Image

الكشف عن فوائد جديدة لثمرة الأفوكادو الخضراء

Bread assortment ثمرة الأفوكادو
حقوق الصورة: بيكساباي

من منا لا يحب الأفوكادو؟ فهي لذيذة ومفيدة، وأصبحت “شهيرة” جداً ومحبوبة مؤخراً. كما أنها غنية بالدهون الصحية وفيتامين ب6.

وآخر ما يحتاجه المتحمسون للأفوكادو هو سبب آخر يجعلهم ينشرون الاهتمام بهذه الثمرة الحلوة الدسمة. ولكن الكيميائيين ما زالوا يبحثون عن المزيد من المزايا التي تحبب هذه التوتة إلينا (نعم، فالأفوكادو هي ثمرة توت من وجهة نظر علم النبات).

قد يكون للنواة الكبيرة للأفوكادو استخدامات أكثر فائدة من زراعة شجرة أفوكادو جديدة. وقد قدّم الكيميائيون دراسة في أغسطس 2017 في اجتماع الجمعية الكيميائية الأميركية، أظهروا فيها أن القشرة الرقيقة التي تغلف النواة تخفي داخلها مجموعة من المركبات المضادة للفيروسات والمضادة للأكسدة.

وحتى نكون واضحين، لا يمكنك أن تأكل النواة أو قشرتها، نكرر: لا تأكل نواة ثمرة الأفوكادو. فقد تحوي القشرة مركبات ذات تطبيقات طبية مذهلة، ولكنها قد تحمل أيضاً بعض المواد السامة. وهذه المواد ملائمة لإنتاج البلاستيك، ولكنها بالتأكيد ليست صالحة للاستهلاك البشري.

ولحسن الحظ، فإن الكيميائيين الذين كانوا وراء هذا الاكتشاف لا يريدون منك أن تأكل نواة الأفوكادو اللزجة. ولكنهم يريدون منك أن تبدأ بإعادة تدويرها. وسيكون كافياً أن تخزنها في العلب أو العبوات.

وبغض النظر عن حقيقة أن  نوى الأفوكادو ستتحلل في النهاية في مكب النفايات (بعكس العبوات والعلب)، فإنها ليست الفكرة الأكثر جنوناً. فالناس يطرحون بشكل دائم طرقاً لإعادة استخدام مطاحن القهوة القديمة. والكثير من المقاهي تقدم الأفوكادو المحمص مقابل عشرة دولارات للكأس الواحد (مع أن هذا المبلغ سيكون معقولاً إذا قمت بحساب تكاليفه). وإذا استطاع الكيميائيون البدء بتجميع النوى، فسيكون بإمكانهم البدء بإعادة تدوير القشور إلى أدوية ومواد بلاستيكية.

وربما يكون هناك ما يدعو إلى التفاؤل في المستقبل القريب، ولكن فكرة أخذ العلاج من الطبيعة لا تدعو إلى ذلك. فحوالي نصف أدوية السرطان إما منتجات طبيعية أو مشتقة من الطبيعة، وكذلك الحال مع حوالي 75 في المائة من المضادات الحيوية. وتحتوي قشرة نواة الأفوكادو على حمض اللوريك، وبوتيلاتيد هايدروكسي تولوين، ودوكوسانول الذي يباع أصلاً كدواء مضاد للفيروسات تحت اسم العلامة التجارية أبريفا. ومع القليل من التعديل، يقول الكيميائيون بأنهم يأملون في زيادة فعالية هذه العلاجات الطبيعية لجعلها من ضمن الأدوية المعتمدة.

والآن، إذا أردت أن تحصل على أقصى فائدة من الأفوكادو، جرب هذه النصيحة: توقف عن رمي النواة الخضراء الداكنة المتصلة بلب الثمرة. فاللب الأبعد هو فعلياً الجزء الأكثر صحية من الثمرة، حيث تكمن الكاروتينات في تلك القطع القاسية قليلاً. والكاروتينات هي مضادات أكسدة أساسية، كما يمكنك اعتبارها أصباغاً طبيعية، وهي التي تمنح الجزر والمشمش والفلامينجو لونها.

ولا يزال من الصعب جداً مناقشة ما إذا كانت مضادات الأكسدة الغذائية تملك تأثيراً كبيراً على خطر الإصابة بالسرطان. وقد أظهرت بعض الدراسات أن لها تأثيراً وقائياً، بينما لم تظهر دراسات أخرى أي شيء. وهذه هي طبيعية علم التغذية، حيث تكون النتائج غير واضحة في أغلب الأحيان.

error: Content is protected !!