Image

حتى الآن لا تزال تجربة السفر تقليدية وهناك فرص متاحة لجعلها أكثر إثارة ومتعة وفائدة أيضاً.

Bread assortment مصدر الصورة: بوابة العين

لا شك أنك سمعت عن مبادرة 10X، فما هي، وإلى ماذا تهدف؟ تستند فكرة المبادرة إلى العمل اليوم على تطبيق الأفكار التي تسعى مدن العالم الأخرى إلى تطبيقها بعد 10 سنوات، تسعى دبي من خلالها إلى التقدم بعشر سنوات على المدن الأخرى حول العالم، ولهذا يتضمن اسم المبادرة الرقم 10، في حين يرمز الحرف X إلى التفكير المستقبلي خارج الأطر التقليدية، وتتبع 10X إلى مؤسسة دبي للمستقبل

وتهدف إلى التعاون مع الجهات المعنية في حكومة دبي لتبني نماذج جديدة لحكومات المستقبل، بإحداث تغيير شامل في منظومة العمل الحكومي، ووضع خطط مستقبلية تعيد دور الحكومة في خدمة المجتمعات وصناعة المستقبل.

وقد تم إطلاق النسخة الثانية منها في القمة العالمية للحكومات 2018. حيث تم اعتماد وعرض 26 مشروعاً مبتكراً تقدمت بها 24 من الجهات الحكومية. ويأتي اختيار هذه المشاريع عقب قيام لجنة متخصصة تضم نخبة عالمية من الخبراء والمختصين بدراسة ومراجعة أكثر من 160 فكرة تم تلقيها للمشاركة في المبادرة من 36 جهة خلال أقل من 365 يوماً.

من المقرر بالطبع أن يجري تطبيق المبادرة على مراحل متعددة، وللوقوف أكثر على الخطوات العملية لتحقيق أهدافها، نقوم في بوبيولار ساينس-العلوم للعموم بالعمل على سلسلة من المقالات التي تتحدث عن مختلف الأفكار والمشاريع المبتكرة التي تم اعتمادها لهذه المبادرة الرائدة لتسبق دبي باقي مدن العمل بعشر مرات، ولتكون بذلك عاصمة عالمية للمستقبل. وبعد تغطيتنا لمبادرة دافزا، ننتقل إلى مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية.

تقدمت مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية بمشروعين تم اعتمادهما ضمن مبادرة “دبي 10X”، ونتحدث في هذه المقالة عن المشروع الأول: صمم تجربة سفرك. حيث تقدم الفكرة عدداً من الخيارات للمسافرين، والتي تشمل المقصورات المتنوعة لأغراض الترفيه والعمل والراحة. وتعتمد فكرة هذا المشروع على ترتيب المقصورات داخل الطائرات في موقع اصطفاف الطائرة داخل المطار وفي أوقل وقت ممكن.

رؤية وتحديات

تسعى مؤسسة دبي للمشاريع الهندسية باستمرار لإيجاد طرق جديدة لتحسين تجربة السفر من خلال تقديم خدمات مخصصة لكل فئة من المسافرين، فحتى الآن لا تزال تجربة السفر تقليدية وهناك فرص متاحة لجعلها أكثر إثارة ومتعة وفائدة أيضاً.

وعن رؤية المؤسسة المستقبلية لهذه الفكرة وكيفية تحقيقها، أوضح متحدث رسمي باسم مؤسسة دبي للمشاريع الهندسية أن ملامحها نشأت في أذهانهم عقب الانطلاقة الأولى للمبادرة 10X في العام 2017، وذلك نتيجة الزيارة التي قاموا بها للشركات الإبداعية في الولايات المتحدة ومن بينها A3 التي تعتبر المختبر الإبداعي لمجموعة إيرباص Airbus. يذكر أن إيرباص هي أحد الشركاء الاستراتيجيين لمؤسسة دبي للمشاريع الهندسية في تنفيذ مشروع “صمم تجربة سفرك”.

