Reading Time: 2 minutes

أجرى باحثون في جامعة نيو إنجلاند الأسترالية؛ دراسة لمعرفة كيف يمكن وزن ديناصور انقرض منذ ملايين السنين؟ وتضمنت الدراسة مراجعة لتقنيات تقدير كتلة جسم الديناصورات على مدار أكثر من قرن، ونشرت الدراسة في مجلة بيولوجيكال ريفيوز العلمية، أمس الاثنين.

يستطيع العلماء معرفة وزن ديناصور عبر طريقتين لكن لا يتضمن أي منهما قياس الوزن الفعلي، لكن وفقًا لدراسة جديدة، لا تزال الأساليب المختلفة تسفر عن نتائج متشابهة بشكل لافت للنظر.

قال الباحثون إن حجم الجسم، وخاصة كتلة الجسم، يُحدد تقريباً في جميع جوانب حياة الحيوان، بما في ذلك نظامه الغذائي وتكاثره وحركته. ويحاول العلماء معرفة التقدير الفعلي لكتلة جسم الديناصور، حتى يكون لديهم أساس قوي يمكنهم من خلاله دراسة وفهم حياة الديناصورات بأثر رجعي.

تقدير كتلة ديناصور على سبيل المثال؛ ديناصور تيرانوسورس ريكس، ليس بالأمر الهين، نظراً لأنه هذا النوع لفظ أنفاسه الأخيرة على الأرض منذ حوالي 66 مليون سنة، وبقت فقط عظامه إلى اليوم. هذا التحدي أرهق علماء الأحياء لأكثر من قرن. واختلفت التقديرات العلمية لكتلة ديناصور تيرانوسورس ريكس، أكبر حيوان مفترس على الإطلاق اختلافًا كبيراً، وتراوحت من حوالي ثلاثة أطنان إلى أكثر من 18 طناً.

راجع الباحثون قاعدة بيانات شاملة لتقديرات كتلة جسم الديناصورات التي تعود إلى عام 1905، لتقييم الأساليب المختلفة لحساب كتلة الديناصورات، وعلى الرغم من تجربة مجموعة من الأساليب لتقدير كتلة الجسم على مر السنين، إلا أنها تنقسم جميعها إلى نهجين أساسيين. يقيس العلماء العظام ويقيسونها في الحيوانات الحية، مثل محيط الذراع، وعظام الساق، ومقارنتها بالديناصورات. أو عبر حساب حجم عمليات إعادة البناء ثلاثية الأبعاد التي تقارب الشكل الذي قد يبدو عليه الحيوان في الحياة الواقعية. واحتدم الجدل بين العلماء حول الطريقة العلمية الأفضل.

وجد الباحثون في هذه الدراسة أنه بمجرد مقارنة طرق القياس، وإعادة البناء بشكل جماعي، تتفق أغلب التقديرات. ووجد الباحثون أن الاختلافات الظاهرة هي الاستثناء وليس القاعدة، وقال الباحثون إن كل نهج يكمل الآخر وليس ثمة تعارض بينهما.

أكد الباحثون أن طريقة قياس حجم العظام، والتي تعتمد على البيانات التي يُحصل عليها مباشرة من الحيوانات الحية ذات كتلة الجسم المعروفة، توفر المقياس بدقة، ولكن غالباً ما تكون أقل إحكاماً، في حين أن عمليات إعادة البناء التي تأخذ في الاعتبار الهيكل العظمي بأكمله توفر هذا الإحكام، ولكن يغيب عنها الدقة. هذا لأن عمليات إعادة البناء تعتمد على أفكارنا الذاتية حول شكل الحيوانات المنقرضة، والتي تغيرت بشكل ملحوظ بمرور الوقت.

يوصي الباحثون بأن العمل المستقبلي الساعي لتقدير أحجام الديناصورات في حقبة الحياة الوسطى والحيوانات المنقرضة الأخرى يحتاج إلى دمج أفضل بين طرق القياس وإعادة البناء لجني فوائدها.