Image

مقتطفات من كتاب: دليل قضاء العطلة بالتوجه إلى النظام الشمسي

Bread assortment دليل قضاء العطلة بالتوجه إلى النظام الشمسي: العلم في خدمة سائح الفضاء المطلع، بقلم أوليفيا كوسكي و جانا غرسفيتش.
حقوق تأليف ونشر هذا الرسم الفني محفوظة لصالح ستيف توماس

فيما يلي مقتطفات من كتاب “دليل قضاء العطلة بالتوجه إلى النظام الشمسي: العلم في خدمة سائح الفضاء المطلع، بقلم أوليفيا كوسكي و جانا غرسفيتش.

 شاهد غروب الشمس مرتين

إن أحد أعظم الأسباب التي تدعو إلى زيارة عطارد، هو مشاهدة السلوك الغريب للشمس في سمائه المظلمة. بالطبع، لو لم تتمن الموت، ما كنت لترى الشمس وهي ترقص عبر السماء مباشرة. ستتمكن من مشاهدة حركات الشمس البهلوانية – والاحتفال بها – من خلال تلسكوب تحت الأرض.

إن إحدى الظواهر الطبيعية الأكثر إثارة في النظام الشمسي هي حركة الشمس إلى الخلف في سماء عطارد، وهي ميزة فريدة تنجم عن سرعة دورانه العالية حول الشمس ودورانه البطيء حول نفسه.
حقوق تأليف ونشر هذا الرسم الفني محفوظة لصالح ستيف توماس.

من موقع الرصد هذا، يمكنك مشاهدة الشمس وهي تستغرق وقتاً طويلاً لتعبر فوق رأسك. هناك لحظة خاصة كل يوم تمر عندما تظهر فيها الشمس وهي تتوقف في مكانها، ثم تعكس دورتها لفترة مؤقتة، قبل أن تواصل رحلتها إلى الغروب التي تستغرق عدة أشهر أرضية.

حتى أن الشمس قد تظهر وهي تغرب وتشرق من جديد، وذلك بناء على الموقع الذي تتواجد فيه على سطح عطارد، وذلك عندما يمر الكوكب في أشد المواقع اقتراباً من الشمس، وتكون سرعته الزاوية عندها أعلى من سرعة دورانه حول نفسه لفترة مؤقتة. استغل هذه اللحظة للتفكير ملياً بالماضي، وفكر ما الذي يمكنك فعله إن أمكن لك أن تعيد الزمن إلى الوراء. حيث تغفر الضغائن القديمة، وتقوم بتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها خلال الصباح السابق على عطارد (أي خلال سنة أرضية).

عندما تتحرك الشمس في السماء نحو الخلف، قد تلاحظ أنها تبدو عملاقة. لا تقلق، فهذه ليست حالة تسمم شمسي تؤثر على محاكماتك العقلية. فنتيجة لقرب عطارد من الشمس، تبدو الشمس أكبر حجماً في السماء مما تبدو عليه من على سطح الأرض. حيث يؤدي المدار الإهليجي شديد التحدب إلى تعزيز هذا التأثير، وسيبدو قرص الشمس وهو يكبر ويصغر على مدار السنة. عندما يكون عطارد أشد قرباً من الشمس، حيث يبعد عنها حوالي 47 مليون كيلو متر – والتي تعرف باسم الحضيض الشمسي – تبدو الشمس أكبر مما تبدو عليه من على سطح الأرض بثلاث مرات.

خلال مرحلة الأوج الشمسي، عندما يكون عطارد في أبعد نقطة له، أي على بعد 69 مليون كيلومتر عن الشمس، يبدو قرصها أكبر مما يبدو عليه من على سطح الأرض بمرتين.

أبحر عبر الرياح الشمسية

 انشر أشرعتك العاكسة على مركبة شراعية شمسية. حيث تقوم الفوتونات، أو جسيمات الضوء، المنبعثة من الشمس بالارتداد عن سطح الأشرعة الذي يشبه المرآة، لتكتسب سفينتك دفعة صغيرة. هذا التأثير المشترك، الذي يسمى الضغط الإشعاعي، سيتيح لك الإبحار عبر البحار السبعة للنظام الشمسي. قد لا تتمكن من التسارع بشكل كبير، ولكنك ستكتسب السرعة ببطء مع مرور الزمن، حتى تسير بسرعة كافية لتقطع مسافات فلكية. إن تعرضت لاندفاعات شمسية، سيتعين عليك عندها أن تكون مستعداً لتواجه أوقاتاً صعبة للغاية.

