Reading Time: 4 minutes

إذا كنت مُلاحظاً جيداً لهاتفك الذكي عند استخدامه، فسترى بعض الأشياء التي ربما تجعلك تطرح العديد من الأسئلة، مثل معرفة موقعك الفعلي، أو انطفاء الشاشة عند وضعها على أذنيك خلال مكالمة ما، أو انقلاب شاشة فيديو بالوضع الذي تمسك به هاتفك.

إذا كنت كذلك فاعلم أنها مجرد مستشعرات تُقدم لك تجربة متناغمة وممتعة مع هاتفك الذكي، وتُترجَم إلى خيارات ومميزات داخل هاتفك، إليك بعض هذه المستشعرات ووظيفة كل واحدٍ منها.

  1. مستشعر التسارع

عند استخدام تطبيق البوصلة على هاتفك الذكي، فإنه يعرف بطريقةٍ ما الاتجاه الذي يشير إليه الهاتف، ومع تطبيقات النجوم يعرف بطريقة أو بأخرى المكان الذي تتطلع إليه في السماء لعرض الأبراج بطريقة صحيحة، وهذه هي فائدة وجود مستشعر التسارع في هاتفك الذكي.

يعد مستشعر التسارع مكوناً كهروميكانيكياً يُستخدم لقياس قوى التسارع، وهي قوى ثابتة مثل قوة الجاذبية، ويستشعر بدوره الحركة والاهتزازات، ويتكون مستشعر التسارع من العديد من الأجزاء، منها التأثير الكهرو إجهادي الذي يستخدم هياكل بلورية مجهرية تتحرك بسبب قوى التسارع، ومستشعر السعة، ويفسر مستشعر التسارع الجهد لتحديد السرعة والاتجاه.

  1. مستشعر الجيروسكوب

للوهلة الأولى قد تعتقد أن الجيروسكوبات تتحدى قوانين الفيزياء، لكنها على العكس من ذلك تطبق حرفياً العديد منها، ولن تجدها فقط في هواتفنا الذكية، وإنما في طائرات ومحطات فضائية وتلسكوبات، لكنها حقاً تنتهج سلوكاً غريباً إذا رأيتها لأول مرة.

 

يُعرف الجيروسكوب على أنه جهاز يتكون من عجلة أو قرص مثبت من أحد جانبي المركز، ليتمكن من الدوران بسرعة حول محور يتمتع بحرية التغيير في الاتجاه. تتحدى الجيروسكوبات نظرياً الجاذبية الأرضية، بفضل نتاج الزخم الزاوي الذي يتأثر بعزم الدوران على القرص، مثل الجاذبية لإنتاج قوة من القرص أو العجلة الدوارة.

مستشعرات الهواتف

يسمح الجيروسكوب المتواجد في هاتفك الذكي بمعرفة الاتجاه والحفاظ عليه، لذا يقوم بمراقبة أوضاع الجهاز والتوجيه والحركة الزاوية والتدوير، وهو مهم جداً في تعزيز عمل الإيماءات مع تحديد موضع الهاتف واتجاهه.

  1. مستشعر التموضع الجغرافي GPS

يتكون نظام تحديد المواقع الجغرافي من شبكة من الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض على ارتفاع 20 ألف كيلو متر تقريباً، وقد طورته الحكومة الأميركية في الأساس للملاحة العسكرية، لكنه الآن في جميع الهواتف الذكية تقريباً.

أينما كنت على سطح الأرض، فإن 4 أقمار GPS على الأقل كافية لتحديد مكانك بدقة، ذلك من خلال إرسال إشارات بجهاز الاستقبال الموجود في هاتفك الذكي، ومنها يحسب المسافة بينك وبينهم جميعاً، وبمجرد توافر المعلومات من 3 أقمار صناعية على الأقل يقوم جهاز الاستقبال بتحديد موقعك. بعد إجراء عمليات حسابية لنقطة تقاطع المجالات المتداخلة لكل الأقمار الصناعية التي ترصدك، يتم تحديد مكانك بكل دقة وتزداد الدقة، كلما زاد عدد الأقمار الصناعية التي ترصدك.