وبطبيعة الحال، حيث يكون هناك تطلعات إبداعية تظهر التحديات، وفي هذا الصدد يوضح المتحدث بأن الابتكار مفهوم مختلف تماماً يتطلب الكثير من الجهد في تغيير ثقافة الناس وطبيعة الأعمال المعتادة، وهي عملية تستغرق جهداً ووقتاً طويلاً. ويضيف: “من المتوقع أن نواجه تحديات أكثر في المستقبل كلما قطعنا شوطاً إضافياً في تنفيذ المشاريع”. وعن كيفية تجاوز التحديات المتوقعة يوضح المتحدث قائلاً: “يكمن تخطي التحديات الجديدة في تطوير الكفاءات والموارد، بالإضافة إلى إيجاد الشركاء المختصين القادرين على العمل معنا سوياً في مراحل تطوير وتصميم المشاريع، وخلال مرحلة تنفيذها أيضاً”.

ونتائج مرتقبة

تتطلع مؤسسة دبي للمشاريع الهندسية من خلال هذا المشروع إلى خلق قيمة جديدة لمفهوم الطيران، والعمل على إسعاد المسافرين على متن الرحلات الجوية، وذلك من خلال توفير خيارات جديدة ومبتكرة لمفهوم مقصورة المسافرين بحيث تمكّن شركات الطيران من إعادة تركيبها وتوزيعها حسب الطلب ومن أجل كل رحلة خلال وقت قياسي أثناء تواجد الطائرة في الموقع المخصص لاصطفاف الطائرات على أرض المطار.

أما على الصعيد الفردي، فيرى المتحدث أن السفر من احتياجات الفرد الأساسية، لذلك من المتوقع لهذا المشروع أن يعمل على استقطاب المزيد من المسافرين عبر مطارات دبي والناقلات الوطنية في الإمارة، وهو ما سيساهم بزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال جعل دبي الوجهة الأكثر جاذبية في العالم.

أفكار غير تقليدية حول العالم

هناك عدة شركات حول العالم تهتم بالتصميم الداخلي لمقصورات الطائرات، ولكن جميع الأفكار اهتمت بإضافة تعديلات داخل المقصورة. ففي العام 2015، قدمت صحيفة ذي إيكونوميست الإلكترونية تقريراً (التقرير متوفر بالإنكليزية فقط) يتعلق بالأفكار المطروحة عن تصاميم المقصورات الداخلية للطائرات، حيث قدمت عملاق صناعة الطيران في أوروبا “إيرباص”؛ تصورات مستقبلية عن مقصورة داخلية توفر للركاب الراحة اللازمة للتأقلم مع تغير المنطقة الزمنية، وتحويل السقف والجدران الجانبية إلى حواجز شفافة تتيح مشاهدة منظر بانورامي للأفق في المدينة التي تهبط فيها الطائرة، إضافة إلى تغير شكل المقاعد تلقائياً لكي توفر الدعم والراحة لأجساد الركاب أثناء الهبوط على المدرج.

في حين قدمت شركة جاكوب-إنوفيشنز التي يقع مقرها في ماساتشوستس؛ تصميماً متراكباً لمقاعد الجلوس باسم “ستيب سيت”، يتيح لكل راكب إمكانية اتخاذ عدة وضعيات للجلوس والاتكاء.

تصور فني للمقاعد المتراكبة من جاكوب إنوفيشنز

 

أما شركة فاكتوري ديزاين البريطانية الأخرى، فقد قدمت تصوراً لحجرات جلوس متراصة على ارتفاعات متفاوتة توفر لكل راكب مساحة إضافية قد تمثل حلاً أكثر راحة مقارنة بالتصاميم الأخرى.

 


تصور فني للحجرات المتراصة من فاكتوري ديزاين

أما عن فكرة بناء مقصورة ركاب يمكن فصلها عن باقي بدن الطائرة، فيذكر أن مبتكر هذه الفكرة التقنية هو مهندس الطيران الأوكراني فلاديمير نيكولايفيتش الذي بدأ العمل عليها منذ 2013، وكان الهدف من فكرته هو طرح تصميم عملي قابل للتنفيذ يساعد على إنقاذ الركاب مع أمتعتهم عند تعرض الطائرة للحوادث أثناء التحليق.

مصدر الصورة: يوتيوب

لمعرفة المزيد والاطلاع على المستجدات الخاصة بالمبادرة “دبي 10X” يمكنك زيارة موقعها الرسمي على الإنترنت هنا.

error: Content is protected !!