Image

الاستراتيجية الرئيسة في رؤية دبي الطموحة للتحول إلى مدينة ذكية

هذا القسم برعاية

Bread assortment

تعتبر البيانات هذه الأيام من المحركات الرئيسية التي تتمتع بتأثيرات اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية على المستويين الإقليمي والعالمي. وقد طرأ تحول كبير على تبادل المعلومات مع ظهور تقنيات متطورة مثل إنترنت الأشياء أو الذكاء الاصطناعي. وبحسب تقرير أعده معهد ماكينزي العالمي فإن تبادل البيانات يخلق اليوم قيمة اقتصادية تفوق ما تخلقه تجارة السلع على الصعيد العالمي. يعني هذا أن المناطق التي تنوي التحوّل واعتماد التوجهات الرائدة في العصر التقني عليها أن تضع البيانات في قمة اعتباراتها.

لا تزال دبي أحد أكثر المشاريع طموحاً وأشد الأماكن روعة وإدهاشاً على وجه الأرض. لديها رؤية بعيدة المدى لأن تصبح مدينة ذكية، والجوانب المتعلقة بالبيانات هي أهدافها الأساسية. وفي هذا الإطار، تعتبر مبادرة بيانات دبي، التي ينفذها مكتب دبي الذكية عبر مؤسسة بيانات دبي، خطوة حكيمة لحكومة ترغب في إحداث ثورة في بنيتها التحتية التقنية بأكملها.

الأثر الاقتصادي لبيانات دبي

من أجل فهم الأثر الاقتصادي لمبادرة بيانات دبي، قام مكتب دبي الذكية بتفويض شركة الخدمات الاحترافية كي بي إم جي (KPMG) لإجراء دراسة تقدّم رؤية للتغييرات التي يمكن أن تحدثها البيانات المفتوحة في المنطقة.

وفقاً للجهود المتضافرة لمؤسسة كي بي إم جي ومكتب دبي الذكية، يُقدَّر أن البيانات المفتوحة والمشتركة قد تضيف ما يصل إلى 10.4 مليار درهم للاقتصاد كل عام، أي ما يمثل 4,000 درهم لكل فرد. وهو هدف يمكن تحقيقه بحلول عام 2021. يأخذ هذا التوقع بعين الاعتبار تأثير نشر ومشاركة بيانات القطاعات الحكومية والخاصة على حد سواء.

وبحسب دراسة كي بي إم جي، بوسع الحكومة أن تخمّن بدقة تأثير البيانات المفتوحة والمشتركة على إجمالي القيمة المضافة في دبي. ولا بد من ذكر أن إجمالي القيمة المضافة هو مؤشر يدل على مدى مساهمة شركة أو قطاع في الاقتصاد، ويشبه إلى حد كبير إجمالي الناتج المحلي، إلا أن الأخير لا يشمل الضرائب والدعم المقدم للخدمات والمنتجات. وعليه فإن مجرد جعل البيانات مفتوحة قد يضيف ما بين 4.3 إلى 6.6 مليار درهم سنوياً بحلول عام 2021، وهو ما قد يُترجم إلى ما بين 0.8 % إلى 1.2 % تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لدبي في عام 2021. تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا التقدير يهدف إلى تحليل المساهمة الإجمالية في اقتصاد المنطقة دون الأخذ بالاعتبار جميع قطاعاتها. على أية حال، واعتماداً على حسابات تقريبية، فإن المستفيد الأكبر سيكون القطاعات التالية:

مجرد جعل البيانات الحكومية مفتوحة سوف يُسهم بـ 6.6 مليار درهم في الاقتصاد بحلول عام 2021. يشكل هذا %1 من الناتج المحلي الإجمالي لدبي المتوقع لعام 2021.

تشكل القطاعات الأربعة المذكورة حوالي %75 من تأثير إجمالي القيمة المضافة المتوقع للبيانات المفتوحة في دبي.