خارج حدود هذا العالم.
حقوق تأليف ونشر هذا الرسم الفني محفوظة لصالح ستيف توماس.

 

السير برفقة الغروب الأبدي

 إن السبب الرئيسي لزيارة عطارد هو فرصة السير على الخط الفاصل بطيء الحركة، والذي يفصل بين الليل والنهار. فبما أن الكوكب بدور ببطء شديد، يمكن البقاء في وضعية تسبق شروق الشمس. يسير الخط الفاصل على عطارد بسرعة تحرك معقولة لا تتجاوز 3.5 كيلو متراً في الساعة، في حين يتحرك الخط الذي يفصل بين الليل والنهار على الأرض بسرعة تقارب 1,610 كيلومتراً في الساعة.

يوفر الخط الفاصل مناطق مظللة شاسعة، يمكن لهذه المنطقة الآمنة على نحو تام، والواقعة بين الليل والنهار، أن تحافظ على مناخ صالح للعيش بشكل يثير الدهشة، على الرغم من أن عواقب التواجد وراء هذه المنطقة قد تكون قاتلة. إياك أن تتعرض لأشعة الشمس بشكل مباشر، وإلا ستتحول إلى مجرد قطعة أخرى من الفحم البشري التي تلطخ مناظر عطارد الطبيعية. يحب محترفو الأنواع القاسية من الرياضة التحدي المتمثل بالسير مسافة 15,289 كيلو متراً كاملة حول الكوكب بشكل متواصل.

التزلج على الرمال البركانية

لا شك أن الرمال ذات الحبيبات الدقيقة، التي خلفتها ثورانات بركانية يبلغ عمرها مليار سنة، تعتبر رائعة للتزحلق والتزلج بالألواح. توفر الجاذبية المنخفضة وضعية مثالية للحصول على كميات كبيرة من الهواء. تنتشر العشرات من هذه المساحات في كافة أنحاء الكوكب، والتي تسمى بالرواسب البركانية الفتاتية، بما في ذلك المساحة الواقعة في جنوب غرب حوض كالوريس، وأخرى غرب فوهة كوبلاند.

اختبر التوهج الخارق للطبقة الخارجية من الغلاف الجوي

 إن الغلاف الجوي الرقيق جداً لعطارد، أي الطبقة الخارجية من غلافه الجوي، غنية بالصوديوم. عندما يحل الليل، يغطي السماء توهج أصفر اللون، مثل أضواء بخار الصوديوم في مرآب السيارات. سوف تذكّرك بظواهر الشفق القطبي التي تحدث على الأرض، ولكنه ينتشر على نطاق واسع ليغطي السماء بأكملها، ويكون أشد سطوعاً باتجاه الأفق. سيكون الضوء كافياً لترى بمساعدته، والذي يعد حدوثه من ضرباً من الحظ السعيد، حيث ينبغي لك القيام بكل نشاطاتك السطحية أثناء الليل.

 زيارة السفن المسكونة بالأشباح

 فقد العلماء الاتصال بأول مركبة فضائية زارت عطارد، مارينر 10، خلال سبعينيات القرن الماضي، وذلك عندما نفذ منها الوقود وانجرفت باتجاه الفضاء. لم يسمع أحد عنها شيئاً منذ ذلك الوقت، ليحوم شبح مارينر 10 في أجواء النظام الشمسي الداخلي. تقول الأسطورة إن المركبة الفضائية لا زالت تحاول الوصول إلى عطارد، ودراسته، ومن المفترض أنها تجمع البيانات وترسلها بشكل عشوائي إلى الفضاء الخارجي الخاوي.

يمكنك أيضاً أن ترى بقايا سفينة مدمرة أخرى، السفينة “مسنجر”، التي اصطدمت بالكوكب يوم 30 يونيو، من العام 2015. حيث خلف الاصطدام وراءه حفرة في سطح عطارد بقطر يقارب 16 متراً.

من كتاب “دليل قضاء العطلة بالتوجه إلى النظام الشمسي: العلم في خدمة سائح الفضاء المطلع”، من تأليف أوليفيا كوسكي، وجانا غرسفيتش، والذي نشر في 6 يونيو من العام 2017 من قبل بينغوين بوكس، طبعة تعود لمجموعة بينغوين ببليشينغ غروب للنشر، وهي فرغ لشركة بينغوين راندوم هاوس محدودة المسؤولية. حقوق التأليف والنشر محفوظة للعام 2017 باسم أوليفيا كوكسي، جانا غرسفيتش، وشركة غوريلا ساينس محدودة المسؤولية.

error: Content is protected !!