Reading Time: 2 minutes

اكتشف باحثون من عدة مؤسسات علمية دولية؛ جيناً جديداً مخفياً في فيروس كورونا، وهو الجين الذي ربما يكون قد ساهم في بيولوجيته الفريدة وإمكاناته الوبائية، ونشر البحث في دورية «إي لايف».

يضم فيروس كورونا حوالي 15 جيناً فقط، لذا يسعى العلماء معرفة المزيد عن الجينات والتداخل بينهم، وأيضاً الجينات الإضافية المتواجدة داخل الجينات الأساسية، والتي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على كيفية مكافحتنا للفيروس. 

أكد الباحثون أن الجينات المتداخلة قد تكون إحدى الطرق التي تطورت بها فيروسات كورونا لتتضاعف بكفاءة، أو تحبط مناعة المضيف. وقال الباحثون إن معرفة أن الجينات المتداخلة الموجودة وكيف تعمل؛ قد يكشف عن طرق جديدة للسيطرة على فيروس كورونا، على سبيل المثال من خلال الأدوية المضادة للفيروسات.

حدد الباحثون «ORF3d»، وهو جين جديد متداخل في فيروس كورونا، ولديه القدرة على ترميز بروتين أطول من المتوقع بالصدفة وحدها. وجدوا أن هذا الجين موجود أيضاً في فيروس كورونا الذي يصيب آكل النمل الحرشفي، والمكتشف مسبقاً. بالإضافة إلى ذلك، حدد الباحثون «ORF3d» بشكل مستقل وأظهر أنه يثير استجابة قوية للأجسام المضادة في مرضى فيروس كورونا، مما يدل على أن يصبح بروتين للجين الجديد الذي يتم تصنيعه أثناء إصابة الإنسان.

أكد الباحثون أنهم لا يعرفون بعد وظيفة «ORF3d» أو ما إذا كانت هناك أهمية إكلينيكية له. لكن يتوقع الباحثون أن هذا الجين لا يتم اكتشافه من خلال استجابة الخلايا التائية، وعلى عكس استجابة الجسم المضاد. وربما يكون لذلك علاقة بكيفية ظهور الجين.

يمكن أن تبدو الجينات مثل لغة مكتوبة من حيث أنها تتكون من سلاسل من الحروف، ولكن في حين أن وحدات اللغة أي الكلمات منفصلة وغير متداخلة، يمكن أن تكون الجينات متداخلة ومتعددة الوظائف، مع تشفير المعلومات بشكل مخفي بناءً على المكان الذي تبدأ فيه القراءة. لذا يصعب تحديد الجينات المتداخلة، ومعظم برامج الكمبيوتر العلمية ليست مصممة للعثور عليها. ومع ذلك؛ فهي شائعة في الفيروسات. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن فيروسات الحمض النووي الريبوزي لديها معدل طفرات مرتفع، لذلك تميل إلى إبقاء عدد جيناتها منخفضاً لمنع عدد كبير من الطفرات. ونتيجة لذلك طورت الفيروسات نوعاً من نظام ضغط البيانات حيث يمكن لحرف واحد في جينومه أن يساهم في اثنين أو حتى ثلاثة جينات مختلفة.