أما عن المجموعة التالية من القطاعات التي بإمكانها أن تسهم في الاقتصاد بعد جعل البيانات الحكومية مفتوحة فهي: الخدمات المهنية (%8.9 أو 588 مليون درهم)، والتمويل والتأمين (%6.5 أو 433 مليون درهم)، والتعدين والتصنيع والمرافق (%6 أو 395 مليون درهم)، والبناء (%3.5 أو 230 مليون درهم)، والفنون (%0.4 أو 27 مليون درهم).

يرتكز هذا الأثر الاقتصادي على نشر بيانات دبي وتبادلها واستخدامها وإعادة استخدامها بما يتماشى مع قانون بيانات دبي، الذي سنناقشه أدناه. يخوّل هذا القانون مزودي البيانات- والمقصود هنا الكيانات الحكومية- نشر البيانات المفتوحة وتبادل البيانات المشتركة. وفي حين تشير البيانات المفتوحة إلى نوع البيانات التي يمكن إتاحتها لعامة الناس، فإن البيانات المشتركة تشير إلى البيانات الخاصة أو الحساسة أو السرية التي لا يستطيع استخدامها سوى الكيانات الحكومية والأشخاص المخوّلين بذلك.

قالت مؤخراً مديرة مكتب دبي الذكية، معالي الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر: ’’في دبي الذكية، لا نتطلع لمجرد مواكبة ما يحدث في أنحاء العالم من مشاريع مرتبطة بالبيانات، بل نسعى عوضاً عن ذلك إلى لعب دور رائد في هذا القطاع، وأن نكون السبّاقين ومثالاً للمدن في جميع أنحاء العالم. رؤيتنا تقوم على جمع وتأمين ونشر البيانات المفتوحة والمشتركة.‘‘

أهمية البيانات الضخمة لصنّاع القرار

للبيانات الضخمة تأثير مباشر على صنّاع القرار وعلى نظرتهم إلى التحديات التي تواجه الشركات. والبيانات الضخمة مصطلح يشير إلى كميات كبيرة من البيانات يجري جمعها بمساعدة خوارزميات متطورة. حيث تستطيع الشركات الكبيرة مراكمة مجموعات من البيانات تتعلق بالجوانب المختلفة لنشاطها، تتعرف من خلالها على كيفية تلبية متطلبات العملاء بأفضل صورة. فالبيانات الموضوعية والتحليل الموثوق والرؤى ذات الصلة، جمعيها أمور جوهرية للتغلب على المخاطر المحتملة والتوصل إلى قرارات استراتيجية تشكل نقطة تحول.

وكما قال واضع النظريات المؤسساتية جيفري مور: ’’بدون تحليلات البيانات الضخمة، تكون الشركات عمياء وصماء، تتجول على الإنترنت على غير هدى مثل غزال على طريق سريع”.

وفي دبي، يمكن لصانعي القرار في الحكومة والقطاع الخاص استخدام البيانات الضخمة لفهم التوجهات في الوقت الحالي.

من بين المستفيدين الكثُر من البيانات الضخمة في دبي أقسام دعم العملاء في الشركات التي تقدم خدمات للجمهور الأوسع. أي سيكون بوسع الشركات العاملة في قطاعات تجارة الجملة وتجارة التجزئة والمطاعم والفنادق استخدام البيانات الآنية لتوفير حلول مخصصة لعملائها. قد يتضمن هذا مثلاً تقديم برامج ولاء مصممة خصيصاً أو مزايا أخرى تركز على العملاء. كما يمكن لأدوات البيانات الضخمة مساعدة الشركات على جمع المعلومات من آلاف بل ملايين العملاء وتوليد أفكار قيّمة تساعد العلامات المميزة على توجيه برامج الولاء بشكل أفضل.

ويمكن تطبيق البيانات الضخمة في كافة قطاعات دبي الاقتصادية تقريباً، ذلك أن بوسعها تحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز القدرات دون إنفاق إضافي، وتتبّع الأداء، ومقارنة السيناريوهات المختلفة، وتوجيه الحملات بدقة عالية.

