Reading Time: 3 minutes

الإجازات هي وقت رائع للاستجمام وقضاء وقت ممتع والابتعاد عن مشاغل الحياة، ولكن ما تأثير أوقات الإجازات على صحتنا النفسية؟ وهل يمكن التحكم فيما نشعر به وقت الإجازة؟  

وقت الاسترخاء

قضاء إجازة والتمتع بقسط من الراحة له فوائد عديدة على الصحة النفسية، أفادت بعض الدراسات أن الإجازات تعمل على توفير الراحة النفسية وتساعد على تحسين القدرة على مقاومة القلق بنسبة 29%، أيضاً يساهم قضاء إجازة لمدة 5 أيام في انخفاض مستويات القلق لمدة قد تصل إلى 45 يوم. 

ربما نظن أنه لا وقت للإبداع في الإجازات طالما أنها ليست وقت للعمل أو المسؤوليات، ولكن في الواقع، تعمل الإجازات على تخفيف الشعور بالإرهاق، وبالتالي زيادة الإبداع، وإبقاء الذهن يقظاً للأفكار الجديدة.

أفادت دراسات أن الحرص على أخذ إجازات دورية؛ يساعد على الحصول على حياة أكثر سعادة وراحة وأكثر انتاجية في العمل، وتعمل الإجازات كذلك على مزيد من التواصل مع الأقارب والأصدقاء، بالإضافة إلى مساهمتها في عمر أطول ومعدلات وفاة أقل. ولكن لا تتوقف أهمية الإجازات على فوائدها للصحة النفسية فقط، وإنما تؤثر على الصحة الجسدية أيضاً، ففي دراسة أُجريت عام 2013 وجد الباحثون أن التمتع باسبوعين من الإجازة يعمل على تحسين جودة النوم بنسبة 17%، ويٌقلل ضغط الدم بنسبة 6%.

مشاعر سلبية 

ربما تتخلل أوقات الإجازات مشاعر سلبية أيضاً، بعض الأشخاص يعانون من الحزن، أو بعض أعراض الاكتئاب في أوقات الإجازات والأعياد الموسمية، وأحياناً  يصاحب تلك الأعراض ظهور بعض العادات السيئة كالإفراط في تناول الطعام، أو عدم تناول الطعام، أو حتى اضطرابات في النوم والمزاج. وربما أيضاً يسود أوقات الإجازة الشعور بالتعب والإرهاق الجسدي وعدم الاهتمام بالمشاركة في الأجواء الاحتفالية، وبعد انتهائها ربما تسود بعض أعراض الحزن أو فقدان الرغبة في العودة إلى العمل والمسؤوليات.

تختلف الأسباب وراء ظهور المشاعر السلبية في أوقات الإجازات، فقد ترجع هذه المشاعر إلى الأعباء والضغوطات التي تصحب الإجازات بسبب الحاجة إلى التخطيط الزائد والتوقعات المثالية مما يؤدي في النهاية إلى إعياء جسدي أو ضغط عصبي. أحد العوامل المؤثرة في الحزن أثناء الإجازات أيضاً هو عدم القدرة على الاجتماع بالأهل أو الأصدقاء، بالإضافة إلى الضغوطات المادية التي تعمل على زيادة الشعور بالقلق أثناء الإجازة، خاصة في مواسم الإجازات السنوية.  

سر الاستمتاع بالإجازة 

بالرغم من المشاعر السلبية التي قد تصحب أوقات الإجازات، لا يزال من الممكن قضاء وقت ممتع باتباع بعض النصائح البسيطة، مثلاً يجب تعديل التوقعات عن الإجازة فليس من الضروري أن تسود الإجازات أوقات احتفالية، وسعادة طول الوقت، ومن الطبيعي أن يتخللها أوقات من عدم الارتياح، ومن الجيد أيضاً التخطيط للأنشطة في كل يوم من أيام الإجازة مع المرونة إن لم تسر الامور كما خُطط لها. أيضاً الانفتاح على خوض تجارب جديدة مفيد أيضاً في الإجازات، فليس من الضروري الاحتفال بجميع الإجازات بنفس الطابع حتى لا يسود الشعور بالملل. 

كذلك لا يجب الشعور بالالزام للمشاركة في الاجواء الاحتفالية في أوقات الإجازات، فيمكن للاجازات أن تؤتي ثمارها بالاسترخاء فقط والتمتع ببعض الوقت بعيداً عن الصخب. من الضروري أيضاً إيجاد التوازن بين قضاء الوقت مع العائلة أو الأصدقاء وقضاء الوقت منفرداً، وهذا يساعد على الاعتناء بكلا من الاحتياجات الاجتماعية والاحتياجات الفردية.

أخيراً لا يجب اعتبار الإجازات وقت ثمين للإفراط في تناول الطعام والكسل، لأن هذه العادات السيئة قد تساهم في الشعور بالإحباط والذنب بعد انتهاء الإجازة. ومن المهم الحرص على طلب الرعاية الصحية في حال ظهور أى أعراض قلق شديدة أو اكتئاب أثناء الإجازات.