Reading Time: 4 minutes

وضعت القطعة الأخيرة في واجهة متحف المستقبل المقام في إمارة دبي، أمس السبت، وفي حضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتبدأ المرحلة النهائية من تشييد الصرح المستقبلي الذي يجسد مستوى الإبداع الهندسي والعلمي لدولة الإمارات في إبداع وتصميم وصناعة إنجازات هندسية ومعمارية فريدة.

محمد بن راشد: هدفنا بناء معجزات بشرية

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن متحف المستقبل يمثل أيقونة معمارية وهندسية عالمية ستسخّر لبناء معجزات بشرية قادرة على استخدام المتحف لبناء مستقبل أفضل، مشيراً إلى أن المتحف هو قطعة إماراتية من مستقبل هندسة البناء.

ولفت الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن متحف المستقبل يتحدث اللغة العربية ويجمع بين أصالتنا العربية وطموحاتنا العالمية، وهو أيقونة هندسية عالمية ولكنه يتحدث اللغة العربية. وأضاف: «هدفنا ليس بناء معجزات هندسية.. هدفنا بناء معجزات بشرية تستطيع استخدام المتحف لبناء مستقبل أفضل. ودبي مستمرة في البناء.. الإمارات مستمرة في الإنجاز.. العالم مستمر في الحركة والتقدم لمن يعرف ماذا يريد».

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن متحف المستقبل مع أبراج الإمارات والمركز المالي العالمي والمركز التجاري ستكون المنطقة الأكثر ابتكارا وابداعاً وتأثيرا في صناعة المستقبل ودفع مسيرة الاستدامة والتنمية. مؤكداً أن «المتحف حصد شهرة عالمية قبل افتتاحه بفضل تصميمه الفريد من نوعه، وسيكون عنواناً للتميز العمراني عند افتتاحه».

وتفقد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تطورات العمل في الواجهة الخارجية للمتحف في موقع المشروع في حي دبي للمستقبل، واستمع إلى شرح مفصل من فريق مؤسسة دبي للمستقبل التي تشرف على المشروع، حول أبرز الجوانب التصميمية والأساليب الهندسية والحلول التكنولوجية المتقدمة التي تم توظيفها في إنجاز المَعلم العمراني الأكثر انسيابية على مستوى العالم.

لنقترب من متحف المستقبل

متحف المستقبل

شيد متحف المستقبل على مساحة 30 ألف متر مربع، وبارتفاع 77 متراً ويتألف من 7 طوابق، ويتميز بعدم وجود أعمدة داخله، مما يجعل من تصميمه الهندسي علامةً فارقةً في مجال الهندسة العمرانية، أيضاً تحتضن الحديقة المحيطة بالمتحف 80 نوعا وفصيلة من النباتات، مزودة بنظام ري ذكي.

يرتبط المتحف بجسرين، الأول يمتد إلى جميرا أبراج الإمارات بطول 69 متراً، والثاني يربطه بمحطة مترو أبراج الإمارات بطول 212 متراً، وتتم تغذية المتحف بـ4,000 ميجاوات من الكهرباء المنتجة عبر عبر الطاقة الشمسية، من خلال محطة خاصة متصلة بالمتحف تم بناؤها بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، مما سيجعل المتحف عند اكتماله أول متحف في الشرق الأوسط يحصل على الاعتماد البلاتيني للريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة «لييد»، وهو أعلى تصنيف للمباني الخضراء في العالم.

تتكون واجهة المتحف من 1024 قطعة فنية مصنعة بالكامل عن طريق الروبوتات ومنفذة بشكل فريد من نوعه، وأنتجت ألواح الواجهة باستخدام أذرع آلية مؤتمتة في سابقة هي الأولى في المنطقة. ويتألف كل لوح من 4 طبقات، وهناك 16 خطوة عملية لكي يتم إنتاج لوح واحد. ويتم تركيب وتثبيت كل لوح على حدة، حيث استمرت فترة تركيب الواجهة الخارجية أكثر من 18 شهراً.

تبلغ مساحة الواجهة الإجمالية 17,600 متر مربع. وتتزين واجهة متحف المستقبل الممتدة على مساحة 17 ألف متر مربع والمضاءة بـ 14 ألف متر من خطوط الإضاءة باقتباسات ملهمة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالخط العربي.

هندسة وجوائز عالمية 

متحف المستقبل

يعتبر متحف المستقبل أيقونة عمرانية لا مثيل لها حول العالم، وحصد جائزة «تيكلا» العالمية للبناء باعتباره نموذجاً عمرانياً فريداً من نوعه، ولا يوجد أي مبنى في العالم تم تشييده بناءً على تقنيات مشابهة واعتمد على تقنيات خاصة ميزته عن سائر المباني. 

صمم المبنى المهندس شون كيلا ليقدم للزوار تجربة تفاعلية هي الأولى من نوعها، وجاء التصميم ليبدو بعد اكتمال واجهته الخارجية كأنه يطفو بدون أسس أو دعامات أو أعمدة، وذلك بفضل استخدام أحدث التقنيات التي عززت لقبه كأكثر المباني انسيابية على مستوى العالم.

استخدم في تصميم شكله الخارجي الأيقوني الحسابات الهندسية متناهية الدقة من خلال برمجيات متقدمة على حواسب عملاقة بمعالجات فائقة السرعة لاحتساب أفضل صيغ المنحنيات وأكثرها متانة واستجابة في تصميم أساساته وهيكله المعدني الصلب وواجهته الخارجية الفريدة من نوعها.

حياة وتجارب المستقبل  

متحف المستقبل

على عكس المفهوم الاعتيادي للمتاحف التي تعرض خلف نوافذ مغلقة حقب الماضي وتحفه ولقاه، يتميز متحف المستقبل عن المتاحف التقليدية في مختلف أنحاء العالم بكونه الأول الذي يوفر حاضنة للأفكار المبتكرة والتكنولوجيا والمشاريع المستقبلية ووجهة عالمية للمخترعين ورواد الأعمال، ويوفر المتحف لروّاده مجموعة من التجارب الغامرة تمكنهم من التعرف على التكنولوجيا المستقبلية التي ستغير حياة الناس.

يضم المتحف 7 طوابق توظف في فضائها الداخلي أحدث تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والتفاعل الآلي البشري، ليصبح في متناول زوار المتحف تجارب غامرة تجيب على العديد من الأسئلة الملحة المتعلقة بمستقبل الإنسان والمدن والمجتمعات البشرية والحياة على كوكب الأرض وصولاً إلى الفضاء الخارجي.