Image

بوبيولار ساينس وكسوف الشمس في سومطرة، اسبانيا وهاواي!

Bread assortment مقالة من العام 1929 حول تجارب علمية لإثبات النسبية بالاعتماد على كسوف الشمس
بوبيولار ساينس

هنا في بوبيولار ساينس، نتطلع بشوق إلى كسوف الشمس في أغسطس. ولكن هذا ليس بالشيء الجديد، فقد كنا نكتب عن كسوف الشمس منذ أول عدد أصدرناه في 1872. إليكم بعضاً من تغطياتنا السابقة لكسوف الشمس.

رسالة المحرر، أبريل في 1875

هذه الرسالة القديمة، والتي كانت تسمى في حينها جدول المحرر، تركز على التحضيرات لـ “الكسوف المقبل” في أبريل من 1875. تلحظ الرسالة قدرة الاستكشاف العلمي على تجاوز الحدود الوطنية والسياسية، حيث يجتمع فلكيون من كل أنحاء العالم في سيام (تايلند حالياً) بناء على دعوة عاجلة من الملك، والذي وعد بمعاملتهم باحترام في ضيافة العائلة المالكة. كان الباحثون حينها مهتمين بشكل خاص في تعلم المزيد حول الهالة الشمية، والتي قد يمكن دراستها بشكل أسهل خلال الكسوف.

كاميرا مستخدمة في بعثة 1901 في سومطرة لالتقاط صورة للكسوف.
بوبيولار ساينس

مدونة المسافر في سومطرة، إصدار 1901

سيسافر الكثير من الناس بالسيارة أو الطائرة لرؤية الكسوف في أغسطس، ولكن رصد الكسوف في 1901 كان يتطلب الكثير من العمل. وقد نشر وصف لبعثة إلى سومطرة من أجل الكسوف في بوبيولار ساينس في 1905، وتبدو كمذكرات مسافر عصري، مع وصف للأزياء المحلية، وفقرات جانبية حول أماكن الإقامة، والطعام، وزيارات إلى مخازن التوابل تملأ الصفحات ما بين فقرات متفرقة نسبياً حول الكسوف نفسه. وفي هذه البعثة، كان الباحثون يبحثون عن دليل على وجود كواكب ما بين عطارد والشمس، وبالطبع، فشلوا في عملهم هذا. وقد نشرت نسخة ذات طابع علمي أكثر في 1904.

باحثون وبحارة من أميريكا في بعثة الكسوف إلى اسبانيا
بوبيولار ساينس

البعثة إلى اسبانيا

في 1905، أخذت ثلاثة سفن تابعة للبحرية بعثة أميركية إلى اسبانيا لرصد الكسوف، وقد جهز الفلكيون مخيماً كاملاً مجهزاً بتلغراف، وذلك بهدف تسجيل ملاحظات تفصيلية. ويصف المؤلف، وهو الفلكي الشهير سامويل ألفريد ميتشل، البعثة بالتفصيل، بما في ذلك فقرات جانبية حول عدد الرصاصات التي يتم إطلاقها في التحية الدبلوماسية في جيبرالتار (152)، ومصارعة الثيران، ومدى لطافة الاسبان، على الرغم من أن الوفد الأميركي شوه لغتهم. واستخدم ميتشل لغة شعرية للغاية في وصف الكسوف نفسه، وقد كتب ما يلي حول الهالة الشمسية: “يا له من منظر رائع يشع بنور لؤلؤي شاحب على مسافة حوالي ضعفي قطر الشمس، مع أشعة من الضوء اللطيف!”.

نظرية النسبية الجديدة

بحلول يونيو من العام 1918، تعلم الباحثون المزيد حول الهالة الشمسية. ولكن ما زال هناك الكثير من الغموض حول الكسوف. خلال هذا الكسوف، والذي غطى جزءاً كبيراً من الولايات المتحدة، تأمل الباحثون برصد الظلال الراجفة التي سمعوا عنها ولكن لم يتم التقاط صورة لها. كما كانوا يتأملون بالاعتماد على الكسوف لعرض “نظرية النسبية الجديدة، والتي تثير الكثير من النقاش في الأوساط العلمية”. وبفضل كسوف حدث في 1919، تمكن أينشتاين من تطبيق نظريته الجديدة عملياً، وذلك برصد التأثير العدسي الثقالي لضوء النجوم حول الشمس، وفي 1929، كان الباحثون ما زالوا يعتمدون على كسوف الشمس لتبيان صحة النظرية.

شكل توضيحي لمرصد طائر بدائي
بوبيولار ساينس

فوق الغيوم

بحلول العام 1919، بدأ الباحثون يلاحظون مقدار الوقت والجهد اللازمين لتنظيم بعثة لكسوف الشمس، وبدئوا بالتساؤل عن إمكانية وجود طريقة أفضل. وفي تلك السنة، لحظت إحدى المقالات محاولتين لتجاوز مشاكل الطقس بالتحليق فوق الغيوم ببساطة. وقد خطط أحد الفلكيين لتركيب كاميرا على طائرته المائية، على حين خطط آخر لإرسال المعدات على متن منطاد. وفي ذلك الوقت، اعتمدت بوبيولار ساينس على المنطاد، وذلك خشية تأثير اهتزازات الطائرة على نوعية الصور. وبحلول العام 1925، كان الفلكيون يعتمدون بشكل منتظم على الطائرات للرصد، ويأخذون صوراً جوية للكسوف.

شكل توضيحي لمسار كسوف عام 1927
بوبيولار ساينس

إلى أي مدى؟

في 1926، كان الفلكيون يتطلعون إلى الكسوف المقبل كفرصة لقياس شدة إضاءة الهالة الشمسية وفرصة لقياس المسافة بين الأرض والشمس بدقة. وقد أوردت بوبيولار ساينس في توقعهاتها: “إذا كنا قادرين على تحديد هذه المسافة بدقة، يمكن للبشر قياس جميع المسافات السماوية”.

غبار هاواي

بحلول العام 1991، كنا قد تعلمنا المزيد عن الهالة الشمسية، وبينا عدم وجود كوكب صغير بين الشمس والمشتري، وساعدنا اينشتاين على برهان نظرية النسبية عملياً. ولكن عندما حصل كسوف كلي فوق هاواي في تلك السنة، كان لدى الفلكيين الكثير مما يجب رصده. وفي هذه الحالة، استغل بعض الفلكيين الفرصة للبحث عن حلقة من الغبار الكوكبي حول الشمس.

error: Content is protected !!