Reading Time: 4 minutes

المقالة باللغة الإنجليزية


قد يكون العمل من المنزل نعمة ونقمة في نفس الوقت، فأنت تعمل بالطريقة التي ترتاح بها، لكن إغراء الراحة التي تجدها في المنزل قد يعيق عملك بالفعل. في الواقع، عندما تعمل في مكتب العمل تحت أنظار رئيسك، ستجد نفسك ملزماً بالعمل المنضبط، ولكن في المنزل، فمهما حاولت الالتزام بإنجاز مهام العمل في موعدها، ستجد نفسك كثيراً ما تتصفّح مواقع التواصل الاجتماعي والأخبار. إذا كنت بحاجةٍ فعلاً إلى الالتزام وعدم تشتيت نفسك لإنجاز مهامك، فأنت بحاجة إلى مساحة عمل رقمية تساعدك على التركيز. إليك كيف يكون ذلك.

1. أنشئ حساباً جديداً على المتصفح

تسهل أجهزة الكمبيوتر الشخصية عملنا عن طريق عمل الكثير من الاختصارات وإنجاز المهام تلقائياً أكثر من السابق. فمثلاً بعض المهام التي كانت تتطلّب إجراء عدة ضربات على لوحة المفاتيح، أصبحت تتم الآن بنقرةٍ واحدة. بمجرد أن تبدأ بفقدان التركيز، قد يغريك مثلاً تصفح حسابك في فيسبوك لأنك وضعته مسبقاً في اختصار مباشر. إذا كنت تريد بالفعل أن تحد من عوامل التشتيت، ابدأ بسجلٍ نظيف، أي لا يحوي أية إشاراتٍ مرجعية وكلمات مرورٍ محفوظةٍ أو أية مهام تلقائية أخرى.

إبدأ بإنشاء ملف تعريفٍ جديد على المتصفح الذي تختاره. في متصفح جوجل كروم، انقر على صورة ملفك الشخصي الحالية في الزاوية العلوية اليمنى، ثم اختر إضافة حساب جديد. قم بتسمية الملف الشخصي الجدي «العمل» مثلاً أو أي شيءٍ بهذا المعنى. سيفتح المتصفح نافذة متصفحٍ جديدة جاهزةٍ للتخصيص باستخدام الأدوات التي تحتاجها فقط لعملك. (إذا كان هناك الكثير من التداخل بين أدوات العمل والأدوات الشخصية، فقد ترغب في تقسيمها أيضاً. على سبيل المثال، يمكن إنشاء حساب «لاست باس» منفصل باستخدام كلمات المرور المتعلقة بالعمل فقط).

إذاً قد يكون كل ما تحتاجه هو البدء بإنشاء ملف تعريف جديد على متصفح جوجل كروم. اعمل عليه لفترة وانظر هل يفي بالغرض أم لا. إذا كنت تقوم بالكثير من العمل خارج المتصفح، فيمكنك القيام بخطوةٍ أكثر صرامة قليلاً، وهي إنشاء حساب مستخدمٍ جديد كلياً على ويندوز. للقيام بذلك، توجه إلى الإعدادات، ثم الحسابات، ثم العائلة والمستخدمون الآخرون، اختر إضافة شخصٍ أو حسابٍ آخر إلى هذا الكمبيوتر، بينما في نظام ماك، انتقل إلى تفضيلات النظام، ثم المستخدمون والمجموعات، وانقر فوق رمز القفل لإجراء التعديلات، ثم انقر فوق علامة «+» لإضافة مستخدمٍ جديد.

هناك أشخاص يذهبون إلى أبعد من ذلك ويستخدمون جهاز كمبيوتر منفصل تماماً للعمل -في بعض الحالات يستخدمون جهاز كمبيوتر قديم لا يمكنه تشغيل تطبيقات حديثة، أو أداة كتابة مخصصة. قد يعمل تثبيت الحد الأدنى من توزيعة لينوكس بشكلٍ جيد أيضاً، ولكن مرة أخرى، ابدأ بالأشياء السهلة وتقدم شيئاً فشيئاً لبناء مساحتك الرقمية المناسبة للعمل.

2. انتقل إلى وضع ملء الشاشة كلياً

حتى إذا كان لديك سطح مكتب مخصص بالكامل للعمل، فلا يزال بإمكان تطبيقات العمل الأخرى تشتيت انتباهك. في الواقع، تُظهر الكثير من الأبحاث أن القيام بعدة مهامٍ في نفس الوقت غير مفيد، فإذا كنت تقوم بالتبديل باستمرار بين مهام الكتابة والبريد الإلكتروني -حتى لو كان البريد الإلكتروني متعلقاً بالعمل- فسوف تواجه ضعفاً في الأداء المعرفي. لذلك عندما تحتاج إلى إنجاز مهمة ما، فأنت بحاجة إلى التخلص من كل ما ليس له علاقة بك حالياً.

نحن الكتّاب يتشتت ذهننا وحياتنا مليئة بالفوضى دائماً، لذلك نستعين بأدواتٍ مثل «فوكس رايتر» و«كيو 10» وغيرها من البرمجيات التي تتيح الكتابة في وضع ملء الشاشة بالكامل، حيث لا تعرض سوى مربّع نص عادي غالباً مع مؤثرات صوتية أو خلفياتٍ مهدئة)، وبذلك يمكنك التركيز على المهمة الوحيدة الذي تظهر أمامك، أي الكتابة. ومع ذلك، لا تحتاج إلى أن تكون كاتباً لتستخدم هذا النوع من مساحة العمل. حيث يحتوي كل من نظامي تشغيل ويندوز وماك على تطبيقاتٍ تتيح لك العمل في وضع ملء الشاشة بالكامل. مثل تطبيق أوفيس من مايكروسوفت، أو نظم البرمجة التي تسمح لك بإخفاء شريط المهام والنوافذ الأخرى والإشعارات في وضع ملء الشاشة.