ما هو قانون بيانات دبي؟

لدعم تأثير وتكامل الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، أصدرت الحكومة قانون بيانات دبي الذي أصبح سارياً منذ 27 ديسمبر 2015. وهو يتناول العمليات باستخدام البيانات المتاحة التي يملكها ’’مزودو البيانات‘‘. يهدف القانون إلى تعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي ودعم المنافسة ودفع دبي باتجاه خطتها الأشمل لأن تصبح مدينة ذكية. كما ستصبح مشاركة البيانات الحكومية مع القطاع الخاص أسهل بكثير.

يحاول القانون الجديد التوصل إلى إطار تنظيمي لنشر ومشاركة البيانات في المدينة. وقد كان الإعلان عن قانون دبي رقم 26 لعام 2015، وهو الاسم الرسمي لقانون البيانات المفتوحة، قد تمّ في عام 2014 لكنه لم ينشر في الجريدة الرسمية لحكومة دبي حتى 27 ديسمبر 2015، أي أنه دخل حيز التنفيذ رسمياً في ذلك اليوم.

تعتبر هذه الخطوة من أولى المحاولات في الشرق الأوسط لتنظيم البيانات المفتوحة.

وكما ذكرنا، ينظم قانون البيانات المفتوحة العمل باستخدام ’’بيانات دبي‘‘ ومشاركتها، وهو مصطلح يشير إلى أي بيانات تتعلق بإمارة دبي يحتفظ بها ’’مزودو البيانات‘‘. ويشير المصطلح الأخير بدوره إلى أية مؤسسة حكومية اتحادية في دولة الإمارات أو هيئة حكومية في دبي أو أي كيان آخر أو شخص طبيعي مصرح له من قبل الحكومة.

يؤثر القانون بشكل مباشر على الهيئات الحكومية الاتحادية الإماراتية التي تستخدم بيانات دبي. كما ينطبق أيضاً على الجهات الحكومية المحلية وعلى أي كيان ذي سلطة أو اختصاص يمتلك بيانات دبي أو ينشرها أو ينتجها أو يشاركها.

ويهدف قانون بيانات دبي إلى إيجاد التوازن المثالي بين تبادل البيانات وخصوصية تلك البيانات أو وسريتها. لذلك يُلزم القانون مزودي البيانات بتحديد مجموعات البيانات وتصنيفها بناءً على قواعد محددة. وسنناقش هذه العملية ذات الخطوات الثلاث في ما يلي.

من اليوم الأول الذي دخل فيه القانون حيز التنفيذ، أصبح لزاماً على مزودي البيانات، أو الجهات الأخرى التي تقوم بتبادل البيانات، العمل وفقاً للقواعد المنصوص عليها في القانون حصراً. وهذا يعني أن على أي كيان تجاري يعتزم أن يصبح سلطة مخولة لاستخدام بيانات دبي وفقاً للتنظيم الجديد، أن يصنف البيانات بأنها إما ’’مفتوحة‘‘ أو ’’مشتركة‘، على النحو المنصوص عليه في المادة 7 من القانون.

تلتزم الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة بإتاحة بعض المعلومات للجمهور، وهي خطوة تهدف إلى زيادة الشفافية وتحسين الخدمات الحكومية، سينتج عنها تكوين ثقافة من الابتكار والإبداع مع زيادة في الوعي والمسؤولية فيما يتعلق بإدارة البيانات. وليست هذه المبادرة سابقة لا مثيل لها، إذ عبّرت برامج أخرى في مختلف أنحاء العالم عن نوايا مشابهة، لكن ما يميز نهج دبي الفريد من نوعه هو أسلوبه المبتكر.

كانت الحكومة قد أعلنت في نوفمبر 2014 عن إنشاء لجنة بيانات دبي المفتوحة باعتبارها الجهة المسؤولة عن صياغة القانون الجديد. وبمجرد وضع مشروع القانون والموافقة عليه، أنشِئ كيان جديد لإدارة مبادرة بيانات دبي، وهو برنامج على مستوى المدينة ينفذه مكتب دبي الذكية. وفي عام 2016، أصدر الشيخ محمد بن راشد القانون رقم (2) بإنشاء الكيان الجديد الذي يسمى مؤسسة بيانات دبي التي يديرها حالياً يونس آل ناصر.

