Reading Time: < 1 minute

عثر فريق دولي من علماء الفلك على أول كوكب سليم يدور حول قزم أبيض، هي مرحلةٌ عمرية متقدمة لنجم كان يوماً ما أشبه بشمسنا، وذلك باستخدام القمر الصناعي لمسح الكواكب الخارجية «تيس»، وتلسكوب «سبيترز» التابعان لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا.

تدمر عادةً عملية تكوّن الأقزام البيضاء الكواكب القريبة منها، وأي شيء يقترب كثيراً في وقتٍ لاحق يتمزق بفعل جاذبيتها الهائلة، لكن نجاة هذا الكوكب كان مثيراً لاهتمام العلماء.

رًصد الكوكب السليم على بُعد 80 سنة ضوئية في كوكبة دراكو الشمالية، يدور حول قزم أبيض بارد يبعد مسافة 11000 ميلاً عنه، ويبلغ من العمر ما يقارب 10 مليارات سنة، وهو عضو بعيد لنظامٍ نجمي ثلاثي.

أطلق اسم «دبليو دي 1856 بي» على الكوكب الذي يساوي كوكب المشتري بالحجم، ويبلغ 7 أضعاف حجم القزم الأبيض الذي يدور حوله، والمسمى بـ«دبليو دي 1856+543»، ووُجد أنه يستغرق 34 ساعةً ليتم دورة كاملة حوله، أي أسرع بحوالي 60 مرة من دورة كوكب عطارد حول الشمس.

أكد العلماء أن الكوكب تمكن بطريقةٍ ما الاقتراب من قزمه الأبيض مع البقاء قطعةً واحدة، ويقترح العلماء عدة سيناريوهات لنجاة الكوكب، مثل وجود أجرام أخرى بحجم «دبليو دي 1856 بي» كانت موجودةً بالقرب من مداره الأصلي، وبالتالي خلق حالة عدم استقرار أدت في النهاية إلى دفع الكوكب نحو الداخل.

حثّ اكتشاف كوكباً سليماً يدور حول قزمٍ أبيض الباحثون على النظر في نتائج دراسات الأغلفة الجوية للكواكب الصخرية الأخرى ذات الحالات المشابهة، نظراً لأن نجاة كوكباً من الظروف المحيطة بالأقزام البيضاء يعني احتمالية وجود عوالمٍ قد تحافظ على ظروف مواتية للحياة لمدة أطول من المدة المتوقعة للأرض.

يذكر أن تلسكوبات «تيس» تراقب عادةً مساحات كبيرة من السماء، تسمى القطاعات، لمدة شهر تقريباً في كل مرة. وتسمح هذه النظرة الطويلة للقمر الصناعي بالعثور على الكواكب أو العوالم خارج نظامنا الشمسي، من خلال التقاط التغيرات في السطوع النجمي التي تحدث عندما يعبر كوكبٌ أمام أو عبر مسار نجمه.