Reading Time: 2 minutes

في المستقبل القريب، ستصبح سيارتك خاضعة للتحكم الكامل عبر الإنترنت، من حيث عرض المحتويات، والبرمجيات المتوافقة مع نظام السيارة. ستصبح نحو 125 مليون سيارة حول العالم متصلة بالإنترنت بشكلٍ كامل بحلول عام 2022، حيث تكون برمجياتها ونظامها الذكي معتمدين على الإنترنت. هذا يعني أن السيارة بمجرد تحركها، ستصبح جزءاً من الشبكة المتصلة بالإنترنت في نطاق الدولة، حيث يمكن للمستخدم القيام بالكثير من العمليات المتطورة، لتصبح السيارة أكثر من مجرد آلة للحركة والسفر. فكيف سيحدث ذلك؟

ما هي السيارات المتصلة؟

تعرف السيارات المتصلة بأنها سيارات يمكنها الاتصال بأجهزة أخرى عبر شبكة خلوية. كانت شركة جنرال موتورز سبّاقةً كأول شركة تطلق سيارة متصلة بأجهزة عن بعد عام 1996. كان الاتصال يتمثل في القدرة على إجراء مكالمة عبر الهاتف، لتكون هذه هي الخطوة الأولى نحو مستقبل السيارات المتصلة.

وبحلول عام 2015، أصبحت السيارات المتصلة أكثر تطوراً، حيث أصبحت الأوامر المتاحة متعلقة بأوامر المساعد الشخصي، مثل البدء بتشغيل مقطع موسيقى، أو توجيه السيارة إلى وجهة محددة عبر نظام تحديد المواقع (GPS) بالأوامر الصوتية.

تعتمد النسبة الأكبر من السيارات المتصلة بالإنترنت في الفترة الحالية على شبكات الجيل الثالث 3g ، لكن من المتوقع أن تعتمد السيارات مستقبلاً على شبكات الجيل الرابع والخامس بداية من العام 2020 وحتى العام 2022، لأن نقطة الاستقرار في المنحنى ستصل إلى ذروتها، حيث ستصبح شبكات الجيل الخامس قد انتشرت عالمياً بما يكفي لدعم التقنية الجديدة.

طفرة حالية ومنتظرة

تطورت التقنيات والأوامر المتاحة عبر اتصال الإنترنت في السيارات، فلم يعد الأمر مقتصراً على متابعة مواقع السير عبر نظام تحديد المواقع، بل بالقدرة على عرض محتويات ترفيهية عبر منصات يوتيوب وغيرها من المنصات الترفيهية. بالإضافة إلى اتصال الشبكة بالقمر الصناعي، حيث يمكن معرفة الطرق المزدحمة عبر النظام الداخلي للسيارة دون الحاجة لأي تطبيقات على الهاتف الذكي.

وقد وصلت تقنيات المساعد الشخصي الأشهر في العالم «أليكسا» إلى العديد من السيارات بالفعل في نهاية العام الماضي، من بينها سيارات بي إم دبليو، تويوتا، ليكسس، فولكز فاجن.

واحدة من أهم التقنيات التي ستحصل عليها السيارات عبر الاتصال بالإنترنت هو «التحدث عن بُعد»، أو ما يعرف باسم «V2V communication»، حيث ستقوم السيارات بإرسال معلومات وتنبيهات إلى بعضها البعض على الرغم من تواجدهم في أماكن متفرقة. تتمثل هذه التنبيهات في الحوادث التي وقعت على الطرق، أو مدى السرعة المناسبة للسير في طريق ما، وغيرها من الأمور المتعلقة بالسلامة.

من المتوقع أن تصل تقنيات إنترنت الأشياء إلى شبكات المواصلات العامة، حيث سيصل حجم الاستثمار في ذلك القطاع إلى 3 تريليون دولار أميركي بحلول العام 2026. لكن فكرة تقديم المزايا للسيارات لم تعد في إطار التعامل مع سيارة متطورة وحسب، بل بدأت السير في طريق أن تصبح السيارة بعملياتها المتطورة جزءاً من حياة المستخدم.

ظهر ذلك في إصدار عمالقة التقنية لبرامج تشغيل مرتبطة بالسيارة مثل «آبل كار بلاي»، و«أندرويد أوتو»، والتي ينتظر أن تصبح أكثر تطوراً خلال السنوات القادمة. كما أنه من المتوقع أن تعمل هذه البرامج على تمكين مالكي السيارات من الولوج الكامل إلى الهاتف، والحصول على عناوين مسجلة على مفكرة الهاتف، أو القيام بعمليات اتصال كاملة عبر النظام الداخلي للسيارة.

وعلى الرغم من كل وصلت إليه تقنيات السيارات الذكية، إلا أنه من المنتظر أن يخرج المزيد والمزيد في عالم السيارات، بعد أن تصبح شبكات الجيل الخامس متاحة بشكلٍ كامل، وهو ما ستظهره الفترات القادمة.