Image

لو أن أورفيل وويلبور رايت، الأخوين اللذين اخترعا الطائرة سنة 1903، عادا إلى الحياة، لشعرا بشيء من الدهشة والاستغراب!

Bread assortment

من المفارقات المهمة التي نعيشها اليوم هي تلك المتعلقة بطائرات الدرون أو الطائرات بدون طيار، فبعد أن كان جل ما يتمناه الإنسان هو أن يحلق بالجو، ويخترق كبد السماء، هاهو اليوم يسعى بجهد حثيث لتطوير طائرات تتحرك بينما هو يتحكم بها من على سطح الأرض.

واليوم أصبحت هذه الطائرات الصغيرة التي تستخدم لشتى الأغراض التجارية وغير التجارية منتشرة بشكل كبير حول العالم، وأكبر دليل على هذا الانتشار هو صدور تشريعات خاصة تنظم آلية اقتنائها وقيادتها. وكان آخرها هو ذاك الذي صدر بدولة الإمارات الشهر الماضي و بدأ تطبيقه بداية الشهر الجاري (مايو 2017) والذي يلزم جميع مالكي الطائرات والذين يقودونها بالرجوع إلى الهيئة العامة للطيران المدني.

وكان أبرز ما جاء في هذا القانون هو منعه تحليق طائرات الدرون الشخصية على بعد 5 كم من المطارات، وكذلك يمنع التحليق بعيداً عن أنظار الشخص الذي يتحكم بالطائرة، أو على ارتفاع يفوق 122م. كما يلزم القانون جميع مالكي الطائرات بعدم تحريكها ليلاً أو بالظروف الجوية السيئة. وأخيراً فهو يمنع التقاط أي صورة بواسطة هذه الطائرات.

وكل من يخالف بنود القانون يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى سنة في حال لم يمتلك الثبوتيات اللازمة، أو أضر بالممتلكات خلال التحليق أو قاد طائرة وهو بحالة سكر وغيرها من البنود، أما عقوبة من يحمل أسلحة على طائرته أو يطير فوق منطقة محرمة أو يرفض الانصياع لأوامر السلطات المختصة بالهبوط بالطائرة فقد تصل عقوبته إلى الحبس ثلاث سنوات. أما العقوبات المالية المرتبطة بمخالفة القانون فهي تتراوح بين خمسين ألف ومائة ألف درهم إماراتي.

ليس بعيداً ذلك اليوم الذي سنشهد فيه نوعين من الازدحام، ازدحام في الطرقات البرية، وازدحام فوق رؤوسنا، حيث تطير طائرات الدرون ملتزمة بالقانون المروري. لأن عدم الالتزام سيعني حوادث جوية، وأشياء تسقط من السماء!

error: Content is protected !!