Image

إعادة تصميم الملاحة داخل التطبيقات على أمل أن يستخدمها السائقون فعلياً يوماً ما.

Bread assortment

يصف مانيك غوبتا، رئيس فريق منتجات خرائط أوبر، خيارات الملاحة الحالية في تطبيق الشركة على نظام iOS بـ «البدائية جداً جداً»، بينما يفتقر تطبيق أندرويد إلى الملاحة كلياً. لكنَّ التحديث المُقبل سيُعزِّز بشدة من خصائص الملاحة داخل التطبيقات لسائقي أوبر مع بعض الدعم من شركة طوم-طوم TomTom الخبيرة في هذا المجال. ويرى بعض محللي صناعة الملاحة أيضاً هذا التطور خطوةً تاليةً محتملةً باتجاه أسطول ذاتي القيادة.

يقول غوبتا: “عندما فكرنا في خلق تجربة الملاحة تلك للسائقين، أدركنا اختلافاً كبيراً بين كيفية انتقال الناس عادةً من النقطة «أ» إلى النقطة «ب» في مقابل كيفية انتقال السائقين بين النقطتيْن على تطبيق أوبر”. فَكِّر وحسب في تعقيدات برنامج uberPool مثلاً حيث يتعين على السائق إقلال العديد من الركاب ومحاولة إيصالهم إلى وجهاتهم بطريقة فَعَّالَة.

تُروِّج شركة أوبر خصائص ملاحة جديدة، كالوضع الليلي المُريح للعين، وهو نظامٌ مُصَمَّم بحيث تسهل رؤيته على هاتف على بُعد ثلاثة أقدام مُثَبَّت على لوحة أجهزة القياس بالسيارة، وعرض أوليّ للمنعطف الأول الذي يجب أن يسلكه السائق بعد أن ابتعد عن حافة الطريق.

يقول غوبتا: “لقد أعادوا تصميم كل شيء من الجذور”. وجزءٌ من ذلك العمل يشمل دمج بيانات الملاحة التابعة لشركة طوم-طوم في التطبيق. إنها بداية عملية أطول، ويوضح غوبتا أنَّ السائقين ما زال بإمكانهم استخدام ما شاؤوا من تطبيقات الملاحة.

يقول غوبتا: “إن هدفهم هو خلق تجربة مُتكاملة تماماً في التطبيق”، ومُخَصصَة للمواقف المُعقدة التي يواجهها سائقو أوبر. «من الواضح أنَّ الطريق ما زال طويلاً أمامنا».

لكن تصميم الخرائط أمر مُعَقَّد. (سلوا شركة أبل التي تعرَّضتْ نسختها الأولى من تطبيق «خرائط أبل» لنقدٍ لاذعٍ). وهي نقطة يُقدرها غوبتا الذي عمِل على تطبيق “خرائط غوغل” كلَّ التقدير.

ثمة شعورٌ يراود كريستوفر ميرتز، أبرز علماء المشروع في معهد علم الروبوتات التابع لجامعة كارينجي، بأنَّ القصة لها أبعاد أخرى.

يقول ميرتز: «إنهم يُنجزون هذا التطوير لأغراض الملاحة الآن. لكنني أعتقد أنَّ الأهم حتى من هذا هو تسخير هذه التقنية للقيادة الذاتية خاصتهم».

تُرَكِّز أبحاث ميرتز على نُظُم إدراك السيارات الذاتية القيادة. ويقول إنَّ صانعي الخرائط عليهم أن يضعوا في اعتبارهم عوامل كالنطاق والدقة، ويتعاطوا مع فكرة دمج بيانات من مصادر مُتعددة. ويُوَضِّح أنَّ السيارات الذاتية القيادة بحاجة لأن تمتلك خرائط فائقة الدقة، وصولاً إلى دقة البوصة الواحدة أو أدنى.

ويضيف ميرتز أنَّ القيادة الذاتية – التي جرَّبتها شركة أوبر بالفعل في مدينة بيتسبرغ – تقتضي التعامل مع مُتغيرات على غرار ما إذا كانت هناك أشجار تحجب الرؤية عند زاوية ما على سبيل المثال. وبينما تُعزز أوبر سيطرتها بقدر أكبر على عملية الملاحة، فقد أصبح باستطاعتها أن تساعد تلك السيارات على إحراز المزيد من التقدم، بحسب رأي ميرتز. “إنَّ الخرائط مهمة جداً للقيادة الذاتية”.

يتمثل جزء من السياق الأوسع للخرائط الملاحية في أنَّ شركة وايمو Waymo (وهي جزء من شركة ألفابت Alphabet؛ الشركة الأم لشركة غوغل) تُقاضي شركة أوبر بسبب تقنية متعلقة بالمركبات الذاتية القيادة، رغم أنَّ متحدثاً رسمياً باسم شركة أوبر أكَّد بشدَّة على أنَّ مبادرة خرائط الشركة ونظام ملاحتها لا ترتبط بالمرة بتلك الدعوى القضائية الجارية. ومن ناحية أخرى، يقول غوبتا إنَّ تقنية غوغل لم تكن قط جزءاً من خصائص الملاحة المواجِهة لسائقي شركة أوبر في تطبيق الشركة، وما زالت لا تمثل جزءاً منها.

ويضيف قائلاً: “أمَّا بالنسبة للسيارات الذاتية القيادة، فهم “ليس لديهم أيُّ شيء جديد يعلنون عنه حالياً”، مُشدداً على أنَّ هذا التحديث يتعلق بتقديم تجربة أفضل للسائقين حقاً. ويختتم حديثه بقوله: “وفي رأيي، هذا هو ما ينصب عليه تركيزنا حالياً”.

error: Content is protected !!