Reading Time: 2 minutes

توصل باحث في جامعة ولاية واشنطن الأميركية إلى أن كلما زاد اعتماد الناس على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر إخباري رئيسي، زاد احتمال تصديقهم للمعلومات المضللة حول فيروس كورونا. وجد الباحث يان سو؛ في مسحه الحديث الذي نُشر في دورية «تيليماتيكس أند إنفورميتكس»؛ أن مستويات القلق بشأن فيروس كورونا زادت من قوة إيمان الناس بهذه المعلومات المضللة.

قال سو إن النتائج تشير إلى الحلول العملية الممكنة لتعطيل انتشار المعلومات المضللة. وأضاف: «عندما لا يكون هناك مدقق للحقائق، يختار الناس فقط تصديق ما يتوافق مع معتقداتهم الموجودة مسبقاً».

وأكد سو أن من المهم أن يحاول الأشخاص الخروج من مناطق التفكير الخاصة بهم من خلال التحدث مع الأشخاص الذين لديهم وجهات نظر مختلفة، وأيديولوجيات سياسية مختلفة. قال: «عندما يتعرض الأشخاص لأفكار مختلفة، يكون لديهم فرصة للقيام ببعض التفكير الذاتي، والتصحيح الذاتي، وهو أمر مفيد بشكل خاص لتداول المعلومات».

حلل سو الردود على استطلاع استكشافي لدراسات الانتخابات الوطنية الأمريكية لعام 2020، والذي تم إجراؤه في بداية الوباء. ومن بين 3080 شخصاً قدموا استبيانات، قال أكثر من 480 شخصاً إنهم يعتقدون على الأقل بواحدة من معلومتين من المعلومات الخاطئة حول فيروس كورونا؛ مثل أن الفيروس التاجي تم تطويره عن قصد في المختبر وأنه يوجد حالياً لقاح للفيروس. 

قارن سو هذه البيانات بردود المشاركين الأخرى على الاستبيان المتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومستويات القلق والثقة بالعلماء وكذلك إلى أي مدى قدّر المستجيبون المناقشات مع الأشخاص من وجهات نظر مختلفة. ووجد سو تأثير تضخيم من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين كانوا قلقين بشكل خاص بشأن فيروس كورونا.

قال سو: «يبدو أنه كلما زاد استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي، زاد احتمال قلقك بشأن فيروس كورونا، ربما بسبب وجود الكثير من نظريات المؤامرة التي لا أساس لها على وسائل التواصل الاجتماعي.. ومن ثم يمكن أن يؤدي هذا بدوره إلى مستوى أعلى من القلق مما يؤدي إلى مزيد من الاعتقاد في المعلومات المضللة».

تم جمع بيانات المسح خلال بداية الجائحة. في نفس الوقت تقريباً، ووجد مركز بيو للأبحاث أن 3 من كل 10 أميركيين على المستوى الوطني يعتقدون أن الفيروس التاجي تم إنشاؤه في المختبر، على الرغم من عدم وجود دليل على هذا الاعتقاد، ويعتقد ثالث أن هناك لقاحاً بالفعل.

قال سو إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث بسبب الانتشار المستمر للقصص الكاذبة والمضللة حول الوباء.

قال سو: «خلال وباء فيروس كورونا، نشرت وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من نظريات المؤامرة والمعلومات المضللة، الأمر الذي كان له عواقب سلبية لأن الكثير من الناس يستخدمون هذه التصريحات الكاذبة كدليل لتوطيد أيديولوجياتهم السياسية الموجودة مسبقاً ومهاجمة بعضهم البعض.