Reading Time: 2 minutes

أعلنت شركة «نيو بالانس» أنها ستطلق حذاء الركض الجديد كُلياً «Fuel Cell Echo Triple» قريباً جداً، وستلاحظ من النظرة الأولى أنَّ الجزء الأمامي الأسود ذا البنية شبه الشبكية يبدو مختلفاً بعض الشيء. فقد اسْتُخْدِمت في صناعته تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، التي سمحت للصانعين بتصميم مادةٍ بنيتها مرنة أكثر من المواد الشائعة الاستخدام سابقاً.

يستخدم صانعو الأحذية تقليدياً المواد الرغوية والصبَّ الصناعي؛ لعمل طبقةٍ وُسطى تجمع بين النعل وأجزاء الحذاء الأخرى، وتقول كاثرين بيتريكا، المدير العام لقسم الابتكار في شركة نيو بالانس: «نستخدم كميةً كبيرة من الصبِّ الصناعي في صناعة مكوِّن نعال الأحذية؛ فَنَحْقِن في البداية المادة الصلبة عندما تكون سائلةً، ونُقَوْلِبُها لتصبح طبقةً رقيقةً لتأخذ الشكل النهائي تقريباً، ثم نقوم أخيراً بضغط هذه الطبقة في آلة ضغطٍ ميكانيكية لتصبح مكوناً جاهزاً للاستخدام، ثم تُلصق هذه الأجزاء المُقولَبة -المصنوعة من مادة «أسيتات فينيل إيثيلين» المعروفة اختصاراً «EVA»– بالغراء على الحذاء».

طباعة ثلاثية الأبعاد, تقنية, تكنولوجيا, حذاء

حذاء الركض الجديد من «نيو بالانس» بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

تلك هي الطريقة التقليدية القديمة، أما الطريقة الجديدة فمختلفة، وتُستخدم فيها تقنية الليزر. تقوم شركة «نيو بالانس» الآن بإنتاج الأجزاء بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام مُعدَّاتٍ من شركة «Formlabs». يقول «ديفيد لاكاتوس»، مدير الإنتاج في شركة فورملابس: «تبدأ صناعة هذه القوالب من مادةٍ راتنجية لها قوامٌ يشبه قوام زيت المحركات، ونقوم بتعريضها إلى ضوء الليزر الأزرق في أماكن محددة، مما يحفِّزها على أن تصبح صلبةً في تلك الأماكن»، ويتابع قائلاً: «تُعتبر مادة الراتنج من البوليميرات الضوئية  -فوتوبوليمير- من الناحية التقنية؛ أي أنه بمجرَّد تعرضه إلى ضوءٍ معين كضوء الليزر يحدث فيه تحوَّلٌ جزيئي على مستوى سلاسل البوليمير؛ مُشكِّلةً تنويعات فيزيائية فيما بين الأجزاء المُعرَّضة وغير المعرضة إلى الضوء، وبمعنى أدق يؤدي إلى ظهور سلاسل بوليميرات قصيرةٍ نسبياً تتجمع وتؤلف سلاسل أطول».

وبالتالي يُنتَج لدينا مُكوَّنٍ جديد له تصميمٌ هندسي يُشبِّهه «لاكاتوس» بما سمَّاه «إسفنجةً خلوية» ذات طابعٍ عضوي، وهي مختلفة عن الرغوات المقولبة بالحقن والمضغوطة بالطبع، ويقول لاكاتوس: «الرغوة مادةٌ متجانسة تماماً، أما المادة الجديدة فتمنحنا القدرة على تخصيص أجزاءٍ معزولةٍ من المادة؛ لكي تستجيب بشكلٍ مختلف عن الأجزاء الأخرى من المادة نفسها».

تقول باتريكا: «هناك المئات من الهياكل ذات الأشكال الدقيقة التي تعمل بوصفها عناصر تخميدٍ للصدمات تعمل كالوسادة في مقدمة حذاء «Fuel Cell Echo Triple»،  ويتراوح قطر الخلايا التي تتألف منها البنية الشبكية – التي تشكلها تلك العناصر المُنتجة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد – بين 5 مليمترات وسنتيمتر واحد تقريباً».

وفائدة هذه المادة الجديدة -كما تقول شركة «نيو بالانس»- أنها تحافظ على مرونتها وتدوم فترةً أطول، وستبقى خاصيتا الارتداد واسترجاع الطاقة -المرغوبتان في الأحذية الرياضية، واللتان تتمتع بهما المادة الجديدة- فترة أطول من تلك التي توجد في الأحذية التقليدية الرغوية. تصف الشركة في بيانها أداء الحذاء الجديد بهذه الطريقة: «لا تزال مقدمة حذاء «Fuel Cell Echo Triple» بعد 20 ألف ضغطةٍ -أي ما يعادل عدد خطوات سباق ماراثون- تحتفظ بخصائص المرونة ذاتها مقارنة بالأحذية التقليدية».

سيُطرَح هذا الحذاء الجديد للبيع بسعرٍ بلغ 175 دولاراً؛ وهو ليس الأول من نوعه الذي تطرحه الشركة في الأسواق. فقد طرحت الشركة منتجها المُسمى «990 Sport» الذي يحوي نوعية المواد نفسها المُستخدمة حديثاً في كعب الحذاء، والمُشكَّلة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. كما تستخدم شركات الأحذية الأخرى -مثل أديداس، ونايكي، وأندر آرمور– الطباعة ثلاثية الأبعاد في إنتاج أحذيتها، وهي تقوم بتجربة هذه التقنيات الجديدة.