بأن النظام الغذائي النباتي سمح له بالتعافي بشكل أسرع. وأضاف: “إذا كنت تستطيع القيام بذلك، فيمكنك القيام بالمزيد من التدريب. يمكنك أن تعرّض جسمك للمزيد من القوة، والذي يعدّ تدريباً ببساطة”.

(من الجدير بالذكر أن جزءاً من السبب في أن فاريس لم تساوره الشكوك بشأن تغيير نظامه الغذائي خلال مرحلة متقدمة من حياته المهنية هو أنه قضى سنواته الرئيسية في رفع الأثقال (19-22 سنة) وهو يكتسب القوة مع عدم حصوله بشكل مستمر على أي نوع معين من الطعام على الإطلاق. ويقول: “إذا كنتُ قد تمكّنتُ من رفع الأثقال وفعل كل التمارين عندما لم يمكن بإمكاني الحصول على وجبات منتظمة، فكيف سأصبح أضعف عندما أتناول الطعام بكميات كافية ولكن مع تبديل المكونات؟”)

في حالة لم تصلك الفكرة، فاعلم أن كل شخص تحدثت معه من أجل كتابة هذا المقال قد ذكر أهمية تناول ما يكفي من الطعام.

تقول زينتشينكو: “المشكلة الكبيرة بالنسبة للنباتيين هي أنهم قد يتناولون كميات غير كافة من الطعام بسهولة، وخاصة الأشخاص النشطين الذين يتناولون الكثير من الأطعمة الكاملة. لا يمكن لجسمك تكوين العضلات بدون سعرات حرارية.”

ويقول ديفيد: “إن الأمر الرئيسي هو القيام بتمارين الأثقال بشكل كبير والحصول على كمية كافية من العناصر الغذائية. هذا كل ما في الأمر، ولا توجد طرق مختصرة. كلما درّبت عضلاتك وقمت بتغذيتها بشكل أكثر، كلما ازداد حجمها.” (أعتقد بأننا كنا نتحدث عن الأرداف في هذه النقطة من المحادثة.)

وتقول بويدنيك: “من الواضح بأن النظام الغذائي سيفيدك قليلاً في النهاية، ولكن التدريب والتفاني هو في الحقيقة ما يهم على المدى الطويل بالنسبة للرياضيين ذوي المستوى العالي”.

ومن الجدير بالذكر أننا بحاجة ماسة إلى المزيد من الأبحاث على النباتيين. وتقول زينتشينكو: “حتى الدراسات التي تدرس مساحيق البروتينات النباتية لا يتم إجراؤها على النباتيين. إذا كان هناك شخص يرغب في التبرع بالمال لدراسة زيادة العضلات عند النباتيين، فسأكون سعيدة بإجراء الدراسة”.

error: Content is protected !!