Reading Time: 2 minutes

هناك الكثير من الجدل الدائر في ظل توفّر العديد من لقاحات فيروس كورونا حول «من هو الأفضل؟». في هذا السياق؛ وفي تجربة جديدة تجري حالياً في بريطانيا، يبحث العلماء عن الفائدة من الجمع بين أنواعٍ مختلفة من اللقاح، وما إذا كان بإمكان هذا الأمر توفير حمايةٍ أكبر ضد الفيروس ومتغيراته أم لا.

جامعة أكسفورد

تُدعى هذه التجربة «كوم-كوف»، وتقودها جامعة أوكسفورد؛ التي جنّدت أكثر من 800 متطوّع ممن تبلغ أعمارهم 50 عاماً وأكثر، لإعطائهم جرعتين من اللقاح وفقاً للبروتوكول العادي؛ بحيث لا يعلم المتطوّع ما هو نوع اللقاح الذي سيتلقاه. سيتلقى بعض المتطوعين جرعةً أولية من لقاح فايزر، ثم يتلقّى بعدها جرعةً معززةً من لقاح أسترازينيكا، بينما سيتلقى آخرون جرعةً أوليةً من لقاح أسترازينيكا، متبوعةً بجرعة معززة من لقاح فايزر، وهناك مجموعة ثالثة ستتلقى نفس اللقاح في كلتا الجرعتين (سواء كان لقاح فايز أو أسترازينيكا) بغرض مقارنة النتائج، كما سيتم إعطاء الجرعة الثانية بفارق 4 أو 12 أسبوعاً عشوائياً بين المشاركين، لمعرفة ما إذا كانت بالإمكان مقارنة الاستجابة المناعية للقاحات.

لقد تبيّن بعد البدء في العديد من دول العالم أن هناك بعض العوائق التي تُصعّب من هذه المهمة؛ فمن الصعب تحديد توقيت الجرعة الثانية بدقّة لارتباطها بتوافر اللقاح؛ على سبيل المثال، حاولت الحكومة البريطانية التغلب على هذه العقبات؛ من خلال تأخير موعد الجرعة الثانية، وتحديث بروتوكولات اللقاح الخاصة بها في وقتٍ سابق من هذا العام، لتشمل إمكانية إعطاء جرعات غير متطابقة من اللقاح في حالات الطوارئ؛ وذلك رغم عدم وجود دليلٍ علمي في ذلك الوقت يؤكّد أنه من الآمن القيام بذلك.

كان الدكتور «أنتوني فاوتشي»؛ مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، قد صرّح لصحيفة لوس أنجلوس تايمز قائلاً: «لن يكون هناك اختلافٌ في نوع اللقاح بين الجرعة الأولى والثانية ما لم يكن هناك أدلّة علمية تؤيد فكرة أنّ العملية آمنة وفعّالة جداً».

تجارب فعّالة على الفئران

إذا أظهرت هذه التجربة أن الجمع بين لقاحات مختلفة آمنٌ وفعّالٌ أيضاً، فقد يسهّل ذلك العوائق أمام توزيع اللقاحات والبروتوكولات المُتّبعة، وقد يكون لهذه العملية فوائد في التصدّي لمتغيرات الفيروس الجديدة؛ إذ تُظهر التجارب على الفئران أن توليفة لقاحيّ فايزر وأسترازينيكا عززت المناعة بشكلٍ أفضل من الجرعات القائمة على نفس اللقاح، وقد أفاد أحد المحققين في التجربة لشبكة سي بي إس، أن بإمكان اللقاحات غير المتطابقة تحفيز استجابة مناعية أوسع؛ وهي استجابة أفضل لمنح الجسم قدرةً أكبر على محاربة المتغيرات الجديدة.

لا تزال تجربة «كوم-كوف» تجري حالياً في بريطانيا فقط، ولا تنوي الولايات المتحدة إجراء أية تجارب لمعرفة فائدة الجمع بين أنواع مختلفة من اللقاحات، ولكن إذا كانت النتائج إيجابيةً كما يأمل الباحثون، ستتيح مرونةً أكبر في بروتوكولات اللقاحات على المستوى العالمي، ومن المتوقع أن تصدر النتائج في يونيو/ حزيران المقبل.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.