Reading Time: 2 minutes

تمكن فريقٌ دولي من علماء الفلك من رصد انفجار راديوي سريع في مجرة درب التبانة لأول مرة على الإطلاق. ومن شأنه أن يساعدهم أخيراً في حل لغز من أين تأتي هذه الانفجارات. ونُشرت تفاصيل الاكتشاف في ثلاثة ورقات بحثية ضمن دورية «نيتشر» اليوم الأربعاء.

تدوم الانفجارات الراديوية السريعة لجزء من الثانية فقط، لكنها يمكن أن تكون أقوى بمئة مليون مرة من الشمس. تم رصدها لأول مرة عام 2007، لكن وعلى الرغم من شدتها، بقي أصلها غير معروف بشكل واضح إلى الآن. إذ واجه العلماء صعوبة في تتبع مصدر مثل هذه الانفجارات لأنها قصيرة جداً ولا يمكن التنبؤ بها وتحدث بعيداً. ولكن من الواضح أن حدوثها يتطلب ظروفاً كونية بالغة القسوة، وبقيت جميع التفسيرات واردة، من النجوم المحتضرة إلى التكنولوجيا الفضائية.

بدأ الاكتشاف في 27 أبريل/نيسان المنصرم عندما التقط الباحثون العديد من انبعاثات الأشعة السينية وأشعة جاما القادمة من نجم مغناطيسي في الطرف الآخر من مجرتنا باستخدام تلسكوبين فضائيين. ومن ثم تمكنوا من التقاط الانفجار الذي أصبح يعرف باسم «FRB 200428».

وبمراقبة عدة نقاط في السماء، بدت اندفاعات الطاقة الراديوية هذه أنها قادمة من نجم مغناطيسي، أو نجم بمجال مغناطيسي قوي للغاية، بحسب الباحثين. وقد تمكنوا من تأكيد أن هذا الانفجار سيبدو مثل الانفجارات البعيدة الأخرى التي لوحظت من قبل إذا ما لوحظ من خارج مجرتنا. واعتبرت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن الباحثون فيها من ربط إحدى هذه الانفجارات الراديوية السريعة الغريبة بجسم واحد فيزيائي فلكي، كما أنه الانفجار الأول من نوعه الذي يرسل انبعاثاتٍ أخرى غير موجات الراديو.

قد لا تشرح النتائج الجديدة جميع الانفجارات الراديوية السريعة المعروفة نظراً للفجوات الكبيرة في الطاقة والنشاط بين مصادر تلك الانفجارات الأكثر سطوعاً ونشاطاً وما يتم ملاحظته بالنسبة للنجوم المغناطيسية. لذا، ربما يتطلب الأمر نجوماً مغناطيسية أصغر سناً وأكثر نشاطاً وحيوية لشرح كل الانفجارات الراديوية السريعة.

إذا أُثبت أن الانفجارات الراديوية أتت من نجم مغناطيسي بالفعل، فلا يزال هناك العديد من الألغاز بحاجة للحل. سيحتاج علماء الفلك إلى البحث عن الآلية التي تسمح للنجم المغناطيسي بتوليد هذا النوع من الانفجارات. وكذلك البحث على سبيل لفهم كيف يمكن أن يرسل مثل هذه الدفقات الساطعة وغير العادية من الطاقة مع انبعاثاتِ الأشعة السينية في نفس الوقت.