Reading Time: 2 minutes

ملء الدماغ بالمعارف والمعلومات بشكلٍ مستمر قد يبدو أنّه الطريق الأقصر إلى تحسين الذّات. لكن أحياناً، أفضل ما يمكنك أن تفعله لدماغك هو ألّا تفعل شيئاً أبداً. إليك نصائح لتصفية ذهنك.

تخصيص الوقت لتصفية ذهنك سواء بالاستحمام أو إزالة الأعشاب الضارّة من حديقتك، أو اللعب مع حيوانك الأليف، أو القيام بأي نشاط آخر، يوفّر لك الفرصة للدخول في حالة يدعوها علماء النفس بـ «الرّاحة اليقِظة». الفواصل القصيرة تمكّنك من توجيه انتباهك للداخل. هذا يجعلك قادراً على تأجيل المهام الفوريّة؛ مثل تسليم عمل ما في موعدٍ محدد، والتركيز بدلاً من ذلك على مشاعرك اللحظيّة، والتفكير فيما مضى، والتأمّل بالمستقبل.

خلال الشرود

تُظهر صور الرنين المغناطيسي للدماغ أن شبكةً تعاونيّةً من المادة الرمادية تدعى «شبكة الوضع الافتراضي»؛ تكون نشطةً نوعاً عن غيرها. لا يعلم علماء الأعصاب تماماً كيف تعمل هذه الشبكة بعد، ولكنّهم يعتقدون أنها توصل مناطق من الدماغ لا يحصل بينها تنسيق عادةً؛ مما قد يساعدنا على إيجاد المعنى في حياتنا العشوائيّة.

هذا الوضوح قد يخفف القلق أيضاً، ويعزز الإبداع ويحسّن الذّاكرة؛ وذلك وفقاً لـ ماري هيلين إيموردينو-يانج؛ وهي عالمة أعصاب تعمل في معهد الدماغ والإبداع التابع لجامعة جنوب كاليفورنيا.

المشكلة هي أن متاعب الحياة لا تفسح المجال لأدمغتنا بالاسترخاء. العديد من الأشخاص يقضون أوقات فراغهم بالتسالي التي قد تشعرهم بالاسترخاء، لكنهّا تتطلّب أيضاً القدرة الدماغية حتّى نستمتع بها. لحسن الحظ، هناك طرق يمكنك فيها أن تحفّز شبكة الوضع الافتراضي.

كيف تفعل «لا شيء»؟

هذه النصائح الاحترافية ستسمح لك بتصفية ذهنك.

1. ابحث عن النشاطات التي تشعرك بالسعادة، ممارسة الهوايات التي تفضّلها؛ التي لا تتداخل مع عملك خلال النهار، يمكن أن تقيك من القلق خارج ساعات الدوام.

2. غيّر محيطك
تغيير محيطك يمنح دماغك استراحةً من المؤثّرات البيئية التي تشير له بالعمل. يمكنك تغيير محيطك من خلال تغيير منظر مكتبك وحاسوبك الشخصي.

3. انعزل
قد تكون الإشعارات التي تتلقاها عبر أجهزتك الذكية مغريةً لدرجة لا يمكنك تجاهلها، لذا فإيقاف تشغيل كل الأجهزة يساعدك على الاسترخاء وتصفية ذهنك.

هذه المقالة نُشرت في عدد «التحوّل» لشتاء 2020 من مجلة العلوم للعموم.