يختلف وضع ملء الشاشة من تطبيقٍ لآخر على ويندوز. على سبيل المثال، يمكن الانتقال إلى وضع ملء الشاشة بالنسبة للتطبيقات التي تحصل عليها من «مايكروسوفت ستور» بالضغط على «Win+Shift+Enter» معاً، بينما يمكنك الانتقال إلى وضع ملء الشاشة بالنسبة لتطبيقات سطح المكتب الأخرى بطرقٍ أخرى، يمكن لجوجل كروم أن يفعل ذلك بالضغط على F11 مثلاً.

طبعاً لا تمتلك جميع التطبيقات هذه الميزة، مع ذلك، يمكنك القيام بخدعة إخفاء شريط المهام لكي تظهر التطبيقات بوضع ملء الشاشة (انقر بزر الماوس الأيمن على شريط المهام، ثم اضغط على إعدادات شريط المهام وإخفاء شريط المهام تلقائياً في وضع سطح المكتب)، ويمكنك أيضاً تشغيل برنامج «فوكس أسيست» المدمج في ويندوز (الإعدادات، ثم النظام، ثم فوكس أسيست) لإيقاف الإشعارات.

بالنسبة لنظام ماك، يمكن تطبيق وضع ملء الشاشة على الكثير من التطبيقات. ما عليك سوى النقر على الزر الأخضر في الزاوية اليسرى العليا من نافذة أي برنامج. قد تحتوي بعض التطبيقات أيضاً على اختصارات ملء الشاشة الخاصة بها.

3. الاستماع إلى الموسيقى يعزز التركيز

قد يكون من الصعب الاستمرار بالتركيز أثناء العمل لفترةٍ طويلة، ولكن يمكن لأنواعٍ معينة من الموسيقى أن تساعدك. تشير الأبحاث إلى أن الموسيقى الخالية من الكلمات وسريعة الإيقاع إلى حد ما تعتبر مثالية لزيادة الإنتاجية، مثل الموسيقى التصويرية لألعاب الفيديو. يحتوي تطبيق سبوتيفاي على قوائم كاملة من الموسيقى المخصصة لزيادة التركيز أثناء العمل، وفي فئاتٍ كثيرة أيضاً، لذلك سيكون لديك خياراتٌ كثيرة لتختار منها. هناك تطبيقات وخدمات مكرسة بالكامل لتقديم الموسيقى التي تساعد على التركيز، وترفع الإنتاجية، مثل «برِين. إف إم» و«فوكس آت ويل»، لكنها تتطلب اشتراكاً شهرياً.

4. إيقاف المواقع التي تغريك زيارتها

يمكنك استخدام أدواتٍ إضافية تقوم بحظر المواقع التي تضيع الوقت فعلاً مثل فيسبوك وتويتر وغيرها؛ حتى تتمكن من الالتزام بإنجاز المهمة التي تقوم بها. يُعد امتداد «ستآي فوكسد» المخصص لمستعرض جوجل كروم أحد الخيارات الشائعة في هذا الصدد. يمكنك إضافة أي موقع حتى يقوم الامتداد بمنعه، كما يمكنك تعيين فترةٍ زمنية خلال اليوم (مثلاً من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساءً) حيث يمنعك الامتداد من زيارة تلك الصفحات. إذا كنت بحاجة إلى شيء أقوى، يمكنك استخدام خيار «نيوكلير أوبشن» المتوفر في الامتداد، حيث يسمح بتقييد جميع المواقع كلياً، واستثناء تلك التي تحددها فقط. يمكنك، لزيادة صعوبة التحدي، أن تجعل من الامتداد أن يطلب منك كتابة نصٍّ بدون أخطاء إملائية كي تتمكن من زيارة المواقع التي حجبتها، مما يجعل تغيير إعدادات الامتداد، والعمل على حل الالغاز التي قمت بتعيينها أكثر صعوبة.

إذا كنت بحاجة إلى شيء ما على مستوى نظام التشغيل، يمكنك استخدام برنامج «فريدوم» الغني بالخيارات المختلفة من حظر تطبيقات سطح المكتب وتعيين الأيام والأوقات التي تريد فيها حظر هذه التطبيقات، بالإضافة إلى تتبع نشاطك على الكمبيوتر لمعرفة أكثر التطبيقات تشتيتاً لتركيزك. يكلف هذا البرنامج 30 دولاراً في السنة.

5. جدول فترات استراحة

لا تعد الأدوات التي ذكرناها حلولاً سحريةً، لكنها ستساعدك على إنجاز عملك بإتقان، ولكن إذا لم تلتزم بها، فربما لن تصل إلى أي مكان. ستبقى تحاول جاهداً أن تركز في العمل.

مع ذلك، فإن التركيز في العمل ينطوي أيضاً على منح نفسك فرصة للراحة. قد تساعدك فترات الاستراحة المنتظمة في رفع الإنتاجية عند تنفيذها بشكلٍ صحيح، بالإضافة إلى فائدتها في تخفيف التوتر وإجهاد العين، ولكن عليك في البداية جدولة الاستراحات قبل البدء بالعمل. على سبيل المثال، يمكنك ضبط منبه لاستراحة قصيرة بعد 30 دقيقة من بدء العمل (يمكنك الاطلاع على أسلوب بومودورو في هذا الصدد من هنا). أو استعن بأحد التطبيقات لتنظيم الوقت وتنبيهك مثل تقويم جوجل لجدولة أعمالك اليومية. ربما يساعدك معرفة أن هناك وقت استراحة بالتركيز أكثر في إنجاز المهمة الحالية دون أن يشتتك أي شيء.