Reading Time: 2 minutes

طور باحثون في جامعة وارويك البريطانية عملية تعتمد على التعلم الآلي، لتحليل عينة من الكواكب المحتملة، وتحديد أي منها حقيقي وأيها «مزيف»، واستطاع الباحثون من تأكيد 50 كوكباً محتملاً. 

أجرى الباحثون أيضاً أول مقارنة واسعة النطاق لتقنيات التحقق من صحة الكواكب، وشمل ذلك استخدام خوارزمية التعلم الآلي الخاصة بهم، والتي من المقرر أن تساهم في الاكتشافات المستقبلية للكواكب الخارجية.

البحث عن الكواكب الخارجية يتم عبر استطلاع كميات هائلة من البيانات المأخوذة من مهمات الاستطلاع، ورصد علامات الكواكب التي تمر بين النجوم، لكن حين يرصد التلسكوب انخفاض واضح في الضوء من النجم يمكن أن يكون سببه نظام نجمي ثنائي وليس كوكب، أو تداخل من جسم في الخلفية، أو حتى أخطاء طفيفة في الكاميرا. يمكن غربلة هذه البيانات المضللة في عملية التحقق من صحة الكواكب.

ابتكر باحثون من أقسام الفيزياء وعلوم الكمبيوتر في جامعة وارويك، بالإضافة إلى معهد آلان تورنج البريطاني، خوارزمية قائمة على التعلم الآلي؛ والأخير شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي؛ يمكنها فصل الكواكب الحقيقية عن الكواكب المزيفة في عينات كبيرة من آلاف المرشحين التي رصدت بواسطة بعثات التلسكوب مثل مسبار كيبلر التابع لناسا.

برمج الباحثون الخوارزمية التي طوروها لتتعرف على الكواكب الحقيقية باستخدام عينتين كبيرتين من الكواكب المؤكدة والبيانات الزائفة من مهمة كيبلر. ثم استخدم الباحثون بعد ذلك الخوارزمية في مجموعة بيانات من الكواكب المرشحة غير المؤكدة من كيبلر، مما أدى إلى اكتشاف 50 كوكباً مؤكداً جديداً وهي المرة الأولى التي يتحقق فيها من كواكب خارجية عن طريق التعلم الآلي.

من خلال التأكيد على أن هذه الكواكب ال50 حقيقية، يمكن لعلماء الفلك الآن إعطاء الأولوية لها لإجراء المزيد من الملاحظات باستخدام التلسكوبات المخصصة، ويأمل الباحثون أن نطبق هذه التقنية على عينات كبيرة من الكواكب المرشحة من مهمات الاستطلاع الحالية والمستقبلية.

يذكر أن بمجرد بناء الخوارزمية وتدريبها، تصبح أسرع من التقنيات الحالية ويمكن أن تكون آلية بالكامل، مما يجعلها مثالية لتحليل آلاف البيانات المحتملة من الكواكب المرشحة التي لوحظت في الاستطلاعات الحالية. يجادل الباحثون بأنه يجب أن يكون أحد الأدوات التي يجب استخدامها بشكل جماعي للتحقق من صحة الكواكب في المستقبل.