Reading Time: < 1 minute

استطاع علماء من الصين وألمانيا إجراء أول قياسات موثقة بشكل منهجي للإشعاع الفضائي على القمر، مقدرين أنه أكثر بـ 200 مرة من مثيله على الأرض، وذلك في دراسة نشرتها دورية «ساينس أدفانسيز» أمس الأول الجمعة.

تمكن «شانغ إي4» المسبار الفضائي الصيني؛ من رصد حجم الإشعاعات على القمر بشكل يومي منذ هبوطه على الجانب المظلم منه في يناير/كانون الثاني العام عام 2019؛ وقال العلماء إن رواد الفضاء قد يتعرضون يومياً إلى كمية إشعاع أكثر بـ 2.6 مرة على القمر، من طاقم «محطة الفضاء الدولية»، التي تبقى الطواقم على متنها من ستة أشهر إلى عام كامل.

هذه البيانات التي لم تستطع رحلات فضائية سابقة توفيرها مثل مهمات «أبولو» الأميركية إلى القمر، وستساعد الباحثين في تحديد وفهم المخاطر المحتملة على سطح القمر.

أكد العلماء أن درجات الإشعاع على القمر تقدر بـ 5 إلى 10 أضعاف من تلك التي تتعرض لها طائرة متجهة من نيويورك إلى فرانكفورت، ويعني ذلك أن رواد الفضاء سيتعرضون للإشعاع الهائل لفترة أطول من الركاب أو الطيارين خلال الرحلات عبر المحيط الأطلسي.

وبحسب الدراسة، فإن التعرض للإشعاع الفضائي هو أحد المخاطر الرئيسية على صحة رواد الفضاء؛ فالتعرض الكثيف للأشعة الكونية المجريّة «جي سي آر» قد يسبب أضراراً صحية جسيمة مثل إعتام عدسة العين أو السرطان أو الأمراض العصبية.

تأتي هذه الدراسة بينما تعتزم ناسا إرسال أول امرأة إلى سطح القمر بحلول 2024 ضمن برنامجها «أرتميس» ومن المتوقع أن يبقى رواد الفضاء على السطح القمري مدة أسبوع، وكان علماء من الوكالة الفضائية قد صنفوا الإشعاع كواحد من المخاطر التي ستواجه الإنسان في الفضاء، بل وأكثرها تهديداً للحياة.

اقترح العلماء لحماية رواد الفضاء وتسهيل وصول البعثات المأهولة إلى القمر، بناء مساكن محمية من الإشعاعات في حال البقاء على القمر لأكثر من شهرين، عبر تغليفها بطبقة من تربة القمر تبلغ سماكتها 80 سنتيمتراً.