  1. مستشعر المغناطيسية

يعمل مستشعر المغناطيسية في هاتفك الذكي عمل البوصلة، حيث له القدرة على استشعار الحقول المغناطيسية لتحديد اتجاه القطب الشمالي، ومن ثم تحديد الاتجاهات الأربع. يعمل المستشعر بالتزامن مع نظام التموضع الجغرافي GPS لتحديد موقع هاتفك.

يكتشف مستشعر المغناطيسية المجال المغناطيسي للأرض عبر 3 محاور عمودية (س،ص،ع) وينتج المستشعر جهداً يتناسب مع توجيه استقطاب المجال المغناطيسي على طول المحاور، ويحول الجهد إلى إشارة رقمية تمثل شدة المجال المغناطيسي.

  1. مستشعر التقارب

تستهلك الشاشات الكبيرة التي تعمل باللمس الكثير من الطاقة، لذا من الحكمة أن تغلقها إذا لم تكن قيد الاستخدام، كما في أوقات المكالمات أو عند وضعها بالجيب، وإذا كنت تمتلك هاتفاً ذكياً حديثاً فستلاحظ أنك إذا قرّبته من أذنيك فإن الشاشة تنطفيء، وهذا هو عمل مستشعر التقارب.

يُرسل مستشعر التقارب رسالة إلى معالج هاتفك الذكي آمراً إياه بوقف الشاشة في حالة اقتراب أي جسم خارجي له، مثل الأذن أو وضعه في الجيب، كما أنه يعطل شاشة اللمس كي تتجنب اللمسات غير المقصودة من خدّك، وهو عبارة عن مؤشر LED يعمل بالأشعة تحت الحمراء.

  1. مستشعر البارومتر

يُستخدم البارومتر في الحياة العادية في الأرصاد الجوية لقياس الضغط الجوي، فهو يقيس مدى الضغط الذي يمارسه الغلاف الجوي فوقه، وبتغير نسب الضغط يُمكن التنبؤ بالتغيرات قصيرة الأجل في الطقس ويُمكن استخدامه لتقدير الارتفاع.

يُساعد مستشعر البارومتر مستخدمي الهواتف الذكية ، في التعرف إلى الطقس في غضون أيام قليلة قادمة وليس اليوم فقط، بالتعاون مع مستشعر التموضع الجغرافي لتحديد مكانك والحصول على معلومات أكثر تفصيلاً لحالة الجو. (هذه قائمة بالهواتف التي تحتوي على مستشعر بارومتر)

  1. مستشعر عدّاد الخُطى

قد تحتاج أثناء استخدامك لتطبيق اللياقة البدنية إلى معرفة المسافة التي تقطعها بالخطوات في تمارينك الصباحية، وهذا ما يوفره لك مستشعر البيدومتر «عدّاد الخُطى»، ويعتمد في عمله على مستشعر التسارع ليقدم لك عدد خطى دقيق في كل مرة.

يعمل المستشعر اعتماداً على رصد إمالة الجسم إلى جانب معين خلال المشي أو الجري، فتأرجحك يشبه حركة بندول الساعة، ومع كل دورة يتم احتساب الخطوة، وبهذا يستطيع المستشعر حساب عدد الخطوات التي مشيتها والأمر بالطبع يكون تقريبياً.

مستشعرات أخرى في هواتفنا

هناك العديد من المستشعرات الأخرى البسيطة داخل هاتفك، والتي تعتمد في عملها على المستشعرات التي ذُكرت آنفاً، ومنها مستشعر الدوران الذي يرصد دوران الهاتف، ومستشعر الإضاءة الذي يحدد مستوى إضاءة الشاشة حسب الضوء المحيط بهاتفك تلقائياً، ومستشعر درجات الحرارة الداخلية لهاتفك الذي يسبب توقف الهاتف عن العمل إذا شعر بدرجات حرارة عالية داخل هاتفك، وكذلك مستشعر الرطوبة الذي يكشف عن درجة الرطوبة المحيطة بك.

ختاماً، تخيل معي هاتفك الذكي بدون مستشعرات كهذه، بالطبع قد نعتبرها هواتف لكن لن تصفها بالذكاء، فهذه المستشعرات هي ما تُضفي على الهواتف ذكاءً، وكلما زاد تواجدها زاد إدمان الناس على استخدامها.