Image

كلا، لم يكن للمخلوقات الفضائية أي دور في ذلك

Bread assortment عملية الإطلاق لسبيس إكس كما بدت من جنوب كاليفورنيا.

لم تكن كرة الضوء المتوهجة التي ظهرت لوهلة فوق لوس أنجلوس منذ فترة وجيزة ناجمة عن مخلوقات فضائية، وبالتأكيد لم تكن ناجمة عن طبق طائر فضائي نووي من كوريا الجنوبية. غير أن المنظر كان غريباً بدون شك: كان أقرب إلى دمعة لؤلؤية اللون ارتسمت على صفحة السماء الداكنة، وقد بدا بشكل رائع وكأنه من خارج هذا العالم. وفي الواقع، لم تكن سوى مجرد سحابة من البلورات المتجمدة المتشكلة من الماء ونواتج الاحتراق في مسار صاروخ لشركة سبيس إكس.

إليكم ما حدث حقاً. ففي أمسية الجمعة، 22 ديسمبر، أطلقت سبيس إكس صاروخ فالكون 9 من قاعدة فاندنبيرج لسلاح الجو في كاليفورنيا، وهو يحمل على متنه 10 أقمار اصطناعية للاتصالات من إيريديوم. أثناء مرور المرحلة الأولى للصاروخ في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، عبر منطقة من الهواء الجاف والبارد. ولهذا، تركت المحركات – التي تحرك الوقود الصاروخي والأوكسجين السائل – خلفها أثراً من مخلّفات الاحتراق التي تجمدت بسرعة في هذه الظروف الساكنة والباردة.

بدت النتيجة مشابهة لآثار التكاثف التي تظهر في مسارات الطائرات العادية في السماء. وقد شرح أخصائي الطقس مارشال شيبرد في مقالة في مجلة فوربس أن سبب توهج هذا الأثر يعود على الأرجح إلى الارتفاع الكبير جداً للصاروخ، بحيث كانت الشمس ما تزال تشع على طبقات السحب العليا، على الرغم من أنها كانت قد غربت منذ حوالي الساعة بالنسبة لمستوى سطح الأرض، أي أن هذا الأثر عبارة عن سحابة تتوهج بضوء الشمس في سماء داكنة.

إضافة إلى هذا، فإن ظهور شكل الدمعة يحدد لحظة انفصال المرحلة الثانية عن الأولى، ويمكنك أن ترى المرحلة الثانية تعدل مسارها في الصور المتتابعة، أو في هذا التسجيل الجميل ذي التسريع الزمني من جيسي واطسون.

كان هذا الضوء السماوي غريباً لدرجة أن الكثير من الناس في المنطقة المحيطة بدأوا بالاتصال بالسلطات المختصة، ما دعا دائرة الإطفاء المحلية لإصدار بيان يوضح أن هذا المنظر يعود ببساطة لعملية إطلاق صاروخ فضائي. وبالنظر إلى الضجة الإعلامية التي أثيرت مؤخراً حول الكائنات الفضائية – والتي أثارت مخيلة الكثيرين – إضافة إلى غرابة شكل السحب الاصطناعية وقت الغروب، فليس من المستغرب أن تظهر ردة فعل كهذه لدى العامة.

هذه ليست المرة الأولى التي يلاحظ فيها الناس آثاراً غريبة في السماء للمركبات الفضائية. حيث أن صواريخ ناسا تترك خلفها آثاراً متعرجة أثناء تعديل مسارها في الغلاف الجوي. وقد لاحظ شخص حاد النظر منذ عدة سنوات، أثناء رسو المكوك الفضائي على محطة الفضاء الدولية، أثراً يظهر تحت المحطة أثناء إطلاق المكوك للمياه الزائدة.

إذا شعرت بخيبة الأمل لأن هذا الضوء كان ناتجاً عن مواد متكاثفة بدلاً من الكائنات الفضائية، فنحن نتفهم خيبتك. ولكن حاول أن تواسي نفسك وتتذكر بأن العالم مكان رائع للغاية، لدرجة أنه يمكن حتى لإطلاق صاروخ عادي أن يكون في منتهى الجمال.

الأثر الذي تركته عملية الإطلاق لسبيس إكس.

صورة لعملية الإطلاق من زاوية أخرى.

error: Content is protected !!