Image



تحمل مدينة ويستبروك درساً جميلاً في الفيزياء لنا جميعاً.

Bread assortment القرص الجليدي كما يبدو من الأعلى

تبدو الصورة أعلاه أشبه بمنظر ناتج عن رمي كوكب صغير في نهر بريسومبسكوت في ويستبروك، ماين، ولكن هذا ليس صحيحاً (يا للدهشة). إنه في الواقع قرص جليدي عملاق يدور في مكانه ببطء.

من المنطقي أن نفترض أن تيارات النهر هي التي تقوم بتدوير القرص، ولكن الأبحاث تشير إلى أن هذا الجسم يدور من تلقاء نفسه. تتشكل هذه الأقراص العملاقة بين الحين والآخر خلال أشهر الشتاء الباردة، وفي 2016 قرر بعض الفيزيائيين أن يدرسوا هذه الظاهرة. وقاموا لذلك بتشكيل قرص جليدي مصغر ووضعه في حوض مائي، واكتشفوا أن الدوران ناتج في الواقع عن دوامة تشكلت أسفل القرص.

حيث أن الماء يبلغ أعلى كثافة له عند حرارة 4 درجات مئوية، وعندما يقوم القرص الجليدي بتبريد الماء من حوله، يصل هذا الماء إلى 4 درجات ويهبط متحركاً نحو الأسفل وبشكل جانبي، ما يؤدي إلى ظهور دوامة دوارة. ومع ازدياد التدرج الحراري، أي الفرق الحراري ما بين مياه النهر والقرص المتجمد، تزداد سرعة هبوط المياه المبردة، وهو ما يعني دوراناً أسرع للقرص أيضاً، أي أن سرعة الدوران تتناسب طرداً مع سرعة هبوط الماء.

هذا يعني أيضاً أن هذه الأقراص الدوارة لن تتشكل بالضرورة في أي مسطح مائي. حيث أن بعض البحيرات قد تكون حرارة مياهها وصلت إلى 4 درجات مئوية أو أقل عندما يبدأ الماء بالتجمد، ما يعني أن المياه المبردة قرب القرص لن تهبط على الإطلاق، أي أن الدوامة لن تظهر.

تحدث نفس الظاهرة عند وضع قرص جليدي على سطح صلب، مثل صفيحة من الألمنيوم. فإذا كانت الصفيحة أبرد من الجليد، يذوب الجليد وتظهر دوامة مصغرة ضمن المياه السائلة الناتجة عن الذوبان.

error: Content is protected !!