Reading Time: 2 minutes

جمع باحثون في جامعة كورنيل الأميركية مجموعة من تقديرات سرعة الرياح القصوى؛ التي يمكن أن تفيد تطبيقات توربينات الرياح في المستقبل، ضمن أطلس رقمي؛ إذ يمكن أن يساعد هذا الأطلس المتاح للعموم؛ والمقدَّم في ورقة بحثية نُشرت في دورية «نيتشر إينيرجي»، أولئك الذين يصممون توربينات الرياح، لضمان أنها فعالة بما يكفي لاستغلال قوة الرياح في المناطق التي سيعملون فيها.

طوّر الباحثون على مدى العقود القليلة الماضية تقنيات متقدمة بشكل متزايد؛ تحول المصادر الطبيعية إلى طاقة كهربائية من خلال استخدام الخلايا الشمسية وتوربينات الرياح، وفي الآونة الأخيرة؛ توسعت صناعة طاقة الرياح بسرعة مع قيام عدد متزايد من الشركات والحكومات بالاستثمار في استخدام توربينات الرياح ومحولات طاقة الرياح الأخرى.

يمكن أن يساعد الاستخدام واسع النطاق لتوربينات الرياح في نهاية المطاف على تقليل انبعاث الغازات الدفيئة؛ مما يمهد الطريق نحو أنظمة طاقة أكثر استدامةً. مع ذلك، فإن أولئك الذين خططوا لبدء استخدام توربينات الرياح لديهم كمية محدودة من المعلومات حول ظروف الرياح في المواقع التي خططوا لتركيبها فيها حتى الآن؛ مما قلل أحياناً من الفعالية الإجمالية لتطبيقات طاقة الرياح.

يتم تصنيف توربينات الرياح عموماً على أساس عوامل تشمل أحوال الطقس والرياح التي من المفترض أن تتعرّض لها، وإحدى الخصائص التي يستند إليها هذا التصنيف هي السرعة القصوى للرياح التي يتوقع المهندسون أن تتعرض لها توربينات الرياح طوال فترة عملها. 

يهدف الباحثون إلى أن تكون توربينات الرياح في المستقبل قويةً بما يكفي لتحمل قوة الرياح القصوى هذه، وعدم إهدار المال في الهندسة المفرطة كذلك؛ بمعنى أنك لا تضع إطارات ثلجية لسيارة تنوي قيادتها في المدينة في فصل الصيف؛ لذلك صُمّم أطلس سرعات الرياح القصوى لمساعدة المطورين على اختيار فئة توربينات الرياح المناسبة.

يستند الأطلس الرقمي الذي جمعه الباحثون إلى 40 عاماً من إعادة تحليل البيانات؛ التي تم إنشاؤها بواسطة «المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى»، وتم استخدام هذه البيانات لإنتاج تقديرات لأقصى سرعات الرياح التي من المتوقع أن تؤثر على توربينات الرياح في كل موقع مرة واحدة كل 50 عاماً؛ وذلك بأخذ سرعة الرياح في كل موقع لكل ساعة، ثم تطبيق مناهج إحصائية تسمى «تقدير القيمة القصوى» للوصول إلى النتيجة النهائية، وتم تطبيق ذلك على كافة شبكات توربينات الرياح التي تغطي الأرض. 

يُعد هذا أول أطلس رقمي لتقديرات سرعة الرياح القصوى متاحٍ للجمهور؛ وبالتالي يمكن الوصول إليه من قبل مهندسي ومطوّري توربينات الرياح في جميع أنحاء العالم، ومن المثير للاهتمام أن هذه التقديرات تشير إلى أن تدابير السلامة المستخدمة حالياً في صناعة طاقة الرياح في العديد من المواقع صارمة للغاية؛ أي أن العديد من المطورين يبالغون في هندسة توربينات الرياح، أو يبنونها لتكون أقوى قليلاً مما يحتاجون إليه في الواقع؛ لمقاومة سرعات الرياح القصوى، ومن الممكن أن تساعد هذه الملاحظات في تطوير تقنية رياح أكثر فعاليةً من حيث التكلفة.