Reading Time: 2 minutes

طوّر باحثون من كلية الهندسة الطبية الحيوية في جامعة ماك ماستر الكندية، شكلاً جديداً من اللحوم المزروعة؛ باستخدام طريقةٍ تُعد بمزيد من النكهة والملمس الطبيعي أكثر من البدائل التقليدية الأخرى من لحوم الحيوانات التقليدية، وذلك عن طريق تكديس صفائح رقيقة من العضلات المزروعة، وخلايا الدهون المزروعة، معاً في بيئة مخبرية؛ وهي تقنية مُستخدمة بالفعل في عمليات زراعة الأعضاء على الإنسان، ونُشرت تفاصيل هذه الآلية في ورقة بحثية ضمن دورية «سيل تيشوز أورجانز».

تُزرع أوراق الخلايا الحية؛ التي تكون بسمك الورقة، أولاً في المزرعة، ثم تُركَّز على ألواح النمو قبل تقشيرها وتكديسها أو طيها معاً. تترابط الصفائح بشكل طبيعي مع بعضها البعض قبل أن تموت الخلايا، ويمكن تكديس الطبقات وضبطها في قطعة صلبة بأي سُمك؛ ذلك لضبط محتوى الدهون، وسماكة أي قطعة من اللحم، وهي ميزة غير موجودة في البدائل الطبيعية الأخرى.

أثبت الباحثون المفهوم من خلال صنع اللحوم من سلالات متوفرة من خلايا الفئران؛ على الرغم من أنهم لم يأكلوا لحم الفأر الموصوف في ورقة البحث، إلا أنهم صنعوا وطبخوا فيما بعد عينة من اللحوم التي صنعوها من خلايا الأرانب، ويقول أحد الباحثين أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن نفس التكنولوجيا لن تعمل في زراعة لحوم البقر أو الخنزير أو الدجاج، وسوف يصلح النموذج نفسه بشكل جيد للإنتاج على نطاق واسع.

استوحى الباحثون عملهم من أزمة إمدادات اللحوم؛ التي يتزايد فيها الطلب العالمي بينما يتسبب استهلاك اللحوم الحالي في إجهاد موارد الأراضي والمياه وتوليد مستويات مقلقة من غازات الاحتباس الحراري، إذ أن إنتاج اللحوم في الوقت الحالي غير مستدام، ويجب أن تكون هناك طريقة بديلة لإنتاج اللحوم.

يشير الباحثون إلى أن إنتاج لحوم قابلة للأكل دون تربية الحيوانات وإزهاقها سيكون أكثر استدامةً وصحةً، وأقل إهداراً للموارد، وفي حين أنه تم تطوير أشكال أخرى من اللحوم المزروعة سابقاً، يعتقد مؤلفو هذه الدراسة أن لهم أفضل الإمكانات لإنشاء منتجات يتقبلها المستهلكون ويستمتعون بها، كما شكّلوا بالفعل شركةً ناشئة للبدء في تسويق هذه التقنية الجديدة للإنتاج.