Reading Time: < 1 minute

اكتشفت وكالة الفضاء الأميركية ناسا؛ دليلاً على وجود نهر قديم على كويكب بينو؛ وتخطط للحصول على عينات منه الشهر الجاري؛ ونشرت الدراسة في دورية «ساينس» العلمية. 

يبعد كويكب بينو عن الأرض 334 مليون كيلومتراً ويبلغ عرضه 492 متراً ويعتقد أنه جاء من كوكب أكبر تشكل خارج مدار كوكب المشتري بعد فترة وجيزة من فجر النظام الشمسي قبل 4.56 مليار سنة، قبل تحطمه في حزام الكويكبات خلال المليار سنة الماضية، يقع على بعد خمس مرات عن الأرض من المريخ، وتستغرق إشارات الراديو 18 دقيقة للوصول إليه.

تدرس مركبة الفضاء التابعة لناسا «أوسيريس ريكس OSIRIS-REx» البالغ تكلفتها 800 مليون دولار، الكويكب بينو منذ عام 2016 وقد حققت بعض الاكتشافات المذهلة أبرزها إيجاد دليل على وجود نهر قديم، بالإضافة إلى وجود مادة عضوية حاملة للكربون منتشرة على سطح الكويكب، ما يشير إلى أن بينو كان يوماً ما جزءً من كوكب أكبر كانت تتدفق عليه المياه بوفرة. اكتشف العلماء عروق الكربون تلك من خلال تحليل الصور من مطياف المركبة المرئي والأشعة تحت الحمراء.

من المقرر أن تجمع ناسا عينات من فوهة البركان «Nightingale» – التي تم اكتشاف المركبات الكربونية فيها – في 20 أكتوبر/تشرين الأول في عملية تستغرق 4 ساعات ونصف، وتعيدها إلى الأرض في سبتمبر/أيلول 2023، وسيبلغ حجم العينة كيلو جراماً واحداً تقريباً. ويقول العلماء أنه ليس من السهل جمع العينات من الكويكب بسبب طبيعته الصخرية مما اضطر الفريق إلى تضيق منطقة أخذ العينات إلى 16 متراً فقط وهي أصغر 10 مرات مما كان مخطط له. 

 ستحلل وكالة الفضاء الأدلة لمعرفة ما إذا كانت هناك أي مركبات عضوية دالة على الحياة. ويقول العلماء تعد وفرة المواد الحاملة للكربون انتصاراً علمياً كبيراً للبعثة. و ستساعد هذه العينة في الإجابة عن أسئلة معقدة حول أصول الماء والحياة على الأرض.

يتوافق عالم الماء القديم هذا مع فكرة أن أجساماً مثل بينو أوصلت الكثير من مياه الأرض عندما ضربت الكوكب منذ مليارات السنين.