Reading Time: 3 minutes

تحتفل منظمة الأمم المتحدة باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة؛ اليوم الأربعاء، وقررت الأمم المتحدة إطلاق 16 يوماً للتوعية بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، لتختتم الاحتفالية باليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، ورفعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة شعار «تحويل العالم إلى البرتقالي: موّلوا واستجيبوا وامنعوا واحشدوا»  لليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة.

حملة اللون البرتقالي

تركز حملة «تحويل العالم إلى البرتقالي: موّلوا واستجيبوا وامنعوا واحشدوا» لإنهاء العنف ضد المرأة؛ على الوقاية وجمع البيانات التي يمكن أن تحسن الخدمات الرامية لصون المرأة والفتاة. وتُنسق الأمم المتحدة الجهود ذات الصلة بهذه المناسبة لإضاءة المباني والمعالم الشهيرة باللون البرتقالي تذكيرا بالحاجة إلى مستقبل خالٍ من العنف.

وتسلط الحملة الضوء على الدعوة للعمل العالمي لسد فجوات التمويل، وضمان الخدمات الأساسية للناجين من العنف أثناء أزمة فيروس كورونا، وتعزيز الوقاية وجمع البيانات التي يمكن أن تحسن الخدمات المنقذة للحياة للنساء والفتيات.

يذكر أن الحملة متعددة السنوات وتهدف إلى منع العنف ضد المرأة والفتاة والقضاء عليه، والتركيز على تعزيز الدعوة إلى اتخاذ إجراء عالمي لجسر ثغرات التمويل، وضمان الخدمات الأساسية للناجيات من العنف خلال أزمة فيروس كورونا.

الجائحة الخفية

الصورة: الأمم المتحدة

منذ اندلاع جائحة فيروس كورونا، أظهرت البيانات والتقارير المستجدة التي قدمها العاملين والعاملات الموجودين في الخطوط الأمامية زيادة في جميع أنواع العنف ضد المرأة والفتاة وبخاصة العنف المنزلي. مما جعل الأمم المتحدة تطلق عليها مسمى «الجائحة الخفية» وأكدت أن العنف ضد المرأة يتنامى في ظل أزمة فيروس كورونا مما يؤكد حاجتها إلى جهد جمعي عالمي لوقف ذلك العنف. 

وأكدت الأمم المتحدة في بيانها الصحفي أنه مع تواصل استنفاذ حالات فيروس كورونا لجهود الخدمات الصحية؛ وصلت الخدمات الأساسية، مثل ملاجئ العنف المنزلي وأرقام المساعدة إلى حدها الأقصى. ولذا يجب بذل مزيد من الجهود لتحديد أولويات معالجة العنف ضد المرأة في جهود الاستجابة لفيروس كورونا.

أشكال العنف ضد المرأة

الصورة: بيكسلز

العنف ضد المرأة والفتاة واحداً من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً في العالم، ولم يزل مجهولا إلى حد كبير بسبب ما يحيط به من ظواهر الإفلات من العقاب والصمت والوصم بالعار، يظهر العنف في أشكال جسدية وجنسية ونفسية تشمل؛ عنف الأهل والأقارب ويتمثل في الضرب، والإساءة النفسية، والاغتصاب الزوجي، ويصل إلى القتل. وأيضاً هناك العنف والمضايقات الجنسية والتي تتمثل في الاغتصاب، والأفعال الجنسية القسرية، والتحرش الجنسي، والاعتداء الجنسي على الأطفال، والزواج القسري، والملاحقات، والمضايقة الإلكترونية.

وركزت الأمم المتحدة أيضاً على أشكال أخرى من العنف ضد المرأة تشمل الاتجار بالبشر والذي يتمثل في العبودية والاستغلال الجنسي، وأيضاً تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والمتمثل في الختان، وكذلك زواج الأطفال.

القضاء على العنف ضد المرأة

الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة

يُعرف إعلان القضاء على العنف ضد المرأة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993؛ العنف ضد المرأة كالتالي: «أي فعل عنيف تدفع اليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة».

تؤثر العواقب السلبية المترتبة عن العنف ضد المرأة والفتاة على صحة النساء النفسية والجنسية والإنجابية في جميع مراحل حياتهن. على سبيل المثال، لا تمثل سلبيات انعدام التعليم المبكر العائق الرئيسي لحق الفتيات في التعليم وتعميمه فقط بل في النهاية تقيد الوصول إلى التعليم العالي وتؤدي إلى محدودية خلق فرص الشغل للمرأة داخل سوق العمل.

في حين أن العنف القائم على نوع الجنس يمكن أن يحدث لأي شخص، وفي أي مكان، فإن بعض النساء والفتيات من فئات معينة معرضات للخطر بشكل خاص؛ على سبيل المثال، المهاجرات واللاجئات، ونساء الشعوب الأصلية والأقليات العرقية. أو النساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية والإعاقات، والمتأثرات بالأزمات الإنسانية.

لا يزال العنف ضد المرأة يشكل حاجزا في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام، وكذلك استيفاء الحقوق الإنسانية للمرأة والفتاة. وعلى وجه الإجمال، لا يمكن تحقيق وعد أهداف التنمية المستدامة– لن نخلف أحدا ورائنا – دون وضع حد للعنف ضد النساء والفتيات.