Reading Time: 3 minutes

على الرغم من أن الآباء الجدد لديهم بالفعل الكثير من الأشياء ليقلقوا بشأنها، إلا أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية أصدرت مؤخراً تحذيراً حول تعرّض الأطفال لإصابات خطيرةبل وحتى الموتأثناء قيامهم بالعضّ على الحُلي الخاصة ببزوغ الأسنان.

إن الحُلي والقلائد المزخرفة بالخرز والمصنوعة من البلاستيك القاسي تعتبر أدوات مغرية للآباء الذين لديهم أطفال تبزغ أسنانهم. فمع نمو أسنان جديدة، يمكن أن يصبح فم الطفل حساساً ومؤلماً للغاية، ويمكن للعضّ على شيء ما أن يساعد في تخفيف الألم. وإذا كان الآباء الجدد المشغولون يمكنهم ارتداء الجهاز الذي يخفّف من آلام الطفلأو حتى وضعه على الطفل لسهولة وصوله إليه أثناء أخذه قيلولةفهذا ليس سوى راحة صغيرة وسط الكثير من الأمور المتعبة.

ولكن السلاسل التي تحتوي على الخرز يمكنها أن تنقطع، ويتحول عندها شريط الكرات البلاستيكية الذي كان آمناً تماماً إلى أحد مخاطر الاختناق. وقد حصلت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على تقرير عن طفل يبلغ من العمر سبعة أشهر والذي اضطر إلى الذهاب إلى المستشفى بعد استنشاقه لإحداها تقريباً، وحدث ذلك عندما كان الطفل تحت إشراف والديه.

والأسوأ من ذلك ربما، أن الحُلي لا يمكنها أن تنكسر، حيث أن بعض القلائد الخاصة ببزوغ الأسنان والمصمّمة ليتم وضعها على الأطفال أنفسهم يمكنها أن تنحشر وتؤدي إلى اختناق الأطفال. ففي تقرير صادر عن إدارة الغذاء والدواء الأميركية، تعرّض طفل يبلغ من العمر 18 شهراً لتشابك قلادته المصنوعة من الكهرمان وتوفي أثناء نومه في قيلولة. وكانت هذه هي حالة الوفاة الوحيدة التي سمعت عنها إدارة الغذاء والدواء، لكن التحذير لا يزال مهماً بأن القليل من الاستراتيجيات التي يستخدمها الآباء لتهدئة الطفل أثناء بزوغ الأسنان تعدّ فعالة، ويضرّ الكثير منها أكثر مما ينفع.

ما الذي يجب تجنبه؟

تنصح إدارة الغذاء والدواء بالابتعاد عن الكثير من الأشياء المتوافرة حالياً في الأسواق للأطفال الذين تبزغ أسنانهم. ويشمل ذلك الحُليمن الخلاخل إلى القلائد إلى الأساوربغضّ النظر عما إذا كان من المفترض أن يرتديها الآباء أو الأطفال. بعض هذه الحُلي مصنوعة من الكهرمان، والذي يُزعَم بأنه يُطلِق مضاداً للالتهاب يسمى حمض السكسينيك. لسوء الحظ، فليس هناك دليل على قيامه بذلك، كما أنه ليس من الواضح حتى فيما إذا كانت آمناً للأطفال إذا كان يقوم بذلك. ولم تقم إدارة الغذاء والدواء بتقييم هذه الأجهزة، ولكن الكهرمانمثل الخرز الخشبي أو البلاستيكي أو الزجاجيينطوي بالتأكيد على خطر الاختناق.

ويجب أيضاً على الآباء أن يتجنبوا استخدام المواد الهلامية والكريمات التي تدّعي تسكين أو تخفيف الألم في لثة الأطفال. إذ تشير الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى أنه حتى عندما تكون هذه المراهم فعّالة، فإنها تزول من فم الطفل في غضون دقائق، وبذلك تصبح في نهاية الأمر غير مجدية إلى حدّ ما. ويحتوي بعضها على مواد خطرة حتى. إذ تحتوي العديد من العلاجات المثلية على نبتة البيلادوناوهي سمّ قويوبما أن هذه الأنواع من العلاجات لا تخضع للتنظيم أو الاختبار، فلا يمكنك التأكّد من عدم إعطاء طفلك جرعة خطيرة. وقد وجدت إدارة الغذاء والدواء بأن بعض هذه العلاجات تحتوي على مستويات أعلى بكثير مما تدّعيه العبوة من البيلادونا. وتستخدم أنواع المراهم الهلامية الأخرى البنزوكايين، والذي يعدّ آمناً عند البالغين، ولكنه قد يسبب وجود الميتهيموغلوبين في الدموهي حالة لا يدخل فيها كمية كافية من الأكسجين إلى مجرى الدمعند الأطفال دون الثانية من العمر. ويمكن لهذه الحالة أن تكون مميتة.

ويجب أيضاً الابتعاد عن الأجهزة المجمّدة الخاصة ببزوغ الأسنان، إذ تشير الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بأن ذلك يمكنه أن يجعل الألعاب قاسية بما يكفي لإلحاق الضرر بلثة الأطفال. ويمكن لوضع هذه المنتجات في البرّاد بدلاً من الثلّاجة أن يوفّر تبريداً مهدّئاً دون تحويلها إلى أشياء قاسية خطرة.

ما الذي يجب عليك فعله؟

هناك في الواقع أمران فقط تنصح بهما الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال لألم بزوغ الأسنان:

  • فرك أو تدليك لثة الطفل بإصبع نظيف
  • إعطاء الطفل حلقة خاصة ببزوغ الأسنان ومصنوعة من المطاط القاسي

لا يترافق كلا الخيارين مع خطر الأذيّة أو الوفاة، وتشير الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بأن هذا هو كل ما يلزم في الواقع لتهدئة انزعاج الطفل. إذا كانت حالة طفلك مزرية أو إذا كان يعاني من الحمّى، فهو يعاني على الأرجح من حالة أكثر شدّة من ألم الأسنان، وتنصح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بأن تتم مراجعة طبيب الأطفال. كما أن فقدان الشهية ومشاكل النوم تعدّ طبيعية تماماً، ولا تحتاج إلى أدوية أو قلائد لحلّها. يجب التمرّن على تقنية تدليك اللثة والحصول على حلقات بزوغ الأسنان المصنوعة من المطاط القاسي لتبديلها أثناء وضعها في البرّاد (وليس الثلّاجة)، وذّكر نفسك بأن بزوغ الأسنان لن يدوم إلى الأبد.