Reading Time: 3 minutes

المقالة باللغة الإنجليزية


عندما تبحث عبر الإنترنت عن حميةٍ غذائية لإنقاص وزنك، فلا بد حتماً أن تعثر على حمية الصيام المتقطع في أعلى قائمة النتائج. تتطلّب حمية الصيام المتقطع -مثل أي حميةٍ غذائية لإنقاص الوزن- البقاء لفترةٍ طويلة من الوقت بلا طعام أو الاعتماد على كمياتٍ قليلة من الطعام، فهو ليس حلاً سريعاً لإنقاص الوزن. ولكن حسب خبراء التغذية، يمكن أن يكون فعّالاً إذا كنت مرتاحاً ومقتنعاً بالقيام به.

تنبيه: في حين تُظهر الدراسات التي أُجريت على الفئران والجرذان -بما في ذلك فقدان الوزن- فوائد صحية عديدة للصيام المتقطع، لكن لم تُجرى إلا القليل من الأبحاث حول ما إذا كانت هذه الفوائد تنطبق على البشر أيضاً. تقول «كولين توكسبري»، كبيرة الباحثين ومديرة برنامج السمنة في بنسلفانيا: «في هذه المرحلة، تركزت معظم الأبحاث التي أجريت حول أثر الصيام المتقطع خارج الحيوانات على من يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بينما كانت الأبحاث التي تناولت أثره على الأصحاء أقلّ عموماً».

وفي حين تُظهر الدراسات على البشر أن الصيام المتقطع يمكن أن يساعد الناس على الأرجح في إنقاص الوزن، إلا أنه ليس أكثر فاعلية من الأنظمة الغذائية الأخرى التي تحد من كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص في اليوم. ومع ذلك، وكما تقول «كيلسي جابل»، الأستاذة المساعدة السريرية وباحثة ما بعد الدكتوراة بجامعة إلينوي في شيكاغو: «يميل الصيام المتقطع إلى أن يكون أقل تقييداً لتناول الطعام إلى حدٍ ما من بعض الطرق التقليدية الأخرى، كما يظهر أن هذه الطريقة في إنقاص الوزن آمنة».

وتضيف توكسبري: «البعض مثل الرياضيين الذين يمارسون مستويات عالية من النشاط البدني، يجب أن يكونوا أكثر حذراً عند اتباع الصيام المتقطع. كما لا ينصح به للمراهقين أو الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً أو أي شخص يعاني من اضطراب الأكل سواء كان بسبب فقدان الشهية أو الشراهة. لكن يمكن للمصابين بداء السكري ممارسة الصيام المتقطع بأمان، ولكن يجب أن يشرف عليهم أخصائي تغذية أو طبيب متخصص. بأية حال، ومع أي تغييرٍ في النظام الغذائي عموماً، من الجيد طلب المشورة المهنية».

ومع وضع هذه النصيحة في الاعتبار، فإن بدء الصيام المتقطع يعني اختيار طريقةٍ لتطبيقه. تقول جابل: «إن أفضل طريقة هي الإستراتيجية التي تعتقد أنها ستناسب حياتك بشكلٍ أفضل، وستكون مرتاحاً للالتزام بها. في الواقع، يجب عليك أيضاً أن تفكر دائماً في اتخاذ خيارات صحية عند تناول الطعام، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف والفواكه والخضراوات، وشرب الكثير من الماء بالإضافة للأطعمة الغنية بالبروتين والدهون الصحية».

هناك عدة طرق لاتباع حمية الصيام المتقطع، إليك أكثرها شيوعاً:

1. صيام الأيام بالتناوب

الصيام المتقطع, نظام الصيام المتقطع, رياضة وتغذية, ريجيم

سترغب في الالتزام بخطة، لذا افتح التقويم واكتبها بالكامل

الصيام يوماً بيوم، أو بالتناوب، هو أكثر الطرق تقييداً لأنه ينطوي على الصيام التام، أي الامتناع تماماً عن الطعام في اليوم الذي تصوم فيه. تقول توكسبري: «ستبقى 24 ساعة كاملة على الأقل بدون طعام، ولكن يجب تناول الماء في أيام الصيام، ويمكنك أيضاً استهلاك المشروبات الخالية من السعرات الحرارية، مثل الشاي».

2. نظام الصيام المعدل

ينطوي الصيام المعدل على تناول بعض الطعام في أيام الصيام، ولكن أقل بكثير مما قد تتناوله عادة. حيث ستتناول ما مقداره 25% من السعرات الحرارية التي تحتاجها في الواقع، أي إذا كنت تستهلك يومياً 2000 سعرة حرارية، فسيتعين عليك خلال يوم الصيام استهلاك 500 سعرةٍ فقط.

لا يوجد جدولٌ زمني لأيام الصيام في هذه الطريقة. قد ترغب في الصيام كل يومين مثلاً، أو قد تفضل نظام 5 أيامٍ عادية يليها يومين من الصيام، وهكذا.

3. الأكل المقيد بالوقت

لممارسة طريقة الأكل المقيّد بالوقت، يجب أن تأكل فقط في فترةٍ زمنية معينة خلال اليوم. ومن الطرق الشائعة في هذه الطريقة، الصيام لـ 16 ساعة متواصلة، ثم يمكنك تناول الطعام في أي وقت خلال الساعات الثمانية المتبقية. تقول جابل: «ما يزال بإمكانك الحفاظ على نمط الأكل الطبيعي حتى عندما تقوم بتناول الطعام خلال الثماني ساعاتٍ المتبقية؛ حيث يمكنك تناول وجبات الإفطار والغداء والعشاء».

تفضّل بعض الأبحاث ترتيب المدة المسموح فيها بتناول الطعام في بداية اليوم، ولكن جابل تشير إلى أن هذا النظام قد لا يلائم جدول البعض الزمني. حيث تقول في هذا الصدد: «حسب القصص المتناقلة، يكون الناس أكثر التزاماً بالصيام إذا كان بمقدورهم تناول الطعام مع عائلاتهم. ربما يكون من المفيد جعل الفترة الزمنية المسموح فيها تناول الطعام وفقاً لاحتياجاتك الشخصية».

ما هي الأشياء التي يجب الانتباه إليها؟

تقول جابل: «إذا كنت تمارس أي شكل من أشكال الصيام المتقطع، فمن المهم أن تنتبه للمؤشرات التي تدل على أنه أصبح يتسبب ببعض المشاكل الصحية. قد تشمل المؤشرات الخطرة فقدان الوزن الزائد، خصوصاً إذا كان وزنك مثالياً في بداية الصوم. استمع إلى جسدك وما تشعر به؛ إذا شعرت بالدوار أثناء الصوم، فاحرص على تناول طعام صحي».

التغيرات العقلية هي أيضاً مدعاة للقلق. تقول توكسبري: «قد يكون من الصعب التركيز أو قد تشعر بتشوش أفكارك إذا كنت تقوم بشيءٍ ما خاطئ».

وتضيف أخيراً: «بشكلٍ عام، يحصل معظم متبعي حمية الصيام المتقطع على حاجتهم من الغذاء، فإذا شعرت أنه يلائم احتياجاتك الشخصية ويمكنك اتباعه بأمان، فلا بأس به في النهاية».