Reading Time: 2 minutes

وجد باحثون من المعهد الوطني للصحة، والمعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية الأمريكيين؛ أن أدمغتنا تفضل بعض الكلمات الشائعة في كثير من الأحيان أكثر من غيرها من خلال الجمع بين تحليل الذاكرة، وتسجيلات موجات الدماغ، واستطلاعات مليارات الكلمات المنشورة في الكتب والمقالات الإخبارية وصفحات الإنترنت. 

أظهرت أيضاً الدراسة التي أجرت على مرضى الصرع ومتطوعين الأصحاء؛ كيف يمكن لأدمغتنا أن تحتفظ بذكريات تجاربنا السابقة.

وجد الباحثون أن ذكرياتنا موصولة في الشبكات العصبية وأن أدمغتنا تبحث عن هذه الذكريات فقط بالطريقة التي تتبع بها محركات البحث على الإنترنت، توصل الباحثون إلى هذه النتيجة حين أعادوا تحليل نتائج اختبارات الذاكرة التي أجراها 30 مريضاً بالصرع كانوا جزءً من تجربة إكلينيكية.

صممت اختبارات الذاكرة في الأصل لتقييم الذكريات العرضية، أو من خلال تجاربنا السابقة. وفي هذه الدراسة عُرض على المرضى أزواج من الكلمات، مثل «يد» و «تفاحة»، من قائمة تضم 300 اسم عادي، وبعد بضع ثوانٍ، عُرضت عليهم إحدى الكلمات، على سبيل المثال «يد» ، وطلب منهم تذكر زوجها «تفاحة». 

استخدم الباحثون نتائج هذه الاختبارات لدراسة كيف تعمل الدوائر العصبية في المخ وتعيد الذكريات. ثم أعاد الباحثون فحص نتائج الاختبار في هذه الدراسة، ووجدوا أن المرضى نجحوا في تذكر بعض الكلمات بشكل متكرر أكثر من الآخرين، وبغض النظر عن طريقة اقتران الكلمات. كانت الكلمات الخمس الأولى في المتوسط ​​أكثر عرضة للتذكر بنجاح 7 مرات من الكلمات الخمس السفلية.

اعتقد العلماء لسنوات عديدة أن التذكر الناجح للكلمة المزدوجة يعني أن دماغ الشخص أقام صلة قوية بين الكلمتين أثناء التعلم وأن عملية مماثلة قد تفسر سبب كون بعض التجارب لا تنسى أكثر من غيرها. وكان من الصعب شرح لماذا يتم تذكر كلمات في كثير من الأحيان أكثر من الكلمات المستخدمة بشكل متكرر، ولكن سرعان ما تضاءلت الشكوك عندما رأى الفريق نتائج مشابهة جداً حين تطوع 2623 شخص بإجراء نسخة عبر الإنترنت من اختبار زوج الكلمات الذي نشره الفريق على موقع Amazon Mechanical Turk.

أشارت نتائج الدراسة إلى أن الكلمات الأكثر تذكراً كانت أكثر تشابهاً في الدلالة، أو ترتبط في كثير من الأحيان بمعاني الكلمات الأخرى المستخدمة في اللغة، مثلاً استدعى كل من المرضى والمتطوعين الأصحاء الكلمات التي لا تنسى عن طريق الخطأ أكثر من أي كلمات أخرى. وبشكل عام؛ دعمت هذه النتائج الدراسات السابقة التي أشارت إلى أن الدماغ يفضل أن يمر عبر هذه الذكريات المتصلة للغاية، مثل الطريقة التي تبحث بها الحيوانات عن الطعام أو محركات البحث على الانترنت.