Reading Time: 3 minutes

مقال في مجلة «أوت دور لايف».


إنّه موسم الصيد. السكاكين حادة، وفرّامات اللحوم تعمل، وأنابيب تفريغ الهواء تسحب الهواء من أكياس اللحوم تمهيداً لتخزينها. لكل شخص منا طريقته الخاصّة في كيفية إعداد اللحوم وتغليفها قبل تجميدها. لكننا نقوم بتخزينها سنوياً بنفس الطريقة لأنّها تنجح. إذاً لماذا قد نغيّرها؟

حسناً، في بداية موسم الصيد هذا العام، شعرت بالفضول حول سبب حدوث «حرق التجميد»، وهل هناك طريقة معيّنة لمعالجة لحوم الحيوانات البرّية، أو اللحوم الطازجة دون حدوث هذه الظاهرة لفترة أطول أثناء تخزين اللحوم أم لا؟

لذلك اتصلت بالطبّاخ والكاتب الأميركي الشهير «جميس كنجي لوبز ألت» الذي يملك موقع «فود لاب» المُتخصص في تقديم وصفات الطعّام، ويعتمد طرقاً علمية لتقديم وصفات الطبخ المنزلي.

إليك ما قاله:

«ينتج حرق التجميد بسبب تسامي الماء المتجمد (الجليد) إلى بخار الماء. عادةً، عندما يتحول الجليد إلى بخار، فإنه يذوب في البداية ليصبح ماءً. بينما يحدث التسامي عندما يتحول الجليد إلى بخار الماء دون مروره في طور الماء. يمكننا من خلال عملية التبريد المُجفف (التّجفيد) الحفاظ على شكل ولون الأطعمة بعد سحب محتواها الرطوبي. لكن عند وضع اللحّوم في الثلّاجة، يحدث حرق التجميد، والتي تبدو كمساحاتٍ جافة مغايرة اللون، وغير صالحة للأكل، ويجب إزالتها قبل عملية الطهي. تحدث هذه الظاهرة لأن الهواء شديد البرودة في الثلاجة يخلق بيئة جافة وباردة جداً.

يمكن أن يساعد تغليف اللحم بالأغلفة البلاستيكية في منع حدوث ذلك، عن طريق حبس رطوبة اللحم. لكن معظم الأغلفة البلاستيكية يمكن أن يخترقها بخار الماء أو الهواء، رغم أن ذلك يحدث ببطءٍ شديد. وحتى لو استخدمت عدّة طبقات من البلاستيك في تغليف اللحوم؛ فقد يحدث حرق التجميد أيضاً.

تُعدّ لحوم الحيوانات البريّة بشكل خاص -التي لا تحتوي على الدهون في خلايا اللحم العضلية- عرضة لهذه المشكلة، نظراً لزيادة مساحة أسطح اللحم المكشوفة في أماكن التقطيع.

هناك عدد قليل من الحلول التي يمكن اللجوء إليها لتجنّب هذه الظاهرة. تعمل أكياس التغليف التي يمكن تفريغها من الهواء، والمُصممة خصيصاً من البلاستيك السميك المقاوم للجليد أكبر من أكياس التغليف القياسية على المدى الطويل، وبالإمكان استخدام الأكياس التي تغلق بالسّحاب (سُستة)، والمصمّمة لتخزين الأطعمة في الثلاجة.

إذا لم يكن لديك مفرّغة هواء لسحب الهواء من أكياس اللحم، يمكن لفّها بإحكام بورق الألمنيوم، ومن ثم وضعها في أكياس التغليف البلاستيكية. تعمل طبقة ورق الألمنيوم كحاجز أوّلي لمنع تسرّب الرطوبة، بينما يعمل الكيس البلاستيكي على منع تشكّل القطرات أثناء التجميد لضمان بقاء رقائق الألومنيوم محكمة الإغلاق.

إذاً، هناك نقطتان رئيسيتان:

  • سواء كنت تلّف اللحم بورق الألمنيوم، أو تقوم بسحب الهواء من أكياس التغليف؛ إذاً استخدم أجود أنواع أكياس التغليف البلاستيكية. للتغليف العادي بدون تفريغ الهواء، يمكن استخدام أوراق تغليف بلاستيكية خاص بالثلاجة. أما إذا كنت تملك آلة سحب هواء، يمكنك استخدام أكياس التغليف السميكة والمخصصة لتخزين اللحوم في الثلاجة.
  • ضع في اعتبارك لفّ اللحم بورق الألمنيوم بإحكام، ثم لفّه بالأغلفة البلاستيكية. في الحقيقة، لم أسمع بهذه الطريقة من قبل، لذلك قمت ببعض البحث على الإنترنت للتحقّق من الأمر، وقد وجدتُ هذا المقال على موقع المركز الوطني لحفظ المواد الغذائية المنزلية، حيث يقول: «يمكن استخدام رقائق الألومنيوم كغلافٍ للأطعمة أثناء تجميدها. ونظراً لاحتمال تمزقها أو ثقبها، يُفضّل الاستعانة بجهاز للفها. لا يُفضل استخدام رقائق الألمنيوم الخفيفة (المنزلية) لتغليف اللحوم أثناء التجميد لعدم كفائتها. في الواقع ما زلتُ متشككاً قليلاً في هذه الطريقة، لكنني سأجربها بالتأكيد مع بعض شرائح لحم الغزال هذا العام».

لقد نجحت دائماً في تغليف اللحوم بإحكام بلفّها بالورق المُخصص للفريزر أولاً، ثمّ لفّها بعد ذلك بالورق الذي يستخدمه الجزّارون عادة (ورق البوتشر). كما أفضّل استخدام ألة سحب الهواء لإغلاق أكياس اللحم المفروم بإحكام، لأنها على ما يبدو تتعرّض غالباً للثقب إن لم يتم تفريغها في البداية. يمكن تخزين شرائح اللحم المختلفة بهذه الطريقة عموماً، ولكن تأكد من عدم وجود جيوب صغيرة من الهواء، واحرص على تجفيف اللحم بعناية.

مع طريقة اللف هذه، لا أعاني من مشاكل حروق التجميد أثناء تخزين اللحوم منذ ما يقرب من عامين تقريباً. لكنني في الواقع أُفرغ ثلّاجتي في بداية كلّ خريف. لدي الكثير من الأصدقاء الذين يحبّون أن أهديهم لحوم الحيوانات البريّة، وأنا أشعر بالحاجة لملء ثلّاجتي مجدداً خلال موسم الصيد.

مقالات المدونة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي بوبساي العلوم للعموم