Reading Time: 2 minutes

تمكّن فريق من العلماء من جامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم من مزج مادة الكيتين مع معدن يحاكي خصائص تربة المريخ لإنشاء مادة جديدة لصنع أدوات البناء والموائل على المريخ، ونشرت نتائج الدراسة في ورقة بحثية في دورية بلوس ون العلمية.

يشير العلماء إلى أن معظم استراتيجيات التصنيع والبناء الأرضية تتطلب عادةً معدات متخصصة وكمية هائلة من الطاقة، بالإضافة إلى الماء المعدوم على الكوكب الأحمر، لذلك فإن إنشاء قاعدة صالحة للسكن على المريخ تتطلب تقنيات تصنيع تستفيد من ثرى الكوكب الأحمر. ونظراً لخطط اعادة إرسال البشر إلى القمر عام 2024 وإلى المريخ في أواخر عام 2030 يجب توفير تقنيات مهمة كهذه.

أكد الفريق العلمي أنه من المرجح أن يكون الكيتين جزءً من أي نظام بيئي صناعي لأنه وفير جداً في الطبيعة. فهو المكون الأساسي لقشور الأسماك وجدران الخلايا الفطرية، وكذلك الهياكل الخارجية للقشريات والحشرات، لذا تم استهداف الحشرات كمصدر رئيسي للبروتين لقاعدة مريخية محتملة. وبما أن مكون الكيتين في الحشرات ليس له قيمة غذائية للبشر، فإن استخراجه لصنع مواد بناء لا يعيق أو ينافس الإمدادات الغذائية. 

اعتمد الفريق العلمي في تجاربهم على كيمياء بسيطة إلى حد ما. تم أخذ مركب الكيتين المشتق من الجمبري، وإذابته في حمض الخل ومن ثم دمجه مع معدن يحاكي تربة المريخ لتكوين مادة البناء الكيتينية. واختبروا خصائصه عن طريق تشكيل أشياء مختلفة منه، وأبرزها مفتاح ربط وظيفي (مفتاح الرنش)، والذي اختبروه عن طريق شد مسمار سداسي الشكل. و ثبت أنه قوي كفايةً للحفاظ على عزم دوران كافٍ للمهام اليومية الصغيرة.

بعد ذلك، حاول الفريق قولبة المادة في أشكال هندسية مختلفة لدراسة إمكانية استخدامها كمواد بناء، بدءاً من الأسطوانات والمكعبات إلى الأشياء ذات الأشكال المستديرة والزوايا. أخيراً، بنوا نموذج كامل مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد لتصميم مسكن على كوكب المريخ، واستغرق إكماله أقل من ساعتين بقليل. تتميز هذه التقنية أيضاً بانعدام النفايات الناتجة عنها.

قال الفريق العلمي أنهم تمكنوا إثبات أن هذه الطريقة أساسية لواحد من أكبر الإنجازات التالية للبشرية.