Reading Time: 2 minutes

تعمل وكالة الفضاء الأميركية ناسا؛ على تطوير تقنية قائمة على الليزر مصممة لمساعدة المركبات الفضائية على الهبوط في مساحة ضئيلة للغاية سواء على سطح القمر أو المريخ. وستخضع التكنولوجيا للاختبار على الصواريخ شبه المدارية، وفي مهام القمر المقبلة، والمهام الفضائية التجارية والتي ستعود فيها المركبات إلى الأرض مجدداً، وفي الوقت نفسه؛ تستخدم الشركات نفس التكنولوجيا لمساعدة السيارات ذاتية القيادة على اجتياز حركة المرور في ساعة الذروة.

تقنيات الهبوط على القمر

ربما تستخدم مركبات الهبوط المستقبلية مجموعة كاملة من التقنيات، بما في ذلك الجيل التالي من المستشعرات  الحالية، والكاميرات، وخوارزميات الذكاء الاصطناعي المتخصصة، وكمبيوتر الرحلات الفضائية عالي الأداء، وستعمل كل هذه التقنيات معاً وبالتنسيق بينهما.

من أبرز الأنظمة الحديثة؛ ليدار وهو نظام كشف مشابه للرادار يستخدم الموجات الضوئية بدلاً من موجات الراديو لاكتشاف الأشياء وتوصيف شكلها وحساب المسافة بينها. وعبر نظام الملاحة دوبلر ليدار، يمكن للمركبة اكتشاف حركة وسرعة الأجسام البعيدة، بالإضافة إلى حركة المركبة الفضائية بالنسبة إلى الأرض مثل السرعة، ودرجة الميل.

التردد العالي لنظام ليدار يُترجم إلى بيانات عالية الدقة وربما يستخدم في أجهزة استشعار أكثر كفاءة ومضغوطة، والذي سيمكن المركبة الفضائية من حساب بيانات دقيقة للتحقق بالضبط من سرعة تحركها نحو الأرض وبأي زاوية، ومن المتوقع أن يصبح نظام الملاحة دوبلر ليدار مستشعراً قياسياً لمعظم مركبات الهبوط التابعة لوكالة ناسا.

التطبيقات الأرضية

في صناعة السيارات، يعمل المصنعون على تطوير أنظمة ذاتية القيادة للسيارات التي ستستخدم نظام ليدار في كل من الملاحة وتجنب الاصطدام، وستمكن الدقة العالية لدوبلر ليدار أن تميز السيارات بين الأشياء التي لا تفصل بينها سوى بضع بوصات وحتى عدة مئات من الأقدام.

حين يعبر أحد المشاة طريقاً، أو عندما تمر شاحنة أمام مبنى. تحتاج خوارزميات الذكاء الاصطناعي إلى بيانات دقيقة لتحديد ماهية الشيء؛ شخص أو مبنى أو شاحنة، وإذا كان في مسار السيارة، فتجنب الخطأ القاتل المحتمل المتمثل في عدم التباطؤ أو التوقف في الوقت المناسب، وهذا السبب هو ما يجعل السيارات ذاتية القيادة لا تشق طريقها بشكل كبير في الطرق.

رؤية دقيقة

لسنوات اختبرت وكالة ناسا نوعا مختلفاً من الليدار، من خلال الاستناد إلى نوع خاص من التصوير ثلاثي الأبعاد وأطلق عليه «جلوبال شاتر فلاش ليدار» والذي يستخدم أيضاً في السيارات ذاتية القيادة.

على عكس التدفق الفردي لنبضات الليزر في الليدار التقليدي، يكتسب «جلوبال شاتر فلاش ليدار» البيانات والحصول على عشرات الآلاف من وحدات البكسل باستخدام نبضة ليزر واحدة لإنشاء خريطة بأكملها، وهذا يسمح لنتائج أسرع بكثير، إضافة إلى تقليل الحمل الحسابي بشكل كبير، لأن جميع البيانات يتم تلقيها في نفس اللحظة وفي نفس الموقع المادي.

مولت وكالة ناسا أبحاث صناعة وتطوير «جلوبال شاتر فلاش ليدار»، وفي عام 2016 ، اشترت شركة كونتيننتال الليدار، بهدف تطويره لسوق السيارات ذاتية القيادة. وبالفعل تم تكييف ليدار السيارات الخاص من تكنولوجيا الفضاء وكانت الاختلافات بسيطة، مثل إصدار نسخة أصغر لتناسب السيارات.

فلاش ليدار، هذا هو الاسم المعروف به في صناعة السيارات ذاتية القيادة، والمطور من تكنولوجيا الفضاء، ويمكن لفلاش ليدار تحديد مخاطر الطريق بسرعة أكبر، وهي ميزة أساسية للسلامة عند التنقل في الطرق مع السائقين الآخرين والمشاة وراكبي الدراجات، ولا يزال قيد التطوير ليصبح نافذاً في الفضاء والأرض.