Reading Time: < 1 minute

تمكّن علماء في مركز هارفارد-سميثسونيان للفيزياء الفلكية، و بالاستعانة بقوة الحواسيب الفائقة، من تكبير أصغر كتل المادة المظلمة ضمن كون افتراضي والحصول على صورة لها في واحدة من أكثر عمليات المحاكاة تقدماً على الإطلاق. ونشرت الدراسة في مجلة نيتشر في الثاني من أيلول الجاري.

من المعروف أنه يستحيل تصوير المادة المظلمة لأنها لا تتفاعل مع الضوء ولا يمكن اكتشافها إلا من خلال تأثير جاذبيتها على الضوء. واستطاع العلماء مسبقًا استنتاج بنية هياكل هالات المادة المظلمة الكبيرة من خصائص المجرات والغازات الموجودة فيها، لكنهم لا يملكون معلومات مباشرة عن هالات المادة المظلمة الأصغر، والتي هي أصغر من أن تحتوي على مجرة. ويُعتقد بأن كتلة أصغر هالات المادة المظلمة تعادل كتلة الأرض. 

وفي هذا السياق، قال الباحث فاو ليانغ، من المراصد الفلكية الوطنية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم: “يمكن دراسة هذه الهالات الصغيرة فقط من خلال محاكاة تطور الكون باستخدام حاسوب عملاق.”

استغرق فريق البحث خمس سنوات لتطوير واختبار وتنفيذ هذا التكبير الكوني. واستنتج الفريق أن لهالات المادة المظلمة الصغيرة هياكل داخلية مشابهة جداً لتلك الموجودة في الهالات الكبيرة والعملاقة.

وأضاف الباحث وانغ جيه، من المراصد الفلكية الوطنية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم، المؤلف الأول للدراسة: “كان من شبه المستحيل تقريباً التمييز بين صورة هالة من المادة المظلمة لمجرة ضخمة وبين صورة هالة لها كتلة قريبة من كتلة الأرض، من دون وجود مقياس قادر على قياس ذلك.”

 وكشفت الدراسة أيضًا أن هالات المادة المظلمة هي مناطق نشطة في السماء، لا تعج بالمجرات فحسب، بل تعج أيضًا بالتصادمات الباعثة للإشعاع التي يمكن أن تمكننا من العثور على هذه الهالات في السماء الحقيقية. كما أن البحث سيساعد في تأكيد الطبيعة المفترضة للمادة المظلمة، التي قد لا تكون مظلمة تماماً.