Reading Time: 2 minutes

حذّرت كل من منظمة الصحة العالمية واليونيسف من أنّ 1.8 مليار شخص تقريباً يواجهون مستوىً عالياً من خطر الإصابة بفيروس كورونا، وغيره من الأمراض، بسبب استخدامهم لمَرافق رعاية صحية تفتقر لخدمات المياه الأساسية، أو عملهم فيها.

قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس؛ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: «إنّ العمل في مراكز الرعاية الصحية دون مياه وصرف صحي ونظافة صحية هو مماثل لإرسال الممرضين والأطباء للعمل دون معدات حماية شخصية. إنّ إمدادات المياه، والصرف الصحي والنظافة الصحية في مرافق الرعاية الصحية هي ضرورة أساسية لوقف فيروس كورونا. ولكن ما تزال توجد فجوات كبيرة يجب التغلب عليها، خصوصاً في أقل البلدان نمواً».

وأصدرت منظمة الصحة العالمية واليونيسف تقريراً بعنوان «الأساسيات أولاً: خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الشاملة في مرافق الرعاية الصحية من أجل رعاية آمنة وجيدة»، وذكرت فيه أنّ جائحة فيروس كورونا كشفت عن مَواطن ضعف رئيسية ضمن الأنظمة الصحية؛ بما في ذلك عدم كفاية الإجراءات لمنع العدوى والسيطرة عليها.

تتّسم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية بأهمية حاسمة لسلامة العاملين الصحيين والمرضى، ويبدو أنّ توفير هذه الخدمات لا يُولَى الأولوية اللازمة. وعلى مستوى العالم، ثمة مَرفق رعاية صحية واحد من بين كل 4 مَرافق يفتقر لخدمات المياه، في حين يفتقر 1 من كل 3 منها لمَرافق النظافة الصحية لليدين في الأماكن التي تُقدَّم فيها الرعاية، ويفتقر 1 من كل 10 منها لمَرافق الصرف الصحي، كما لا يقوم مَرفق رعاية صحية واحد من كل 3 مَرافق بفصل المخلفات فصلاً آمناً.

وقالت هنرييتا فور؛ المديرة التنفيذية لليونيسف: «إنّ إرسال العاملين الصحيين والناس المحتاجين للعلاج إلى مَرافق رعاية صحية تفتقر إلى المياه النظيفة والمراحيض الآمنة، أو حتى الصابون، يُعرّض حياتهم للخطر. وكان هذا الوضع خطيراً بلا شك قبل جائحة فيروس كورونا، ولكن بات من المستحيل تجاهُل هذه التفاوتات في هذه السنة. وإذ نعكف على وضع رؤية جديدة لعالم ما بعد كورونا وتشكيله، فما عاد التحقق من أننا نرسل الأطفال والأمهات إلى أماكن رعاية مزودة بخدمات مياه وصرف صحي ونظافة صحية كافية مجرد أمر بوسعنا تحقيقه، وإنما يجب علينا تحقيقه، فهذا الأمر ضرورة مطلقة».

وصل الوضع إلى أسوأ درجاته في البلدان الـ 47 الأقل نمواً؛ إذ يفتقر مَرفق رعاية صحية من كل مَرفقين إلى مياه الشرب الأساسية، ويفتقر 1 من كل 4 منها لمَرافق النظافة الصحية لليدين في أماكن تقديم الرعاية، ويفتقر 3 من كل 5 منها لخدمات الصرف الصحي الأساسية.

تشير التقديرات الأولية للتقرير إلى أنّ الأمر سيكلف دولاراً واحداً لكل شخص لتمكين جميع البلدان الـ 47 الأقل نمواً من توفير خدمات المياه الأساسية في المرافق الصحية. وبالمعدل، يتطلب الأمر 0.20 دولاراً لكل شخص سنوياً لتشغيل الخدمات وصيانتها.

ووفقاً للتقرير، تُحقِّق الاستثمارات الفورية والمتدرجة في المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية عوائداً كبيرة؛ فتحسين النظافة الصحية في مَرافق الرعاية الصحية هو أفضل صفقة للتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات، فهي تُقلّص تكاليف الرعاية الصحية، لأنها تقلص العدوى المرتبطة بتقديم الرعاية الصحية، كما أنها توفر الوقت؛ إذ لا يضطر العاملون الصحيون إلى البحث عن مياه لغاية النظافة الصحية للأيدي. كما تزيد النظافة الصحية الجيدة من الاستفادة من الخدمات، وكل ذلك يمثل عائداً يبلغ 1.5 دولار عن كل دولار يُستثمر.

وقال تيم وينرايت؛ الرئيس التنفيذي للمنظمة الخيرية العالمية: «ثمة ملايين الناس ليس أمامهم خيار سوى أن يسعوا للحصول على الرعاية من الـ 50% من مَرافق الرعاية الصحية في العالم النامي؛ التي تفتقر للمياه النظيفة، ولا يجوز أن يستمر هذا الأمر، ففي كل يوم تتعرض حياة العاملين الصحيين والمرضى للخطر. إذا لم يتمكن العاملون الصحيون في الخطوط الأمامية من غسل أيديهم، وتزويد مرضاهم بالمياه النظيفة، واستخدام مرحاض لائق، فحينها يتوقف المستشفى عن أن يكون مستشفى، ويصبح مكاناً لتكاثر الأمراض».