تعمل مؤسسة بيانات دبي الآن بنشاط لضمان أن يتم اعتماد مبادرة بيانات دبي وفقًا لقانون بيانات دبي.

تتمثل أهداف قانون بيانات دبي بما يلي:

  • حماية البيانات والخصوصية لكل فرد.
  • وضع إرشادات لاستخدام البيانات تخدم جميع المستخدمين والموردين.
  • مشاركة بيانات مؤثرة وجاهزة بصورة سريعة بما فيه صالح الجميع.
  • تعزيز الشفافية بالنسبة للجمهور.
  • التأكد من أن البيانات المفتوحة تتم مشاركتها ونشرها بناءً على عملية صارمة تنطوي على حماية الملكية الفكرية وغيرها من نظم الأمان.
  • التأكد من عدم مراقبة الوصول إلى البيانات المفتوحة واستخدامها.
  • مشاركة البيانات ستتيح لحكومة دبي خدمة الجمهور بشكل أفضل.

البيانات الغنية محفزة للابتكار

ستدعم مبادرة بيانات دبي عمليات البيانات الغنية لمساعدة الشركات على تقديم خدمات أفضل للعملاء وجلب منتجات ذات صلة تلبي احتياجاتهم.

لفهم فكرة البيانات الغنية، يتعين علينا أولاً مناقشة البيانات الضخمة. البيانات الضخمة هي مصطلح عام يشير إلى كميات هائلة من المعلومات تُحلّل بمساعدة خوارزميات الحاسوب لتحديد أنماط واتجاهات معينة بحسب المدخلات. ومثالنا على ذلك جوجل- أكبر محركات البحث في العالم على الإطلاق، والذي يتعامل مع حجم هائل من البيانات. هذا ما تعنيه البيانات الضخمة، فالتعامل مع هذا النوع من البيانات لا يمكن أن يقوم به شخص أو مجموعة من الأشخاص، بل يتم فقط باستخدام خوارزميات حاسوب محددة. أما البيانات الغنية، فهي جزء من بيانات ضخمة تُعالَج بصورة أكثر عمقاً وتفصيلاً لاستخراج إحصاءات محددة. تُستخدم البيانات الغنية غالباً في القطاع الخاص للتنبؤ بسلوك المستهلك. وهي تتضمن تجميع كميات كبيرة جداً من البيانات لفهم متى وأين من المرجح أن يتخذ فرد أو مجموعة قراراً معيناً أو يشتري شيئاً.

يمكنك التفكير في البيانات الغنية على أنها شكل من أشكال ذكاء الأعمال، فهي تمنح الشركات القدرة على الإجابة عن أسئلة هامة تتعلق بقطاعها.

ستستفيد شركات دبي من أدوات البيانات الغنية المتوفرة عبر منصة بيانات دبي والتي من شأنها توحيد مجموعات البيانات من مختلف الإدارات، كالتمويل والموارد البشرية وتقنية المعلومات، إلخ. وهذا سيمكّن الشركات المحلية من فهم احتياجات المستهلك وخلق منتجات مبتكرة من شأنها تلبية توقعات العميل بدقة عالية.

في النهاية، ستدفع أدوات البيانات الغنية الابتكار، وستساعد رواد الأعمال على الاقتراب أكثر من عملائهم من خلال خلق وتصميم منتجات وخدمات فريدة من نوعها.

مبادرة بيانات دبي تضمن للجمهور شفافية عالية

ستضمن مبادرة بيانات دبي، إلى جانب الآليات والمبادرات الأخرى التي نفذها مكتب دبي الذكية، درجة عالية من الشفافية للجمهور. وتنوي حكومة دبي إتاحة مجموعة ضخمة من البيانات للشركات العامة والخاصة بحلول عام 2021، في خطوة من شأنها جعل مختلف القطاعات الداخلية للمدينة أكثر ترابطاً وتنسيقاً.

