Reading Time: 2 minutes

رصد المرصد الأوروبي لمراقبة تفاعلات الغلاف الجوي والفضاء في محطة الفضاء الدولية، ولأول مرة، خمس ومضات زرقاء شديدة اللمعان في قمة سحابة فوق المحيط الهادئ، إحداها ولّدت ما يسمى بـ«النفاثة الزرقاء» في الغلاف الجوي العلوي. نُشرت نتائج هذا الرصد في دورية «نيتشر» العلمية.

رغم شيوع ظواهر الطقس مثل تكتّل الغيوم الداكنة عواصف البرق والرعد، إلا أن المعلومات حول هذه الظواهر ما زالت شحيحةً بعض الشيء. وكما اتضح، هناك العديد من الأشياء المتبقية لاكتشافها، مثل ظواهر «النفاثات الزرقاء» الغريبة التي يصعب جداً ملاحظتها من على سطح الأرض. لكن بالنظر إلى طقس الأرض من محطة الفضاء الدولية على ارتفاع 400 كم، فإن منظور المرصد الأوروبي لمراقبة تفاعلات الغلاف الجوي والفضاء المحسّن يلقي ضوءاً جديداً على ظواهر الطقس وخصائصها.

تم تركيب مراقب تفاعلات الغلاف الجوي والفضاء عام 2018؛ وهو عبارة عن مجموعة من الكاميرات الضوئية ومقاييس الضوء وكاشف الأشعة السينية وأشعة جاما المصممة للبحث عن التفريغ الكهربائي الناتج عن ظروف الطقس العاصفة التي تمتد فوق العواصف الرعدية إلى الغلاف الجوي العلوي.

النفاثة الزرقاء أو البلو جيت؛ هي شكل من أشكال البرق الذي ينطلق صعوداً من السحب الرعدية. ويمكن أن تصل إلى 50 كم في الغلاف الجوي العلوي، وتستمر لأقل من ثانية. قاس المرصد الأوروبي للعواصف الفضائية نفاثة زرقاء انطلقت بوميض شديد لم تتجاوز مدته الـ10 ميكروثانية في سحابة بالقرب من جزيرة «نارو» في المحيط الهادئ.

كما أنتج الوميض أيضاً ظاهرة الضوء الجوي التي تسمى بـ«الجان»؛ التي تعمل بسرعة على توسيع حلقات الانبعاثات الضوئية والأشعة فوق البنفسجية في قاع طبقة «الأيونوسفير» الجوية، حيث تتفاعل الإلكترونات وموجات الراديو والغلاف الجوي لتكوين هذه الانبعاثات.

يعد التقاط هذه الظواهر باستخدام أدوات المرصد الأوروبي شديدة الحساسية أمراً بالغ الأهمية للعلماء الباحثين في أنظمة الطقس على الأرض. كما تحمل الملاحظات أدلة على كيفية بدء البرق في السحب، ويعتقد الباحثون أن هذه الظواهر يمكن أن تؤثر حتى على تركيز غازات الدفيئة في الغلاف الجوي للأرض، مما يؤكد مرة أخرى مدى أهمية معرفة ما يحدث بالضبط فوق رؤوسنا.