Reading Time: 1 minute

تمكن فريق بحثي من جامعة بيل وجامعة دارتموث الأميركيتين لأول مرة من تسجيل فيديو لعملية تخلص الدماغ من العصبونات -الخلايا العصبية- المسمومة أو الميتة وإزالتها، وصور الفيديو أثناء إجراء الاختبارات على الفئران في المختبر.

تمكن الفريق البحثي من إماتة عصبون واحد في الدماغ، ثم عملوا على تتبع وتصوير العملية التي سوف يجريها الدماغ للتخلص من هذا العصبون الميت.

على الرغم من أن الفريق البحثي لم يكونوا على دراية تامة بآلية الدماغ في التخلص من العصبونات الميتة، إلا أنهم كانوا مدركين تماماً بامتلاك الدماغ لهذه المنظومة. وتُعد هذه هي المرة الأولى التي تصور تلك العملية في دماغ أحد الثدييات الحية.

وجد الفريق البحثي 3 أنواع من الخلايا المسؤولة عن إزالة العصبونات الميتة، هم؛ الخلايا الدبقية الصغيرة، والخلايا النجمية، وخلايا إن جي 2، ولاحظ الباحثون أن الخلايا الدبقية الصغيرة؛ مسؤولة عن التهام العصبونات الميتة والتخلص منها، بينما تزيل الخلايا النجمية؛ الخلايا العصبية الأقل حجماً، وتعمل خلايا إن جي 2؛ على تنظيف ما يتبقى من مخلفات بعد إزالة العصبونات الميتة، وعند فشل أي خلية في عملية الإزالة تقوم الخلايا الأخرى بإتمام المهمة، مما يشير لإمكانية وجود نوع من أنواع التواصل بين الخلايا.

وجد الفريق البحثي أيضاً أن فاعلية خلايا دماغ الفئران الأكبر سناً، كانت أقل في إزالة الخلايا العصبية الميتة، وذلك بالرغم من إدراك الدماغ والخلايا المسؤولة عن تنظيف المخلفات بوجود عصبونات ميتة، إلا أنها لم تقم بالتخلص منها.

يأمل العلماء بأن يوسعوا فهمهم أكثر للنظام الذي يتبعه الدماغ في التخلص من العصبونات التالفة في أبحاث مستقبلية أخرى، وحتى يستطيعوا معرفة الأسباب التي تجعل الدماغ يتوقف عن التخلص من الخلايا الميتة مع التقدم في العمر.

يذكر أن هذه التجربة ستساهم في تطوير أدوية للتخلص من العصبونات الميتة التي يفشل الدماغ في إزالتها، ليس فقط عند كبار السن، ولكن أيضاً عند الأشخاص الذين تعرض دماغهم للرضح أو الجلطات الدماغية.