بموجب هذه الخطة، أطلق مكتب دبي الذكية مشروع سياسات البيانات في 12 فبراير 2018، والذي سيضمن نقل المعلومات إلى الجمهور، وتهيئة الظروف لبيع البيانات إلى الشركات. وهو مشروع أُطلق بالشراكة مع اللجنة العليا للتشريعات في دبي. ووفقاً لما ذكره يونس آل ناصر، مساعد المدير العام في دبي الذكية والرئيس التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، سيساعد مشروع سياسات البيانات المقيمين في الوصول بسهولة إلى بيانات كان من الصعب الحصول عليها سابقاً.

يتوقع الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي أن يكون للمشروع تأثير اقتصادي هائل بتحقيقه 10 مليار درهم بحلول عام 2021. ستنتج هذه الإيرادات عن بيع بعض أنواع البيانات، ولو أن الجزء الآخر من البيانات سيصبح متاحاً مجاناً.

ستقسَّم البيانات إلى ثلاث فئات مختلفة، بدءاً بالبيانات المفتوحة التي ستكون متاحة لعامة الناس. ومثال عليها: الاطلاع على الحوادث التي تقع في دبي. النوع الثاني هو البيانات السرية، التي تنتقل من الحكومة إلى الحكومة. أما النوع الثالث فهي البيانات لاستخدامات تجارية – أي أن كلاً من القطاع الحكومي والخاص سيطور اقتصاداً يعتمد على البيانات عن طريق بيع بعض بياناته.

وهكذا، سيتمتّع سكان دبي بنظام شفاف للبيانات لا مثيل له في العالم.

ما هي أهداف استراتيجية بيانات دبي؟

تتضمن مبادرة بيانات دبي سلسلة من الأهداف التي تركز جميعها على تحسين معالجة البيانات وإدارتها على مستويات مختلفة. وقد حددت مؤسسة بيانات دبي 11 هدفاً استراتيجياً لنشر خطة المدينة الذكية. وهي كما يلي:

  • دعم الهدف الأشمل لتحقيق رؤية دبي الذكية وهي الدفع باتجاه تحول دبي إلى أسعد مكان للعيش.
  • التعامل مع البيانات وفقا للقواعد المعمول بها والتي تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
  • تزامن وتناغم الخدمات التي تقدمها الوكالات الحكومية الاتحادية والهيئات الحكومية المحلية. وهذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى الحد من البيروقراطية وسيكون له تأثير إيجابي على المواطنين.
  • تبسيط معالجة البيانات واستخدامها لإفادة مزودي البيانات.
  • خلق الظروف المواتية للترويج للشفافية وتحديد ممارسات الحوكمة المتعلقة بتبادل البيانات وتداولها.
  • تحسين الخدمات التي تقدمها الهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية. وبالتالي، من المتوقع أن ترفع مبادرة بيانات دبي من مستوى جودة الخدمات وتسرع توفيرها وتبسط الإجراءات وتخفض التكاليف.
  • زيادة التنافسية بين مزودي البيانات وتعزيز موقع دولة الإمارات في تصنيفات التنافسية الدولية.
  • دعم صنع القرار على المستويين الاتحادي والمحلي لتمكين الوكالات من تبسيط معالجة البيانات ووضع مسودات القوانين واعتماد المبادرات الاستراتيجية.
  • تعزيز واستدامة ثقافة الابتكار والمسؤولية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى مستوى معيشة أعلى للمواطنين والسياح.
  • إيجاد التوازن الذهبي بين مشاركة البيانات ونشرها من ناحية وحفظ البيانات والخصوصية والسرية من ناحية أخرى.
  • ضمان وصول البيانات ذات الصلة إلى الجهات الفاعلة غير الحكومية لدعم المبادرات الاقتصادية والتنموية للإمارة.

حتى وإن كانت مبادرة بيانات دبي تتعلق في معظمها بجهات حكومية اتحادية ومحلية إلى جانب الجهات الفاعلة في الشركات، إلا أن الجميع سيستفيد في النهاية من هذا النهج المبتكر.

