Image



قد يحتاج إلى مساعدة من عصير الشمندر الأحمر ودبس السكر.

Bread assortment يُرش الملح على الطرقات كإجراء احترازي.

وصل برد الشتاء حتى العظام، والأولاد يتقاطرون نحو أجهزة التلفاز على أمل سماع أخبار عن هطول الثلوج، وقد خلت الأروقة المخصصة للخبز والحليب في المتاجر بسبب العاصفة المقبلة، وبدأت شاحنات الخدمات العامة برش الملح أو المياه المالحة على الطرقات.

نعلم جميعاً أن الأولاد يتوقون ليوم خال من الدراسة ومليء بالشوكولاتة الساخنة ورجال الثلج، كما نعلم أن الراشدين يشترون البقالة اللازمة للمكوث في المنزل من دون الذهاب مرة أخرى إلى المتجر، ولكن ما قصة تلك الشاحنات؟

تعمل هذه الشاحنات على حماية السائقين من الانزلاق برش الطرقات بالملح الصخري أو المحلول الملحي لمنع تشكل الجليد. وهو في الواقع مماثل للملح على طاولة الطعام في منزلك، كلور الصوديوم NaCl. هناك طبعاً بعض الخلائط الخاصة التي تحوي أملاحاً أخرى، مثل كلور البوتاسيوم KCl وكلور المغنيزيوم MgCl، ولكنها ليست شائعة الاستخدام مثل كلور الصوديوم.

بطبيعة الحال، فإن هذا الملح ليس بنقاء الملح المستخدم في الطعام، حيث أنه رمادي اللون بمسحة بنية، ويعود هذا بشكل أساسي إلى التلوث ببعض المعادن. قد يؤدي تعريض البيئة إلى هذا الملح بهذه الطريقة إلى بعض الآثار الجانبية السلبية على النباتات والحيوانات المائية والأراضي الرطبة.

غير أن استخدام الملح يُعتبر طريقة رخيصة وفعالة لحماية الطرقات من الجليد، بسبب مبدأ علمي بسيط: انخفاض درجة التجمد للمحاليل. حيث أن درجة التجمد للماء المقطر تساوي الصفر المئوي. ولهذا، إذا هطل الثلج أو خليط من المطر والثلج أو المطر المتجمد، وكانت حرارة الأرض تساوي الصفر المئوي أو أقل، سيتشكل الجليد على الشوارع والأرصفة.

ولكن، إذا اختلط الماء مع الملح، تصبح درجة التجمد للمحلول أقل من صفر. وذلك لأن الملح يثبط قدرة جزيئات الماء على تشكيل بلورات الجليد الصلب. ويعتمد مدى انخفاض درجة التجمد على مدى ملوحة المحلول.

يمنع الملح جزيئات الماء من التصلب والتحول إلى بلورات جليدية عند درجة الصفر المئوي، ويبقى على شكل خليط جليدي عند هذه الحرارة، ولكنه يتجمد في نهاية المطاف عند 9.4 درجة مئوية تحت الصفر.

من المهم أن نلاحظ أن الملح يجب أن يكون محلولاً في الماء السائل حتى ينطبق عليه هذا المبدأ. ولهذا تقوم الكثير من المدن برش محلول ملحي قبل أن يتشكل الجليد.

أما الملح الذي يرش فوق الجليد فيعتمد على الشمس واحتكاك عجلات السيارات فوقه لإذابة الجليد بعض الشيء وتحويله إلى خليط جليدي (مزيج من البلورات الجليدية والماء السائل) يمكن أن يمتزج مع الملح بحيث لا يتجمد ثانية. إن المعالجة المسبقة بالملح الصلب تعتمد على دفء سطح الطريق بحيث يقوم أولاً بإذابة أي ثلج أو مطر متجمد حتى يمتزج مع الملح بشكل جيد. وهو ما يتسبب عادة بفشل هذه المعالجة المسبقة للجسور، والتي تكون أكثر برودة من باقي الطرقات، ويجعلنا نرى اللافتات التي تقول “الجسر يتجمد قبل الطريق”.

خليط مضاد للتجمد من الماء المالح وعصير الشمندر الأحمر، ويمكن أن ينجح في حرارة تصل إلى حوالي 4 درجات مئوية تحت الصفر.

تؤدي هذه المحاليل الملحية إلى تخفيض درجة تجمد الماء إلى حوالي 9 درجات مئوية تحت الصفر. ولهذا، فإن استخدام الملح لن يفيد في التخلص من الجليد على الطرقات في المناطق شديدة البرودة، من سوء الحظ.

تُستخدم طرق أخرى في هذه الحالات، مثل وضع الرمل على الجليد. لا يغير الرمل من درجة التجمد أو الذوبان، ولكنه يؤمن سطحاً خشناً يمنع انزلاق العجلات.

يمكن تطبيق مبدأ انخفاض درجة التجمد على أي محلول، وقد ركزت الكثير من المجموعات البحثية على تطوير بدائل أقل ضرراً للبيئة، وهي تتضمن إضافة بعض المواد مثل دبس السكر (العسل الأسود) وعصير الشمندر الأحمر. ولهذا، فقد تضطر يوماً ما لتنظيف الطرف السفلي من بنطالك من الملح الوردي بدلاً من الملح الأبيض.

error: Content is protected !!

 

ساهموا معنا في استبيان بوبيولار ساينس - العلوم للعموم

للحصول على محتوى يناسب اهتمامكم

اضغط هنا