Reading Time: 3 minutes

كان الأسبوع الماضي حافلاً بأخبار الضفادع. بعضها كان مُبهجاً وبعضها لم يكن، وهذا هو موجز بأهم أنباء وصور الضفادع هذا الأسبوع.

ضفادع سِيوينكاس تقع في الحب

حتى وقتٍ قريب، كان خبراء البرمائيات يعتقدون أن “روميو” – في الصورة أعلاه – هو الضفدع الأخير من نوع ضفادع سِيوينكاس المائية “Sehuencas water frogs” على وجه الأرض، ومنذ أن التقطه العلماء من أحراش بوليفيا، وهو معروفٌ بسُمعته كأكثر الضفادع وِحدةً في العالم.

أطلقت المنظمة العالمية لإنقاذ الحياة البرية حملةً علميةً مؤخراً إلى الغابات البوليفية الكثيفة، بهدف العثور على نصف “روميو” الآخر! الحملة التي آتت ثمارها لحسن الحظ، وعادت بذكرين  وثلاثٍ من الإناث. وقد أعلن العلماء الأسبوع الماضي عن نجاح تزاوُج “روميو” بأنثى أُطلِق عليها بالطبع اسم “جولييت”. تأمَّل الحُبَّ – في الصورة بالأسفل – وهو يتوهَّج في عينيّ “روميو”.

تزوجيني يا جولييت، ولن تعودي وحيدة أبداً
حقوق الصورة: المنظمة العالمية لإنقاذ الحياة البرية

كان “روميو” قد توقَّف عن النقيق بحثاً عن شريكة الحياة في عام 2017، قبل أن يخالجه الشوقُ مجددًا بعد قدوم “جولييت” لتسكُن الحوض. لكن يبدو أن اسميّ “روميو وجولييت” يجلبان المتاعب دائماً أينما اجتمعا، فوِحدة “روميو” الطويلة جعلته – على ما يبدو – يكافح لتذكُّر الكيفية الصحيحة لعِناق “جولييت”، وقد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن ينجح “روميو” مع “جولييت” في إنقاذ نوعهما من الانقراض. لكن يبدو أن علماء المنظمة العالمية لإنقاذ الحياة البرية رومانسيُّون بما يكفي للتحلِّي بالصبر والأمل، ويتوقعون عما قريبٍ أخباراً طيبة.

هل رأيتَ “ميني”؟

نشر خبير البرمائيات “مارك شيرتز” مع زملائه دراسة مؤخراً في دورية “PLOS One”، أعلنوا فيها اكتشاف خمس أنواع جديدة من الضفادع القزمة في مدغشقر. يقول “شيرتز” في تغريدةٍ له على تويتر: “أطلقتُ على ثلاث أنواع منها أسماء: ميني مَم “Mini mum”، وميني سكيول “Mini scule”، وميني إيتشر “Mini ature”. أنا أتحلى بحِسٍّ فكاهي إلى هذه الدرجة!” تلاعَبَ “شيرتز” باللغة لكنه لم يكن يمزح تماماً؛ فقط انظر إلى حجم ضفدع ميني مَم في الصورة أعلاه، وهو يجلس مستريحاً على ظُفرٍ بشري، وستُدرك أنه أصغر حتى من “عُقلة الإصبع” في حكايات الأطفال الخيالية!

سَفَّاح الضفادع

لا يفرِّق سَفَّاح الضفادع بين الكبار والصِغار
حقوق الصورة: ألديمار أسيفيدو رينكون

يعيش ضفدع هيلينا الشقباني في أميركا الوسطى والجنوبية، حيث يهدده فطر الكيتريد القاتل بالفناء. هذا الفطر السَّفَّاح الذي نَشرَت عنه دورية ساينس مؤخراً تقريراً يتهمه بأنه الكائن المُغير الأكثر فتكاً على وجه الأرض، باستهدافه لأكثر من 500 نوعٍ من أنواع البرمائيات حول العالم؛ يصيبها عبر الماء الملوث، فيأكل الكيراتين في جلودها الرقيقة، ويقضي على توازن الإلكتروليتات عبر الجلد (والجلدُ من أشد الأعضاء أهمية لدى البرمائيات) مما يؤدي في النهاية إلى سقوط الضفدع أو العلجوم أو السَّمندَل المسكين، ووفاتهم بنوبةٍ قلبية.

أشعلوا اليَقطين، إنه الهالوين!

 

شمعةٌ في الظلام حقوق الصورة: ساندرا جوت

بالرغم من لونه الأخَّاذ واسمه الشائع اللطيف، يُعتبر ضفدع اليَقطِين من الكائنات شديدة الخطورة والسُّمِّية، فلون اليقطين الفاقع هذا ليس إلا تحذيراً شديد اللهجة يقول بوضوح: اقترِب وستدفع الثمن! تسمَّى هذه الظاهرة “التحذير اللوني Aposematism”، وهي شائعة في الكائنات التي تملك ألواناً صارخة. وهذه حقيقة قديمة معروفة عن ضفدع اليقطين الذي “يقطن” غابات الساحل الأطلنطي للبرازيل.

المثير بشأن هذا الضفدع الصغير، هو ما كشفت عنه “ساندرا جوت” الباحثة بجامعة نيويورك أبو ظبي وفريقها البحثي، حيث نشروا بحثاً جديداً في دورية “ساينتيفيك ريبورتس”، أشار إلى  أن ضفادع اليقطين تلجأ – عندما يتعذَّر سماعُ نقيق التزاوج – إلى حيلةِ تَوَاصُلٍ بديلة، فتُطلِق إشارات بصرية لا تدركها الأبصار البشرية، لكن مصابيح الطيف فوق البنفسجي كَشَفَتها أخيراً أمام عيوننا؛ فالهياكل العظمية لضفادع اليقطين تتألَّق في  الرؤية فوق البنفسجية لتُرشد الضفادع إلى أماكن بعضها في الظلام. ولأن جلود هذه الضفادع رقيقة جداً، فقد فضحَت المصابيح سرَّها الذي كانت تُخفيه تلك الجلود العجيبة، حيث تصرخ ألوانُها في الأعداء، بينما يُغري وهجُها الشاحب – في الوقت ذاته- أقرانها للاقتراب.