بُعيد الإعلان عن قانون بيانات دبي في أكتوبر 2015، تعاونت عدة مؤسسات تابعة للقطاع العام مع مؤسسة بيانات دبي لتنظيم مجموعات البيانات تحضيراً لإطلاق منصة بيانات دبي التي ستكون جاهزة في القريب العاجل. ستقوم مؤسسة بيانات دبي الذكية بتحويل البيانات إلى ’’العملة الجديدة‘‘؛ وستتمكن جميع الأطراف الفاعلة، بمن فيها المقيمون والسياح والشركات والحكومة، من مشاركة فوائدها وخلق طرق جديدة للتعلم والنمو والعيش والقيام بأعمال تجارية ضمن نظام تبادل للبيانات.

الفئات الرئيسة لبيانات دبي

لضمان التداول العادل للبيانات، وُضع إطار عمل لتصنيف بيانات دبي يتكون من ثلاث خطوات تتماشى مع المبادئ التي حددها قانون بيانات دبي:

1- التحديد

يتعين على الجهة (مزود البيانات) تحديد مجموعات البيانات من أجل تصنيفها وتحديد سمات كل مجموعة بيانات.

2- التصنيف

يجب على الجهة تحديد السمات التي تجعل مجموعة بيانات ما تصنف على أنها مشتركة في مقابل كونها مفتوحة. كما يجب أيضاً تصنيف القيم بمنحها درجات تحدد مدى السرية أو الحساسية أو الخصوصية.

3- المراجعة والموافقة

ستقوم مؤسسة بيانات دبي بمراجعة واعتماد التصنيف النهائي.

بمجرد تحديد مجموعة بيانات، تصبح موضوعاً لعملية التصنيف (راجع الخطوة الثانية أعلاه)، والتي سينتج عنها تصنيف البيانات ضمن الفئتين الآتيتين:

يعتمد معيار التصنيف على المادة 7 من قانون بيانات دبي التي تطالب بوضع كافة البيانات في مجموعتين: “مفتوحة” أو “مشتركة”. بالنسبة للمجموعة الثانية – “البيانات المشتركة” – تشتمل على البيانات الخاصة والحساسة والسرية.

بمجرد تصنيف مجموعة البيانات من قبل إدارة معينة، يجب على مكتب دبي الذكية مراجعتها والموافقة عليها. إذا وجد أنها لا تتوافق مع القواعد، فسيشرع في إجراء مراجعة ثانية مشتركة مع الإدارة للاتفاق على التصنيف النهائي. حتى تاريخ فبراير 2018، تم تحديد وتصنيف أكثر من 800 مجموعة بيانات.

تشير البيانات المشتركة إلى بيانات مملوكة من جهات وتتم إتاحتها من أجل المشاركة وإعادة الاستخدام من  قِبل جهات أخرى

يرى الخبراء أن الشركات في جميع أنحاء العالم تبذل قصارى جهدها للتعامل مع حوالي 2.5 كوينتليون بايت من البيانات يتم توليدها كل يوم. وإذا كان هذا الرقم مبهماً بالنسبة لك، فاعرف أن 2.5 كوينتليون يُترجم إلى 2.5 مليار مليار – بمعنى آخر، إنها كمية هائلة الضخامة من البيانات، ومن يملك البيانات بإمكانه التحكم في كل شيء. لهذا ترغب حكومة دبي في تطبيق استراتيجيات مبتكرة للبيانات تمكّن كل شخص من الوصول إلى البيانات المفتوحة واستخدامها وإعادة استخدامها بحيث يستطيع كل شخص ترك بصمته في تطور المدينة.

تعد مبادرة بيانات دبي، التي تديرها مؤسسة بيانات دبي، وبدعم من مكتب دبي الذكية، الاستراتيجية الرئيسة التي ستساعد المدينة على تحقيق أهدافها على المدى الطويل. إنها مبادرة البيانات الأكبر والأكثر طموحاً في العالم.

نشر هذا المقال في عدد مجلة بوبيولار ساينس-العلوم للعموم مارس/أبريل 2018

error: Content is protected !!