Image

ما يهم هو الفكرة بحد ذاتها

Bread assortment نعمة العطاء
حقوق الصورة: جيسون شنايدر

تقول إليزابيث دون، اختصاصية علم النفس في جامعة بريتيش كولومبيا: “إنفاق المرء المال على الآخرين قد يمثل طريقاً يحقق له السعادة أكثر من إنفاقه على نفسه” قد يمثل إنفاق المرء للمال على الآخرين طريقاً أكثر فعالية للسعادة من إنفاقه على نفسه”. حيث أجرت إليزابيث في العام 2008 دراسة استقصائية شملت 632 أميركياً لدراسة عادات الإنفاق ومؤشرات السعادة لديهم. وقد أفاد الأشخاص الذين خضعوا للدراسة بأنهم أنفقوا على أنفسهم أكثر بكثير مما أنفقوا على الأصدقاء أو الأقارب: بواقع 1,714 دولاراً أميركياً مقابل 146 دولاراً بشكل وسطي.

ولكن شعورهم بالسعادة كان أقوى ارتباطاً بالهدايا التي قدموها بقوة أكبر.

ولتلقّي الهدايا تأثير قوي أيضاً. ففي دراسة أجراها تشارلز أريني، الذي يعمل حالياً في جامعة ماكويري في أستراليا، طلب فيها من 147 طالباً جامعياً، نصفهم من الذكور ونصفهم من الإناث، أن يكتبوا عن تجربة لهم لا تنسى مع الهدايا، فتحدث غالبيتهم، حوالي 71%، عن تلقيهم هدية. وقد كانت النتائج أكثر وضوحاً بحسب الجنس: حيث ركّزت 92% من الإناث على تلقي الهدايا لا تقديمها. وانخفضت هذه النسبة إلى 55% بين الذكور.

لم يبد جاد سعد، اختصاصي علم النفس التطوري في جامعة كونكورديا في مونتريال، أي اندهاش من رؤية الاختلافات بين الجنسين. ففي مملكة الحيوانات، بحسب قوله، يقوم الذكور بتقديم الطعام للإناث. وفي تجربة أجراها سعد في العام 2003، طلب سعد فيها من المشاركين أن يشرحوا دوافعهم لتقديم الهدايا، وجد أن الرجال كان لديهم “هدف” من الهدايا. فقد أرادوا منها إيصال رسائل، مثل “أنا غني”. في حين كانت النساء أكثر ميلاً لتقديم الهدايا لأسباب كأعياد الميلاد مثلاً.

نشر هذا المقال في عدد يوليو/ أغسطس 2017 من مجلة بوبيولار ساينس. 

error: Content is protected !!